مقتل جندي أميركي ببغداد وانفجاران بالمنطقة الخضراء
آخر تحديث: 2004/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/27 هـ

مقتل جندي أميركي ببغداد وانفجاران بالمنطقة الخضراء

أهالي مدينة الصدر يذودون عن بلدهم بالحجارة وبصدورهم العارية (رويترز)

أعلنت قوات الاحتلال بالعراق في بيان اليوم الأحد مقتل جندي أميركي وجرح آخر في انفجار قنبلة يدوية الصنع عند مرور آليتهما في بغداد.

على الصعيد نفسه سمع دوي انفجارين كبيرين بالقرب من المنطقة الخضراء التي تتخذها قوات الاحتلال الأميركي مقرا لها في بغداد. وقد شوهدت أعمدة الدخان وهي تتصاعد من موقع الانفجارين، من دون أن يتبين إن كان هذان الانفجاران قد أديا إلى إصابات.

وحلقت مروحيتان أميركيتان فوق المنطقة بعد سماع دوي الانفجارين. ونفت متحدثة باسم جيش الاحتلال أن تكون هذه الانفجارات ضمن خطط تفجير الذخيرة غير المرغوب فيها. وأسفر هجوم صاروخي وقع أمس عن إصابة جندي ومدني في المجمع الذي يضم قصر الرئاسة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الناصرية بأن اشتباكات عنيفة تدور بين القوات الإيطالية ومليشيا جيش المهدي عند جسري النصر والزيتون. وحسب مصادر طبية في المدينة فقد أدت الاشتباكات إلى مقتل عراقيين وجرح عشرين آخرين. كما تسببت في شل الحركة في معظم أحياء المدينة.

وفي مدينة النجف أعلن ضابط أميركي أن مقاتلين من جماعة الصدر قتلا اليوم عندما حاولت مجموعة من ستة مسلحين مهاجمة دورية أميركية في النجف.

وفي كربلاء أفاد مراسل الجزيرة بأن بعض الآليات الأميركية انسحبت من محيط مرقدي الإمامين الحسين والعباس رضي الله عنهما وسط المدينة، بعد توغلها لفترة قصيرة.

وأشار إلى أن هذا الانسحاب يأتي نتيجة لمفاوضات أجراها الأمين العام لمنظمة الطليعة الإسلامية علي الياسري مع قيادة الاحتلال بكربلاء. وتأتي هذه التطورات تمهيدا لمظاهرة سلمية ستخرج اليوم في المدينة للمطالبة بإحلال السلام وإعادة الاستقرار إلى كربلاء.

تحذير المهدي

رجال الإطفاء يخمدون حريقا في قافلة أميركية ببغداد (رويترز)
وفي تطور آخر حذرت مجموعة مسلحة تنسب نفسها إلى جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر, الأحزاب العراقية الدينية والعلمانية من مغبة التعاون مع الاحتلال.

وأعلنت المجموعة مسؤوليتها عن قتل أحد عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني التابع لجلال الطالباني. واعتبرت ذلك ردا على تعاون الحزب مع الأميركيين في القتال الدائر بكربلاء والنجف. كما أعلنت أنها هاجمت مدرعات أميركية بمدينة الصدر ومركز شرطة النصر في بغداد.

وذكر مراسل الجزيرة في بغداد أن قوات الاحتلال الأميركي جردت المقدم قاسم زغير مدير مركز شرطة الكرامة بمدينة الصدر من رتبته، وقامت بسحب أسلحة أفراد الشرطة العاملين تحت إمرته بحجة عدم تصديهم لمقاتلي جيش المهدي.

وفي بغداد أيضا أفاد شهود عيان بأن عددا من السيارات المدنية التي تقل أجانب تعرضت لانفجار عبوة ناسفة زرعت تحت جسر الجمهورية وسط بغداد. ولم يسفر الانفجار عن وقوع أضرار مادية أو بشرية جسيمة. وقامت الشرطة العراقية بتطويق المنطقة وإغلاقها أمام حركة المرور تحسبا لوقوع انفجارات أخرى.

بوش وبلير لبغداد

بوش وبلير سيزوران العراق بطائرتين منفصلتين وحراسة مقاتلات عسكرية (الفرنسية)
في هذه الأثناء أفادت صحيفة صنداي ميرور البريطانية بأن رئيس الوزراء توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش يعتزمان القيام معا بزيارة إلى بغداد. وأوضحت أن بلير وبوش يعتزمان التوجه إلى العاصمة العراقية في طائرتين منفصلتين بصحبة مقاتلات.

وفي الشأن السياسي أيضا قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع محطة NBC إن على واشنطن الموافقة على أي حكومة عراقية منبثقة عن انتخابات ديمقراطية حتى لو كانت بقيادة رجال الدين.

وتشكل هذه التصريحات تحولا في سياسة الحكومة الأميركية التي كانت ترفض أي محاولة من رجال الدين الشيعة بالعراق لاتباع نموذج الإيرانيين. وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد حدد بوضوح في السابق السياسة الرافضة لاحتمال قيام حكومة إسلامية بالعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات