أربعة قتلى أميركيين وتجدد المواجهات بالنجف
آخر تحديث: 2004/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/26 هـ

أربعة قتلى أميركيين وتجدد المواجهات بالنجف

قوات الاحتلال تعرضت للمزيد من الهجمات في الساعات الـ24 الماضية (أرشيف- الفرنسية)


أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في بيان أن جنديا أميركيا قتل متأثرا بإصابته في هجوم بقنبلة على قافلة عسكرية قرب قضاء بلد بشمال بغداد.

وكان بيان مماثل للاحتلال ذكر في وقت سابق أن جنديين أميركيين قتلا برصاص مقاومين عراقيين في هجومين منفصلين وقعا أمس جنوبي بغداد. كما لقي جندي ثالث مصرعه صباح اليوم في حادث سير لم يوضح البيان مكانه.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن شاحنة عسكرية أميركية محملة بالعتاد احترقت على الطريق الرئيسية لمنطقة النهضة وسط العاصمة العراقية إثر تعرضها لهجوم من قبل مسلحين مجهولين، وقد قامت القوات الأميركية بتطويق المنطقة.

وفي تطور ميداني آخر أعلنت الشرطة العراقية أن شرطيين وحارسا قتلوا الليلة الماضية برصاص مسلحين مجهولين أثناء حراستهم لمحطة وقود قرب مدينة تكريت شمال العاصمة بغداد.

وفي الموصل أفاد مراسل الجزيرة هناك أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون جراء سقوط قذائف هاون في المدينة. وقد استهدف الهجوم مركزا لاستقبال المتطوعين للانضمام إلى الجيش العراقي يعرف بمركز تجنيد أم الربيعين.

المواجهات مع الصدر

أنصار الصدر واصلوا التصدي لهجمات الاحتلال في وسط وجنوب العراق (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار المواجهات بين مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال في وسط وجنوب العراق. فقد قتل ثلاثة مسلحين من جيش المهدي وشرطيا عراقيا بنيران قوات الاحتلال في مدينة الصدر ببغداد.

وقد دعا محافظ النجف عدنان الزرفي مقتدى الصدر إلى "النظر بشكل أعمق لحل الأزمة الراهنة، معتبرا في تصريحات لمراسلة الجزيرة في النجف أن حل جيش المهدي ليس مطلبا أميركيا فحسب، بل هو مطلب لأهالي المدينة أيضا.

وفي كربلاء ذكر مصدر طبي أن ثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا وجرح سبعة آخرون في اشتباكات وقعت صباح اليوم بين دورية لأفواج الدفاع المدني العراقي وجيش المهدي.

وكان شهود عيان أفادوا في وقت سابق أن ثلاثة مسلحين من جيش المهدي قتلوا فجر اليوم وأصيب سبعة آخرون في معارك بين الجانبين في مدينة كربلاء.

وأضاف المصدر أن قوات الاحتلال دمرت مكتب الصدر في كربلاء فيما ضربت مروحيات أميركية مواقع جيش المهدي في المدينة بنيران المدفعية، كما انتشر قناصة أميركيون على أسطح المباني التي تحيط بمرقدي الإمام الحسين والإمام العباس.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن عناصر من جيش المهدي سيطرت على مقر فوج طوارئ الحسين التابع لشرطة كربلاء واستولت على معدات وأسلحة من المقر. وقد أدت المواجهات العنيفة التي تشهدها المدينة إلى إغلاق مراقد الأئمة ونزوح بعض السكان عن المدينة.

وفي النجف أفادت مراسلة الجزيرة هناك أن مواجهات عنيفة تدور بين مقاتلي جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي.

وقد دعا محافظ مدينة النجف الجديد عدنان الزرفي السيد مقتدى الصدر إلى النظر بشكل أعمق لحل الأزمة الراهنة، مؤكدا في تصريحات لمراسلة الجزيرة في النجف "أن حل جيش المهدي ليس مطلبا أميركيا فحسب، بل هو مطلب لأهالي مدينة النجف أيضا".

وفي مدينة العمارة بجنوبي العراق قال متحدث عسكري بريطاني إن الجنود البريطانيين قتلوا أمس 20 مسلحا من جيش المهدي خلال تبادل لإطلاق النار. وقال المتحدث إن الاشتباك الذي أدى أيضا إلى جرح جنديين بريطانيين أعقب هجوما بالقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية على دورية للقوات البريطانية.

نقل السلطة
وفي الشأن السياسي عقد المؤتمر الإقليمي الوطني الأول للسيادة والديمقراطية في أربيل شمالي العراق.

الإبراهيمي أقر بصعوبة مهمته في العراق (أرشيف-الفرنسية)

ويسعى المؤتمر لبحث استحقاقات الانتخابات ونقل السلطة ودور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني تمهيدا لانعقاد المؤتمر الوطني العام في بغداد نهاية الشهر الحالي، الذي سيضم مندوبين عن أربعة مؤتمرات إقليمية.

وحضر المؤتمر مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي ورئيس مجلس الحكم العراقي عز الدين سليم والزعيمان الكرديان مسعود البرزاني وجلال الطالباني وممثلو التيارات السياسية الفاعلة في محافظات الموصل وأربيل ودهوك والسليمانية وكركوك.

وقال مراسل الجزيرة نت إن الإبراهيمي أقر في كلمة له أمام المؤتمر بصعوبة مهمته في العراق، لكنه شدد على ضرورة المضي قدما فيها.

وأشار إلى أن نجاح هذه المهمة يتطلب تعاون جميع الأطراف العراقية معه من خلال حصر طلباتهم بمسألة نقل السلطة للعراقيين في موعدها المحدد في 30 يونيو/ حزيران القادم وتشكيل الحكومة التي ستتسلم هذه السلطة من قوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات