هدم المنازل يتزامن مع استمرار التصعيد العسكري (الفرنسية)

استهدف قصف إسرائيلي قبل قليل مقر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في غزة. وقال مراسل الجزيرة نت إن الصواريخ تساقطت على المقر الواقع في حي الزيتون قرب المسجد العمري وأضاف أن صواريخ إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية وأصابتها شظايا دون تحديد لحجم الخسائر.

ومن جهة أخرى قالت مصادر إسرائيلية إن الجيش قتل أربعة فلسطينيين على حدود قطاع غزة، لدى محاولتهم التسلل إلى إسرائيل. وذكر راديو إسرائيل أن الأربعة كانوا مسلحين وأنهم كانوا يحاولون التسلل في منطقة قرب مستوطنة نحال أوز.

وفي قطاع غزة أيضا انفجرت عبوة ناسفة في دورية إسرائيلية قرب بلدة بيت حانون. وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين -الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية- أن مقاتليها نصبوا كمينا لإحدى الدوريات، وأطلقوا صاروخا على مستوطنة كفر عزة شرقي البلدة.

كما استشهد مسلح فلسطيني آخر في اشتباك مع دورية للاحتلال الإسرائيلي على مفرق طرق بين الخليل وبلدة يطا جنوب الضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوة إسرائيلية كبيرة اندفعت إلى المنطقة حيث تقوم بتمشيطها بواسطة قنابل الإنارة، بعد فرض حظر التجول على بلدة يطا. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات إسرائيلية اجتاحت مخيم بلاطة شرق نابلس, واشتبكت مع شبان المخيم.

من جهة أخرى رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية درجة الاستنفار إلى أعلى مستوياتها في القدس، وتحديدا في الأحياء الشمالية منها. جاء ذلك على خلفية إنذارات عن فدائي فلسطيني في طريقه إلى تنفيذ هجوم في القدس.

وقد فرض حظر التجول على عدد من أحياء مدينتي رام الله والبيرة وبلدة بيتونيا، بالإضافة إلى بلدة الرام وضاحية البريد شمال القدس المحتلة. ونشرت الشرطة الإسرائيلية عشرات الحواجز على مداخل المدينة مما أدى إلى اختناقات مرورية شديدة.

الصليب الأحمر أقام مخيما مؤقتا للمشردين(الفرنسية)
هدم المنازل
وعلى صعيد عمليات هدم المنازل في قطاع غزة رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا جديدا تقدم به مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة لدى محكمة العدل الإسرائيلية العليا، يطالب بالوقف الفوري لهدم المنازل في مخيم رفح.

وأعطت المحكمة في وقت سابق الضوء الأخضر للجيش بهدم المنازل في رفح ومخيمها حسب الاحتياجات الأمنية والعسكرية إذا ما رأى أن حياة الجنود في خطر، واعتبر الحكم أن عمليات الهدم التي تمت كانت مبررة ولا تأتي في سياق إجراءات عقاب جماعي.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن مئات المنازل الفلسطينية وضعت على قائمة الهدم على طول الحدود الفلسطينية المصرية. وزعم أن المنازل التي ستهدم يعتقد أنها تخفي تحتها أنفاقا أو أن مسلحين يستخدمونها لمهاجمة الجنود الإسرائيليين.

وقالت مصادر سياسية للاحتلال إن الجيش سيهدم المنازل في منطقة فيلادلفيا لتوسيع نطاق الممر الخاضع لسيطرته على الحدود مع مصر، وتوفير قدر أكبر من الحماية للجنود الإسرائيليين من الهجمات.

وأعرب رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن عن قلق المنظمة من استمرار هدم المنازل في رفح متهما إسرائيل بانتهاك القانون الدولي.

وحذر المتحدث باسم الوكالة بول ماك كان مما أسماها كارثة إنسانية حقيقية تواجه مخيم رفح. وأشار إلى أن المنظمة أكدت مرارا أن الأعمال التي يقوم بها الإسرائيليون في رفح لا تعتبر ردا مناسبا على التهديدات العسكرية التي يواجهونها هناك.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الجرافات الإسرائيلية المدرعة دمرت أكثر من 100 في رفح خلال الأيام المنصرمة ليتشرد أكثر من 1500 فلسطيني.

عرفات عقب استقباله وزير خارجية هولندا (الفرنسية)
تحركات فلسطينية
على الجانب الفلسطيني أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن السلطة الفلسطينية ستطلب من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة عاجلة لمناقشة القرار الإسرائيلي بهدم مئات المنازل الفلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة .

ووصف أبو ردينة القرار الإسرائيلي بأنه "حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني", محملا الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "الانعكاسات الخطيرة" التي قد تنجم عن استمرار هذا التصعيد.

واعتبر الرئيس عرفات تدمير المنازل برفح جريمة وحشية أخرى في إطار العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين. ودعا عقب لقائه وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الإدارة الأميركية إلى تطبيق خريطة الطريق.

ومن جهته وصف رئيس الوزراء أحمد قريع العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ومحاولات اغتيال الكوادر الفلسطينية بأنها "جرائم لا يمكن السكوت عليها".

وقال -في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك- إن السلطة الفلسطينية تطلب وقفا متبادلا لإطلاق النار تلتزم بموجبه إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وعمليات الاغتيال التي تستهدف الكوادر الفلسطينية، لإعطاء فرصة لاستئناف المفاوضات.

واعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قرار المحكمة العليا يندرج في إطار قائمة طويلة من القرارات التي صدرت عن هذه المحكمة بهدف "تشريع جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وإعطائها غطاء قانونيا زائفا".

المصدر : الجزيرة + وكالات