أتباع مقتدى الصدر يعرضون جزءا من مدرعة أميركية دمروها بالنجف (الفرنسية)

نفت القوات الأميركية أن تكون قد طلبت من أهالي مدينة كربلاء مغادرتها بعد مقتل ثلاثة مدنيين وجرح سبعة آخرين في القتال الدائر بين مقاتلي جيش المهدي التابع لزعيم الحوزة الناطقة السيد مقتدى الصدر وقوات الاحتلال.

وقد شهدت المدينة أمس اشتباكات عنيفة بين الجانبين تركزت وسطها وبالقرب من مرقدي الإمامين الحسين والعباس رضي الله عنهما. وقد دمرت إحدى السيارات المدرعة الأميركية، كما هوجمت إحدى السيارات التابعة للدفاع المدني العراقي.

من جانبه دعا المرجع الشيعي آية الله محمد تقي مدرسي إلى "مظاهرة سلمية" اليوم في كربلاء للمطالبة برحيل قوات الاحتلال.

أما مدينة النجف فقد شهدت هدوءا نسبيا بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت بين الجانبين وأودت بحياة عشرة على الأقل من مقاتلي جيش المهدي، حسب قوات الاحتلال الأميركي.

وقال الناطق باسم القوات الأميركية مارك كيميت إن الهدوء ساد النجف "باستثناء حادث واحد سقطت خلاله ست قذائف هاون على المنطقة القريبة من مبنى المحافظ".

ودعا قائد القوات الأميركية في العراق ريكاردو سانشيز إلى إنهاء سريع للقتال الدائر مع مقاتلي الصدر. وقال في احتفال عسكري ببغداد إن على الصدر أن يقدم نفسه للعدالة العراقية وأن يحل جيش المهدي.

من جانبه أكد محافظ النجف عدنان الزرفي لمراسلة الجزيرة أن حل جيش المهدي ليس مطلبا أميركيا فحسب، بل هو مطلب لأهالي النجف أيضا.

فتية عراقيون يرشقون دبابة أميركية في مدينة الصدر (الفرنسية)

وفي مدينة الصدر ببغداد قال الجيش الأميركي إن قواته قتلت 18 مسلحا من أنصار الصدر في بغداد في اشتباكات متفرقة دارت في اليومين الماضيين، وفي نفس الاشتباكات أصيب جنديان بجروح.

كما قتل سبعة عراقيين آخرين برصاص قوات الاحتلال في غربي بغداد صباح السبت.

ودانت هيئة علماء المسلمين السنة بشدة العمليات العسكرية الأميركية في النجف وكربلاء ودعت الشيعة إلى الوحدة وعدم الاقتتال.

وناشد بيان للهيئة "الإخوة في النجف وكربلاء التضامن في ما بينهم والوقوف صفا واحدا في وجه من يريد بهم الشر". ودعاهم إلى "الحذر من السقوط في الفخ وعدم السماح لأي فتنة داخلية بالاشتعال".

ونددت الهيئة برفض سلطة الاحتلال "كل الحلول والمبادرات السلمية التي قام بها الخيرون من وجهاء المدينتين".

مواجهات متفرقة
وفي تلك الأثناء أعلن الجيش الأميركي أن خمسة من جنوده قتلوا بينهم ثلاثة في هجمات لرجال المقاومة.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن شاحنة عسكرية أميركية محملة بالعتاد احترقت على الطريق الرئيسي لمنطقة النهضة وسط العاصمة العراقية إثر تعرضها لهجوم.

وفي الموصل قتل أربعة عراقيين وأصيب 15 في هجوم على مركز لتجنيد المتطوعين للانضمام إلى الجيش الجديد.

إطفاء نيران مشتعلة بشاحنة عسكرية أميركية هوجمت قرب بغداد (رويترز)
الانسحاب الأميركي
من جانبه أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الأسبوعي أن واشنطن ستبقي قوات في العراق بعد نقل السلطة في 30 يونيو/ حزيران المقبل، إلى أن يصبح العراقيون "قادرين على ضمان أمن بلادهم".

وأكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده ستوقع اتفاقات مع الحكومة العراقية لضمان بقاء القوات. جاء ذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن القوات الأميركية باقية في العراق, لكنها سترحل إذا طلبت منها ذلك الحكومة المؤقتة التي ستشكل للمرحلة الانتقالية.

وقد رحب عضو مجلس الحكم العراقي زعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد الجلبي بتصريحات باول التي أعلن فيها أن بلاده مستعدة لسحب قواتها من العراق إذا ما طلبت منها الحكومة العراقية القادمة ذلك، مؤكدا أن العراقيين لن يرضوا بسيادة محدودة على أراضيهم.

وفي موسكو التقت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس في الكرملين أمس رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف, بعدما استقبلها الرئيس فلاديمير بوتين. وبين موضوعات المحادثات كان استطلاع رايس رؤية موسكو لمضمون القرار الذي يتوقع أن يتبناه مجلس الأمن في شأن العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات