إسرائيل تستبيح رفح وتخطط لشطرها بخندق مائي
آخر تحديث: 2004/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/28 هـ

إسرائيل تستبيح رفح وتخطط لشطرها بخندق مائي

آثار الدمار التي خلفها الاحتلال الإسرائيلي (رويترز)

دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات من الدبابات وناقلات الجند إلى الأراضي الفاصلة بين مدينتي رفح وخان يونس، وذلك بعد أن شرعت جرافاته في تدمير المزارع في المناطق الشمالية التي تصل رفح ببقية قطاع غزة.

جاء ذلك في إطار عملية عسكرية واسعة تهدف إلى عزل مدينة رفح بالكامل عن بقية قطاع غزة، بعد أن دمرت آليات الاحتلال المنازل المتاخمة لمحور فيلادلفيا الذي يشكل شريطا حدوديا يفصل جنوب قطاع غزة عن مصر.

وقالت الصحف الإسرائيلية إن جيش الاحتلال يعتزم حفر خندق يشطر مدينة رفح نصفين مصريا وفلسطينيا. والهدف منه كما قالت إسرائيل هو منع الفلسطينيين من حفر أنفاق بين مصر وجنوب قطاع غزة لتهريب الأسلحة والمتفجرات. ويضاف هذا المشروع إلى جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية الذي يقول الاحتلال إنه سيمنع هجمات الفلسطينيين عليها.

خطة عزل وتقسيم رفح كما رسمها الإسرائيليون
وسيكون عمق الخندق 20 مترا وعرضه 60 إلى 80 مترا على طول محور فيلادلفيا الذي تسيطر عليه إسرائيل على طول الحدود الإسرائيلية المصرية عند أقصى جنوب قطاع غزة. وسيمتد على طول نحو 15 كلم من سواحل المتوسط إلى كيبوتس كريم شالوم جنوب إسرائيل بمحاذاة الحدود المصرية, على أن يتم ملؤه فيما بعد بمياه البحر. ولن يعود من الممكن فيما بعد عبور هذه القناة إلا بواسطة الجسور.

وستشكل كمية المياه الموجودة في القناة ضغطا هائلا على طبقة ما تحت الأرض, مما سيجعل أي نفق محفور تحتها مهددا بالانهيار. وسيستكمل المشروع بجدار حماية يقام على مسافة من الخندق من الجانب الفلسطيني. ومن المتوقع بحسب صحيفة هآرتس إطلاق المشروع خلال الأشهر المقبلة.

قريع ورايس
وتزامن الإعلان عن هذه المخططات الإسرائيلية مع اجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مع مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس. وطلب قريع من رايس التدخل الفوري لوقف خطة إسرائيل الهادفة إلى تدمير منازل الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة.

كما ذكر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن قريع ناشد رايس خلال محادثاته معها في برلين التدخل الفوري لمنع حدوث كارثة في المخيم. ورحب رئيس الوزراء الفلسطيني في جانب آخر بأي انسحاب منظم لإسرائيل من قطاع غزة في إطار خارطة الطريق.

من جهتها انتقدت رايس خطة إسرائيل للهدم الجماعي لمنازل الفلسطينيين في مخيم رفح. وقالت في مؤتمر صحفي بعد اجتماعها بقريع إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن الخطة مثيرة للقلق. ودعت رايس قريع لاغتنام خطة الانسحاب الإسرائيلية من غزة, قائلة "لا خطأ في خطوات أحادية الجانب تذهب في الاتجاه الصحيح".

قريع يتحدث في مؤتمر صحفي مع المستشار الأماني غيرهارد شرودر ببرلين عن اجتماعه برايس (الفرنسية)
وفي بروكسل دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى التوقف فورا عن هدم منازل الفلسطينيين في رفح, معتبرين العملية غير متوازنة ومناقضة للقانون الدولي.

من جهته اتهم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إسرائيل بأنها تريد هدم غزة قبل الانسحاب منها لكي تبقى المدينة في حالة فوضى عارمة وتنهار, وقال إن مصر تواصل اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف المعنية بما في ذلك الولايات المتحدة لوقف التدهور ونزيف الدم وعمليات الاجتياح والهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال في غزة.

اجتماع طارئ
وقد علم مراسل الجزيرة في القاهرة أنه بناء على طلب دولة فلسطين سيعقد المندوبون الدائمون في الجامعة العربية اجتماعا طارئا الثلاثاء لبحث الهجمة الشرسة التي تقوم بها إسرائيل ضد مدن قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين وهدم المنازل وتجريف المزارع.

وأعلن ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الإعلام الفلسطيني السابق الذي يشارك في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن، أن الفلسطينيين مستعدون لتسلم أية أراض تنسحب منها إسرائيل. وأوضح أن الانسحاب يجب أن يكون فعليا وليس خطوات تجميلية حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات