إحدى الأسر النازحة بمعسكر كالما بحنوب دارفور
استمرت الحملة المتبادلة بين الحكومة السودانية ومنظمات حقوق الإنسان بشأن الأوضاع في إقليم دارفور غرب السودان، فقد دعت منظمة العفو الدولية لأن تكون لجنة تقصي الحقائق السودانية مستقلة تماما.

وأعربت المنظمة -التي تتخذ من لندن مقرا لها في بيان- عن أملها بأن تكون اللجنة ذات مصداقية وأن تحقق في كل التجاوزات المرتكبة "بما فيها التي ارتكبتها الحكومة" على حد زعم البيان. كما طالبت المنظمة بنشر نتائج تحقيقات اللجنة التي شكلها الرئيس السوداني عمر البشير في 7 مايو/ أيار الجاري.

وجددت المنظمة في بيانها اتهامها للحكومة السودانية بأنها "أفسحت في المجال" أمام المليشيات المعروفة باسم الجنجويد لمهاجمة قرى القبائل من أصل أفريقي في دارفور.

من جهته قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الخرطوم لن تنزع أسلحة المليشيات الموالية للحكومة طالما أن المتمردين يحتفظون بأسلحتهم، معتبرا أن جمع السلاح في دارفور يجب أن يكون من الجميع.

وأكد إسماعيل تصريحات صحفية أن المليشيات شكلتها القبائل العربية في دارفور، مشددا على أن الحكومة لا تدعم المليشيات المتهمة بارتكاب تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان.

وأضاف أن هناك صلات معروفة بين حركات التمرد في دارفور بقيادة حركة تحرير السودان والحركة الشعبية في الجنوب بقيادة جون قرنق، داعيا الأخيرة إلى الاضطلاع بدور إيجابي في تسوية النزاع.

وأدى النزاع في دارفور حسب تقديرت الأمم المتحدة إلى سقوط نحو 10 آلاف قتيل ونزوح مليون شخص ولجوء نحو 100 ألف آخرين إلى تشاد.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد طالب الرئيس السوداني عمر البشير مواصلة التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية للنزاع في إقليم دارفور.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن رسالة أنان طالبت البشير بنزع أسلحة المليشيا العربية المسؤولة عن القتال للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الضحايا وللحفاظ على وقف إطلاق النار الأمر الذي يمكن المراقبين الأفارقة من الانتشار.

المصدر : وكالات