خمسون قتيلا عراقيا في مواجهات بكربلاء والناصرية
آخر تحديث: 2004/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/28 هـ

خمسون قتيلا عراقيا في مواجهات بكربلاء والناصرية

مجموعة من أنصار الصدر في مدينة كربلاء (الفرنسية)

قال المتحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال مارك كميت إن حصيلة الاشتباكات في كربلاء كانت ثلاثين قتيلا في صفوف جيش المهدي, في حين قال مصدر طبي عراقي إن عدد القتلى تسعة فقط, والجرحى ثلاثون.

وقال سكان كربلاء إن طائرات أباتشي شاركت في قصف المدينة، فيما نفت قوات الاحتلال الخبر وذكرت أن مروحيات استطلاع فقط كانت تحلق في المنطقة.

وتقدر قوات الاحتلال أن 17 مسلحا من مقاتلي جيش المهدي قتلوا قرب العتبات المقدسة كما قتل 13 في أماكن متفرقة. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن القتال تجدد مساء الاثنين في كربلاء, وأن رتلا عسكريا أميركيا تقدم باتجاه شارع العباس القريب من مرقد العباس واشتبك مع عناصر جيش المهدي المتحصنين في المنطقة.

وفي الناصرية بلغت حصيلة المواجهات المسلحة التي وقعت ليل الأحد بين أنصار مقتدى الصدر والقوات الإيطالية عشرين قتيلا على الأقل في صفوف جيش المهدي, حسب ما ذكر متحدث عسكري أميركي.

عراقي يبحث عن ملجأ من القتال الدائر في كربلاء (الفرنسية)
وأسفرت المواجهات عن إلحاق أضرار ببعض المنازل والسيارات المدنية، وعدد من مولدات الطاقة الكهربائية. كما مات عسكري إيطالي متأثرا بجروح أصابته مع خمسة من رفاقه في هذه الاشتباكات, وفق وزارة الدفاع الإيطالية.

وفي الرمادي قتل شرطيان عراقيان وجرح أربعة آخرون برصاص القوات الأميركية قرب الجامع الكبير في المدينة, وذلك بعد انفجار عبوتين ناسفتين أثناء مرور دورية مشتركة للقوات الأميركية والشرطة العراقية في المنطقة.

دعوة الصدر
وفي تطور جديد دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الشعب العراقي سنة وشيعة إلى الخروج في مسيرة سلمية للتنديد بالاعتداءات التي تعرضت لها العتبات المقدسة في النجف وكربلاء، وبالاعتداءات على "المراجع الأعلام" في إشارة إلى إطلاق النار الذي تعرض له منزل آية الله العظمى السيد علي السيستاني في النجف. غير أن الصدر لم يحدد بعد موعد هذه المسيرة.

وأفاد مراسل الجزيرة في النجف بأن مجهولين أطلقوا النار باتجاه مكتب السيستاني الذي كان مكتبه قد تعرض فجر اليوم لإطلاق نار. وقد نفى المقربون من الصدر أن تكون لتياره أي صلة بالهجوم.

اغتيال سليم
وكان
رئيس مجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم قد لقي مصرعه أمس الاثنين في حادث تفجير سيارة مفخخة، استهدفت موكبه في المنطقة الخضراء وسط بغداد. وذكرت مصادر طبية عراقية أن خمسة من مرافقيه واثنين من أفراد الشرطة لقوا مصرعهم، كما أصيب 14 آخرون في الحادث.

وتبنت جماعة مجهولة تطلق على نفسها اسم حركة المقاومة العربية - كتائب الرشيد, في موقع إسلامي على الإنترنت, العملية وقالت إن اثنين من أعضائها نفذا العلمية. وقد نددت أطراف مختلفة من داخل العراق وخارجه بشدة بعملية الاغتيال.

رجال الأمن يتوجهون نحو سيارة سليم المتفحمة (الفرنسية)
فقد أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الهجوم, مؤكدا أن السلطة ستنقل إلى العراقيين في موعدها. كما أدانت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في برلين اغتيال سليم, معتبرة أن الوقت قد حان لنقل السلطة. غير أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أكد أن قواته لن تنسحب بسرعة من العراق رغم مقتل سليم.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن صدمته لاغتيال سليم, مؤكدا مواصلة الجهود لإرساء الاستقرار في العراق. كما أدان الأخضر الإبراهيمي -موفد أنان الخاص للعراق- الهجوم وقال إنه قتل أحد أكثر المواطنين ولاء ووطنية للعراق.

وأدان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الهجوم, وأعربوا عن قلقهم من "حملة العنف الإرهابي الحالية التي تؤدي إلى خسائر كبيرة في أرواح المدنيين وتعرقل عملية التقدم السياسي وإعادة البناء الاقتصادي في العراق".

قذيفة السارين
من جهة أخرى ندد وزير الدفاع البريطاني جيف هون بانفجار قذيفة مدفعية تحتوي على غاز السارين في العراق, معتبرا أن هذا الحادث يثبت "إلى أين يمكن أن يصل بعض المتطرفين الذين يعرضون حياة جنود التحالف للخطر".

وأعلنت قوات الاحتلال الأميركي في وقت سابق العثور على قذيفة مدفعية تحتوي على كمية قليلة من غاز السارين. وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق إن القذيفة انفجرت ونتج عنها تسرب كمية قليلة من الغاز السام.

المصدر : الجزيرة + وكالات