بقايا مكتب تابع للجهاد الإسلامي بعد تدميره جراء القصف الإسرائيلي (رويترز)

نجا محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي البارزين من محاولة اغتيال بعدما قصفت مروحيات حربية إسرائيلية هدفين لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة غزة فجر اليوم.

وأطلقت مروحيات الأباتشي ثمانية صواريخ على الأقل على مبنيين يضمان مؤسسات تابعة للجهاد الإسلامي. فقد ضربت خمسة صواريخ مبنى يضم مركز فلسطين للدراسات الذي يديره الهندي، ولكن مسؤولا في الحركة قال إن الهندي لم يكن موجودا في المكتب في ذلك الوقت.

محمد الهندي
وقال مراسل الجزيرة نت إن ما لا يقل عن 11 شخصا أصيبوا بجروح وصفت بأنها طفيفة في القصف الذي استهدف منزلا من ثلاثة طوابق عند مخيم الشاطئ بالقرب من ميناء غزة.

وبعد أقل من نصف ساعة من الهجوم قصفت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية بثلاثة صواريخ منزلا من طابقين يضم جمعية خيرية في شمال مدينة غزة، لكنه لم يسفر عن إصابات.

وامتنعت قوات الاحتلال عن تحديد ما إذا كان محمد الهندي (50 عاما) قد استهدف، ولكن مصدرا عسكريا وصفه بأنه "الزعيم الذي لا خلاف عليه" يقف وراء عمليات المقاومة للجهاد الإسلامي.

وجاء الهجوم بعد أن أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن تدمير عربة مدرعة إسرائيلية ومقتل جنودها الستة الثلاثاء الماضي.

كما أن القصف الإسرائيلي يأتي بعد أسبوع من القتال العنيف في غزة أسفر عن استشهاد 29 فلسطينيا ومقتل 13 جنديا إسرائيليا.

وقتل جنديان إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون في قتال بين قوات الاحتلال الغازية ورجال المقاومة الفلسطينية في رفح أمس، وأسفرت مواجهات أمس أيضا عن استشهاد فلسطينيين أيضا.

وفي هجوم تبنته حركة حماس في مخيم رفح أصيب أربعة جنود إسرائيليين برصاص قناص فلسطيني اثنان منهم في حال الخطر.

شهيد

إسعاف أحد جرحى القصف الإسرائيلي (رويترز)
وعلى أطراف مخيم رفح للاجئين سوت الجرافات الإسرائيلية 35 منزلا على الأقل بالأرض بدعوى البحث عن بقايا رفات خمسة جنود قتلوا في انفجار استهدف عربتهم المصفحة. وقال مسؤولون في المخيم إن نحو 80 منزلا دمرت في رفح منذ الأربعاء الماضي.

وقال فلسطينيون إن ثلاثة أشخاص مدفونون تحت أنقاض منازلهم المدمرة، هم أشرف قشطة (37 عاما) وزوجته وشقيقتها. وأعلن في وقت لاحق أن طواقم الإسعاف عثرت على جثة الشهيد قشطة.

وقال شهود عيان في مخيم رفح إن قوات الاحتلال خلفت وراءها دمارا هائلا في منازل المواطنين وشبكات البنى التحتية للمخيم.

وفي السياق أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من بلوك "أو" في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة بعد احتلال دام ثلاثة أيام.

ويأتي التصعيد العسكري الإسرائيلي مع بدء قوات الاحتلال بتنفيذ مخطط مستمر لتدمير نصف مدينة رفح بجنوب قطاع غزة من خلال هدم مئات من منازل الفلسطينيين لتوسيع الشريط الحدودي مع مصر في ما يعرف بـ"ممر فيلادلفيا" خلال الأيام القادمة.

وتمتد المنطقة المستهدفة التي تسعى إسرائيل إلى سلبها من الفلسطينيين على طول 14 كلم, وأفاد تقرير للأمم المتحدة صدر قبل أيام أن عدد المنازل التي هدمت في الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري بلغ 130 منزلا معظمها في رفح, ما أدى إلى تشريد أكثر من 1100 فلسطيني.

مواطنون فلسطينيون ينقلون حاجياتهم مع بدء الجرافات الإسرائيلية بتدمير منازلهم في رفح (الفرنسية)
وكشف النائب من حزب ميرتس يوسي سريد أن خطة شارون تهدف إلى تدمير "نصف مدينة رفح", أي آلاف المنازل, معتبرا أن المخطط الذي يجري تنفيذه بموافقة البيت الأبيض "جريمة حرب".

وحذرت مصادر الأمم المتحدة من أن ما يحدث في رفح هو كارثة، كما طالبت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي إسرائيل بالتوقف "فورا" عن هدم منازل الفلسطينيين في رفح.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول برئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في العاصمة الأردنية اليوم لطمأنة الفلسطينيين على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل السلام في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات