المئات تظاهروا مطالبين لكربلاء بالسلام وخروج الاحتلال (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن قيادة القوات العراقية المستقبلية ستؤول إلى قائد أميركي يضطلع بمهمات قيادة قوات متعددة الجنسيات.

وأضاف باول في مقابلات تلفزيونية أجرتها معه شبكتا (FOX NEWS) و(ABC) الأميركيتان أن الهدف من ذلك هو ضمان وحدة القيادة في أرض المعركة، على حد تعبيره.

وجدد باول القول إن الاحتلال السياسي للعراق سيزول مع تسليم السلطة للحكومة الانتقالية، وإن القوات الأميركية ستنسحب من العراق إذا ما طلبت تلك الحكومة ذلك، ولكنه استبعد أن تقدم الحكومة العراقية المقبلة مثل هذا الطلب.

غير أن كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي أكدت أن القوات الأميركية ستبقى في العراق حتى إنجاز ما احتلت البلاد من أجله، وقالت رايس في مقابلة مع صحيفة تاغيس شبيغل الألمانية إن واشنطن لم تصل بعد إلى النقطة التي تريدها.

عناصر من جيش المهدي في قرية المجر يحتفلون بما سموه انتصارا على القوات البريطانية (الفرنسية)

اشتباكات كربلاء
وعلى الصعيد الميداني تجددت الاشتباكات في مدينة كربلاء بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي. وانتشرت الدبابات الأميركية في شوارع المدينة، التي شهدت تبادلا لإطلاق النار بين الجانبين، حيث استخدم عناصر جيش المهدي مدافع الهاون وقذائف (آر بي جي) ضد قوات الاحتلال.

وأفادت مصادر طبية في المدينة بأن عنصرا من جيش المهدي قتل في المواجهات وأصيب ثلاثة آخرون بجروح.

وقد جابت شوارع كربلاء مظاهرات شارك فيها المئات من أهالي المدينة للمطالبة بإحلال الهدوء والسلام في المدينة وخروج قوات الاحتلال منها، في حين تظاهر المئات تأييدا للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وكانت مصادر طبية قالت لمراسل الجزيرة في المدينة إن مدنيَين قتلا في المواجهات التي اندلعت عصر أمس، كما أصيب تسعة آخرون في حين أفاد مصدر في جيش المهدي بأن عناصره قتلوا تسعة أميركيين، إلا أن الجانب الأميركي نفى هذا النبأ.

وفد من الفلوجة برئاسة فوزي الكبيسي في الكوفة للقاء ممثل مقتدى الصدر (الفرنسية)

تضامن سني
وفي السياق قال الشيخ فوزي الكبيسي -عضو وفد الفلوجة الذي قابل السيد مقتدى الصدر في النجف- إن هيئة علماء المسلمين حاضرة بكل ما تملك لمساعدة مقاتلي جيش المهدي ضد قوات الاحتلال، إذا ما طلب منها ذلك.

ولكن الناطق باسم هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ محمد بشار الفيضي أكد أن المبادرة التي قام بها فرع الهيئة في الفلوجة هي اجتهاد خاص بالفرع وأن لا قدرة للهيئة على التدخل فيها, معتبراً في حديث للجزيرة أن مظاهر الوحدة التي تجلت كانت إزاء الاحتلال.

قتيلان بالناصرية
أما في الناصرية جنوبي العراق فقد قتل عراقيان وجرح اثنان وعشرون آخرون، في الاشتباكات التي وقعت هناك بين مقاتلي جيش المهدي والقوات الإيطالية التي أصيب ستة من جنودها بجروح.

وقد دارت الاشتباكات أمس على اثنين من الجسور جنوبي المدينة. وقد وصف المتحدث باسم القوات الإيطالية الوضع في المدينة بأنه متوتر جدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات