زيباري يتهم بعض دول الخليج بتشجيع العنف بالعراق
آخر تحديث: 2004/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/28 هـ

زيباري يتهم بعض دول الخليج بتشجيع العنف بالعراق

زيباري دافع عن وجود الاحتلال في العراق (الفرنسية)
اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بعض دول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق وتشجيع العنف لإشاعة عدم الاستقرار في البلاد.

واشتكى زيباري في إحدى جلسات ندوة "المنطقة والمستقبل" -التي اختتمت أعمالها الأحد في الكويت- من بعض دول مجلس التعاون التي قال إنها متورطة في عملية عدم الاستقرار وتتدخل في شؤون العراق بواسطة الفضائيات والتحريض الإعلامي وتمويل العنف, دون أن يذكر أي دولة بالاسم.

ودافع زيباري عن استمرار وجود قوات الاحتلال في العراق بعد تسليم السلطة للعراقيين المقرر نهاية يونيو/حزيران المقبل, محذرا من أن مغادرة هذه القوات سيجعل العراق "مستباحا وسيؤدي إلى توتر وقتل وسحل وإرهاب". غير أن الوزير العراقي أكد في المقابل أن قوات الاحتلال ارتكبت "أخطاء فادحة" خلال السنة الماضية ساهمت في انتشار الفوضى.

وفي مقابلة صحفية على هامش الندوة قال زيباري إن شكل وتركيبة الحكومة العراقية المؤقتة سيعلن نهاية هذا الشهر, موضحا أن للحكومة التي ستحل محل مجلس الحكم الانتقالي رئيسا للدولة ونائبين له ورئيسا للوزراء و26 وزيرا يتم اختيارهم على أساس الكفاءة والأمانة مع الأخذ بالاعتبار الجانب التكنوقراطي والسياسي.

التحول التدريجي
وأجمع المشاركون في المنتدى الذي ركز على الإصلاحات في الدول العربية, أن عملية التحول الديمقراطي يجب أن تكون تدريجية ونابعة من داخل المنطقة وليست مفروضة من الخارج.

وقال الوزراء الذين تحدثوا في الندوة إن خطة واشنطن المعروفة باسم الشرق الأوسط الكبير للإصلاح في العالم العربي تتجاهل أمورا مهمة، كما انتقدوا مشاريع أخرى توصف بأنها تسعى للارتقاء بالديمقراطية.

وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح في الاجتماع إن التخلي عن محاولات فرض الإصلاح والتغيير من الخارج هو بداية تنفيذ الإصلاحات المنشودة من الداخل.

الشيخ حمد: خطط الإصلاح تربط على نحو غير مبرر الإرهاب الدولي بالعالمين العربي والإسلامي (الفرنسية-أرشيف)
وبعد اعتراضات العرب والأوروبيين قلصت واشنطن مقترحاتها بحيث غدت مبادرة مخففة للارتقاء بالإصلاحات الديمقراطية على المدى الطويل في منطقة تمتد من باكستان إلى موريتانيا. وتشمل الاقتراحات إنشاء "منتدى الشرق الأوسط الكبير للمستقبل" ليوفر لقاء منتظما لمناقشة أهداف الإصلاح بين قادة الدول ودوائر الأعمال والمجتمع المدني.

وقال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن الافتقار إلى مفهوم واضح ومحدد وآليات للتنفيذ في المبادرات المختلفة يضعف محتواها ويجعل منها مجرد أفكار يتم تداولها.

وقال الشيخ حمد إن خطط الإصلاح -ومن بينها مبادرات أوروبية عدة وكذلك مبادرة المشاركة من أجل السلام مع حلف شمال الأطلسي- تربط على نحو غير مبرر الإرهاب الدولي بالعالمين العربي والإسلامي. وأضاف أن من الملاحظ أيضا أن هناك تنافسا واختلافات بين جانبي الأطلسي في هذا الصدد مما يخلق العديد من المشاكل في تنفيذ هذه المبادرات.

من جهته قال باتريك كلاوسون من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن الإصلاحات الديمقراطية من شأنها أن تساعد دول الخليج على مكافحة المتشددين الذين يزعمون أنهم يتصرفون باسم الإسلام. وأضاف أن أفضل سبيل لوقف هذا هو الانفتاح في النظام السياسي.

المصدر : وكالات