قوات الاحتلال تتفقد موقع الهجوم في بغداد (لفرنسية)

تبنت جماعة عراقية مجهولة تطلق على نفسها اسم حركة المقاومة العربية-كتائب الرشيد عملية اغتيال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم واسمه أيضا عبد الزهرة عثمان في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه في بغداد.

وقالت الحركة في بيان مختصر نشر نصه على موقع الأنبار العراقي على الإنترنت إن منفذي الهجوم هما خالد الجبوري ومحمد حسن السامرائي. ووصف البيان العملية بأنها نوعية وتعهد بالنضال حتى تحرير العراق وفلسطين.

ونعى مجلس الحكم رسميا رئيسه الدوري. ووصف غازي عجيل الياور الذي تولى الرئاسة الدورية خلفا لسليم اغتياله بأنه "عمل إرهابي خسيس وجبان".

وتعهد الياور بمواصلة مسيرة إعادة السيادة إلى العراقيين وبناء عراق فدرالي وموحد. وقد قرر مجلس الحكم معاملة رئيس المجلس المغتال بوصفه رئيسا للدولة، وإقامة مراسيم تشييع رسمية له وأعلن الحداد ثلاثة أيام.

من جانبه أدان الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر عملية الاغتيال ووصفها "بالعمل الخسيس". وتوعد في بيان صادر عنه بملاحقة المسؤولين عن مقتل سليم وقال إن "دماء سليم لن تذهب سدى".

وقال نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق والمتحدث باسمها الجنرال مارك كيميت إن الأحداث التي يشهدها العراق وآخرها اغتيال رئيس مجلس الحكم تؤكد ضرورة نقل السلطة إلى العراقيين في الموعد المحدد يوم 30 يونيو/حزيران المقبل.

وقال كيميت في تصريحات لشبكة CNN الإخبارية الأميركية إن الهجوم كان عملية انتحارية متهما ما وصفها بجماعات إرهابية في العراق بمحاولة إخراج العملية الديمقراطية واستعادة السيادة عن مسارها.

مجلس الحكم ينعى سليم ويعلن الحداد ثلاثة أيام (الفرنسية)
تنديد دولي
وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة باغتيال عز الدين سليم، ووصف مسؤول أميركي كبير في الإدارة الأميركية الحادث بأنه خسارة مأساوية.

كما أدانت بريطانيا عملية الاغتيال وقال وزير خارجيتها جاك سترو -لدى حضوره اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل- إن منفذي الهجوم ضد عز الدين سليم هم أعداء الشعب العراقي ويحاولون منع نقل السلطة.

وأعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن صدمته للحادث وجدد دعوته بالنقل السريع للسلطة إلى العراقيين بشكل كامل.

ودانت روسيا اغتيال سليم وقال نائب وزير الخارجية يوري فيدوتوف إن الهجوم يعكس الوضع القلق في العراق ويبرز ضرورة إعادة النظر في سبل التسوية هناك وجعلها أكثر شفافية.

وفي أستراليا دان رئيس الوزراء جون هوارد مقتل سليم مؤكدا أن مقتله يظهر السبب وراء بقاء القوات الأسترالية في العراق.

وقد عبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عن إدانته الشديدة للهجوم، وقال إن "الدم العراقي يجب أن لا يراق بهذا الشكل ومهما كانت المواقف السياسية لهذا المسؤول أو ذاك".

وفي الأردن قالت المتحدثة باسم الحكومة أسمى خضر ردا على العملية إنه لا يجوز اللجوء إلى الاغتيال السياسي كأداة للتعبير عن الموقف.

عز الدين سليم (رويترز)
تفاصيل الهجوم
ووقع الهجوم على موكب عز الدين سليم المكون من أربع سيارات بينما كان يهم بدخول المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية.

وقال مراسل للجزيرة في بغداد إن الهجوم وقع بحي الحارثية قرب أحد مداخل المنطقة حيث مقر قيادة قوات الاحتلال. وذكر شهود عيان أن انفجار السيارة المفخخة أدى كذلك إلى اشتعال النار في أكثر من 16 سيارة بينما ارتفع عمود كثيف من الدخان من مكان الحادث.

وذكرت مصادر طبية عراقية أن خمسة من مرافقي سليم واثنين من أفراد الشرطة لقوا مصرعهم، كما أصيب 14 آخرون في الحادث. كما أعلن مصدر عسكري أميركي إصابة جنديين أميركيين.

واغتيال سليم هو الثاني من نوعه لعضو في مجلس الحكم، إذ هاجم مسلحون مجهولون موكب عضوة المجلس عقيلة الهاشمي يوم 20 سبتمبر/أيلول الماضي قرب منزلها في بغداد، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة ووفاتها بعد ذلك بخمسة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات