مقتل ثلاثة أميركيين ببغداد ومواجهات باتساع العراق

مقتل ثلاثة أميركيين ببغداد ومواجهات باتساع العراق

مروحيات الاحتلال شاركت في ضرب مواقع جيش المهدي في كربلاء والنجف (الفرنسية)

أفاد بيان صادر عن قوات الاحتلال الأميركي في العراق أن جنديين أميركيين قتلا برصاص مقاومين عراقيين في هجومين منفصلين وقعا أمس جنوبي بغداد.

وقال البيان إن أحد الجنديين توفي إثر إصابته برصاص قناص، فيما توفي الآخر متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم بقذائف الهاون. كما لقي جندي ثالث مصرعه صباح اليوم في حادث سير.

وفي الموصل شمال العراق قتل أربعة عراقيين وجرح 17 آخرون في هجوم بقذائف الهاون على مركز للتجنيد.

معارك جيش المهدي
يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الاشتباكات بين قوات الاحتلال وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في أنحاء مختلفة من وسط وجنوب العراق. وأفاد شهود عيان أن ثلاثة مسلحين من جيش المهدي قتلوا فجر اليوم وأصيب سبعة آخرون في معارك بين الجانبين في مدينة كربلاء.

مسلحو جيش المهدي يعرضون معدات استولوا عليها من قوات الاحتلال في النجف (الفرنسية)
وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال دمرت مكتب الصدر في كربلاء فيما ضربت مروحيات أميركية مواقع جيش المهدي في المدينة بنيران المدفعية، كما انتشر قناصة أميركيون على أسطح المباني التي تحيط بمرقدي الإمام الحسين والإمام العباس.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن عناصر من جيش المهدي سيطرت على مقر فوج طوارئ الحسين التابع لشرطة كربلاء واستولت على معدات وأسلحة من المقر. وقد أدت المواجهات العنيفة التي تشهدها المدينة إلى إغلاق مراقد الأئمة ونزوح بعض السكان عن المدينة.

وفي النجف أفادت مراسلة الجزيرة هناك أن مواجهات عنيفة بين مقاتلي جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي دارت الليلة الماضية في أنحاء مختلفة من المدينة بينها ساحة ثورة العشرين. وأضافت أن قوات جيش المهدي استخدمت قذائف الهاون في المواجهات، فيما ردت قوات الاحتلال باستخدام قذائف الدبابات.

وفي العمارة جنوبي العراق أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن الجنود البريطانيين قتلوا أمس 16 مسلحا عراقيا واعتقلوا أحد المسلحين خلال تبادل لإطلاق النار بين الجانبين في المدينة. وقال المتحدّث إن الاشتباك الذي أدّى أيضا إلى جرح جنديين بريطانيين, أعقب هجوما بالقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية نفذه المسلحون العراقيون على دورية للقوات البريطانية.

وامتدت المعارك أيضا إلى مدينة الناصرية، فقد هاجم مسلحون من جيش المهدي مقر قيادة الاحتلال في المدينة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وقال المتحدث باسم الاحتلال في الناصرية أندريا أنغيلي إن القوات الإيطالية وحراس أمن فلبينيين تبادلوا النيران مع مسلحين احتلوا في وقت سابق مكتب المحافظ في المدينة. وتجمع مسلحون آخرون حول الجسر الرئيسي على الفرات وسط المدينة وهاجموا مركزا للشرطة وأفرجوا عن 16 معتقلا.

البقاء في العراق

واشنطن استبعدت أن تطلب منها الحكومة العراقية الجديدة الرحيل عن العراق (الفرنسية)
وفي خضم هذه المواجهات أكدت الولايات المتحدة وعدد من الدول المتحالفة معها أن قواتهم مستعدة لمغادرة العراق إذا طلبت منهم الحكومة العراقية القادمة التي ستتشكل في 30 يونيو/ حزيران القادم الرحيل، لكنهم توقعوا أن لا تفعل هذه الحكومة ذلك.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن بلاده لا تضع قواتها في مناطق حول العالم إلا حيث تلقى ترحيبا، وتوقع بقاء هذه القوات في العراق بناء على دعوة الحكومة العراقية الجديدة.

وكان وزير الخارجية الأميركية كولن باول وعدد آخر من الدول المتحالفة مع بلاده مثل إيطاليا وبريطانيا واليابان رددوا هذه التصريحات أثناء اجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية الكبرى الذي عقد في واشنطن أمس، كما عبرت بولندا وأستراليا عن موقف مماثل، لكنهم جميعا اعتبروا أن هذه الفرضية مستبعدة كليا.

المصدر : الجزيرة + وكالات