مقاتلو جيش المهدي يعرضون غنائمهم من الأسلحة الأميركية في النجف (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في مدينة النجف بأن مواجهات عنيفة دارت بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي الليلة الماضية في أنحاء مختلفة من المدينة بينها ساحة ثورة العشرين.

وأضافت أن قوات جيش المهدي استخدمت قذائف الهاون في المواجهات، في ما ردت قوات الاحتلال باستخدام قذائف الدبابات.

وشهد قلب النجف معارك عنيفة أمس بين القوات الأميركية التي توغلت دباباتها في قلب المدينة وأنصار الصدر، وسط تبادل للاتهامات بقصف مقام الإمام علي في النجف وإحداث ثلاث فجوات في قبته.

وتجددت الاشتباكات بين أنصار الصدر والقوات الأميركية في النجف, وتركزت خصوصا في مقبرة المدينة التي تحظى بقدسية عند المسلمين الشيعة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مكتب الشهيد الصدر في النجف أن جيش المهدي تمكن من صد الهجمات الأميركية من ثلاثة محاور باتجاه الصحن الحيدري وأسقطت مروحية أميركية، كما دمرت خمس دبابات.

وقتل عشرة من عناصر جيش المهدي الذي سيطر على الناصرية بعد فرار عناصر الشرطة. ودعا الشيخ عبدالهادي الدراجي أنصار الصدر إلى التوجه إلى النجف لمؤازرة مليشيا "جيش المهدي".

من جهته دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الزعيم مقتدى الصدر إلى الاستسلام للسلطات العراقية للرد على الاتهامات الموجهة له وإنهاء مشكلة الجنوب.

أنصار الصدر تصدوا بقوة للاحتلال في كربلاء (الفرنسية)

كربلاء والناصرية
وفي مدينة كربلاء ألغيت صلاة الجمعة بسبب استمرار التوتر.

وذكر مراسل الجزيرة أن عناصر من جيش المهدي سيطرت على مقر فوج طوارئ الحسين التابع لشرطة المدينة واستولوا على معدات وأسلحة.

وشهدت المدينة مواجهات عنيفة بين القوات الأميركية ومسلحين من جيش المهدي، ما أدى إلى إغلاق مراقد الأئمة ونزوح بعض السكان عن المدينة.

وتعليقا على هذه المعارك أعلن نائب قائد الفرقة الأميركية المدرعة الأولى أن قوات الاحتلال تسعى لتدمير جيش المهدي لإجباره على الخروج من الأماكن المقدسة.

وامتدت المعارك أيضا إلى مدينة الناصرية الواقعة على بعد 375 كلم جنوب شرقي بغداد، فقد هاجم مسلحون من جيش المهدي مقر قيادة الاحتلال في المدينة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وقال المتحدث باسم الاحتلال في الناصرية أندريا أنغيلي إن القوات الإيطالية وحراس أمن فلبينيين تبادلوا النيران مع مسلحين احتلوا في وقت سابق مكتب المحافظ في المدينة.

وتجمع مسلحون آخرون حول الجسر الرئيسي على الفرات وسط المدينة وهاجموا مركزا للشرطة وأفرجوا عن 16 معتقلا.

جندي أميركي يحرس مركزا للشرطة في بغداد(الفرنسية)
هجمات متفرقة
وفي مدينة الصدر بالعاصمة بغداد، أفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي جيش المهدي شنوا هجوما بقذائف الهاون على قاعدة الرشاد التي تتخذها قوات الاحتلال الأميركية مقرا لها شمال المدينة.

وأضاف أن مقاتلي جيش المهدي تمركزوا حول النقاط الرئيسية في مدينة الصدر مسلحين بالقاذفات والأسلحة الرشاشة.

في هذه الأثناء أصيب جنديان أميركيان ودمر صهريج لنقل الوقود في منطقة الطارمية شمال بغداد في هجوم بالقاذفات شنه مجهولون على قافلة عسكرية أميركية. وقد قطعت قوات الاحتلال الطريق المؤدي إلى مكان الحادث, في ما أخلت مروحية أميركية المصابين.

وفي كركوك أعلن مسؤول أمني مقتل زعيم الحزب الوطني التركماني مصطفى كمال يايجي مع أحد مساعديه وجرح شخصين آخرين عندما اصطدمت سيارتهما بآلية أميركية وسط كركوك. وكان القتيل ممثلا للتركمان في المجلس البلدي بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات