انتشار لقوات الاحتلال عقب الانفجار (الفرنسية)
وفي الإطار عز الدين سليم (رويترز)

وجه نائب قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت أصابع الاتهام إلى أبو مصعب الزرقاوي بالمسؤولية عن اغتيال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم.

وقال في مؤتمر صحفي إن عملية تفجير السيارة المفخخة التي استهدفت موكب سليم تحمل البصمة المعتادة للزرقاوي المتهم أميركيا بالوقوف وراء العديد من الهجمات الدامية في العراق منذ احتلاله في أبريل/نيسان العام الماضي.

وأوضح كيميت أن خبراء يدرسون ما ورد على موقع الأنبار العراقي على الإنترنت الذي نشر بيانا مختصرا لجماعة عراقية مجهولة تطلق على نفسها حركة المقاومة العربية-كتائب الرشيد تبنت فيه العملية ونشرت اسمي منفذيها وتعهدت بالنضال حتى تحرير العراق وفلسطين.

حداد رسمي
ونعى مجلس الحكم رسميا رئيسه الدوري، ووصف غازي عجيل الياور -الذي تولى الرئاسة الدورية خلفا لسليم- اغتياله بأنه "عمل إرهابي خسيس وجبان".

مجلس الحكم أعلن الحداد ثلاثة أيام (الفرنسية)
وتعهد الياور بمواصلة مسيرة إعادة السيادة إلى العراقيين وبناء عراق فدرالي وموحد. وقد قرر مجلس الحكم معاملة رئيس المجلس المغتال بوصفه رئيسا للدولة، وإقامة مراسيم تشييع رسمية له وأعلن الحداد ثلاثة أيام.

ولاقى اغتيال عز الدين سليم ردود فعل عربية وعالمية منددة وصفت الهجوم بأنه عمل إرهابي، وطالبت بنقل سريع للسلطة إلى العراقيين وأعربت عن قلقها من مثل هذه العمليات التي قالت إنها تبرز ضرورة إعادة النظر في سبل تسوية الأزمة العراقية وجعلها أكثر شفافية.

ووقع الهجوم على موكب عز الدين سليم بينما كان يهم بدخول المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية مما أسفر عن مقتله إضافة إلى خمسة من مرافقيه واثنين من أفراد الشرطة وجرح 14 آخرين.

معارك كربلاء
في غضون ذلك استمرت المعارك في كربلاء بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. ونقل مراسل الجزيرة في المدينة عن مصدر طبي قوله إن تسعة عراقيين قتلوا وأصيب 30 آخرون في اشتباكات قرب المرقدين.

وقال السكان إن طائرات الأباتشي شاركت في قصف المدينة، فيما نفت قوات الاحتلال الأميركي الخبر وذكرت أن مروحيات استطلاع فقط كانت تحلق في المنطقة. وأعلنت هذه القوات أنها قتلت 30 مقاتلا من جيش المهدي خلال الساعات الـ24 الماضية في كربلاء.

المواجهات مستمرة بين أنصار الصدر
وقوات الاحتلال في كربلاء والنجف (الفرنسية)
وضع النجف
وفي مدينة النجف قال محافظها عدنان الزرفي إنه ما من مفاوضات جدية لإنهاء الأزمة القائمة بين مقتدى الصدر والقوات الأميركية. وأوضح أنه تم الاتفاق على إحالة قضية اتهام الصدر بقتل السيد عبد المجيد الخوئي إلى محكمة عراقية.

وأفاد مراسل الجزيرة في النجف أن مجهولين أطلقوا النار باتجاه مكتب المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني الذي كان مكتبه قد تعرض فجر اليوم لإطلاق نار. وقد نفى المقربون من مقتدى الصدر أن يكون لتياره أي صلة به.

وفي الناصرية ارتفعت حصيلة المواجهات المسلحة بين أنصار مقتدى الصدر والقوات الإيطالية إلى 18 قتيلا و45 جريحا خلال الأيام الماضية، كما أسفرت المواجهات عن إلحاق أضرار ببعض المنازل والسيارات المدنية وعدد من مولدات الكهرباء.

وقتل شرطيان عراقيان وجرح أربعة آخرون برصاص القوات الأميركية في مدينة الرمادي قرب الجامع الكبير, وذلك بعد انفجار عبوتين ناسفتين أثناء مرور دورية مشتركة لقوات الاحتلال والشرطة العراقية في المنطقة.

من ناحية أخرى أفرج عن روسيين كانت مجموعة مسلحة قد اختطفتهما يوم الاثنين الماضي في العراق. وجرت عملية تسليم المختطفيْن بحضور القائم بالأعمال في السفارة الروسية ببغداد وأحد شيوخ العشائر في اللطيفية. وكان الروسيان قد اختطفا إثر وقوعهما في كمين بمنطقة اللطيفية جنوب بغداد، في حين قتل روسي ثالث كان معهما.

غاز السارين
على صعيد آخر أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق العثور على قذيفة مدفعية تحتوي على كمية قليلة من غاز السارين. وقال المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق إن القذيفة انفجرت ونتج عنها تسرب كمية قليلة من الغاز السام.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الأميركيون عثورهم على مادة لها صلة بأسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق والتي استندوا إلى دعوى وجودها لتبرير الحرب عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات