فلسطينيون يحرقون أعلاما إسرائيلية وأميركية بمناسبة ذكرى النكبة (الفرنسية)

جابت مسيرات كبرى مدن الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم بمناسبة الذكرى الـ56 للنكبة وقيام دولة إسرائيل على أراض استولت عليها عام 1948.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية احتشد أكثر من 2500 شخص وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية ويؤكدون تمسكهم بحق اللاجئين في العودة.

وفي مدينة نابلس أحرق 5000 متظاهر نموذجا ورقيا لدبابة إسرائيلية ودمى تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وندد المتظاهرون بموافقة بوش على خطة شارون بالانسحاب من قطاع غزة ونفيه حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948.

وتجمع 3000 متظاهر في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية واحتشد عدد مماثل في مدينة طولكرم. وفي جنوب الضفة الغربية خرج ألف متظاهر في بيت لحم وتجمع 200 آخرون وسط الخليل وتعالت أصواتهم بالهتاف ولوحوا بالأعلام.

المتظاهرون اعتبروا عرفات رمزا للأرض والنضال (الفرنسية)

كما احتشد حوالي 10 آلاف متظاهر أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة ولوحوا بصور عرفات وحملوا مفاتيح قديمة كانت لبيوتهم التي هجروا منها داخل ما أصبح يعرف الآن بإسرائيل.

وفي مخيم عين الحلوة -أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان- تظاهر 7000 فلسطيني لإحياء ذكرى النكبة. وجاب المتظاهرون شوارع المخيم في جنوب لبنان مرددين هتافات مناهضة لإسرائيل.

وتعهد مسؤول حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في صيدا خالد عارف بمواصلة النضال للتصدي لـ"المؤامرة الإسرائيلية الأميركية", داعيا القادة العرب إلى تحمل مسؤولياتهم.

معسكر السلام
وفي تل أبيب تجمع نحو 100 ألف إسرائيلي في الساحة الرئيسية بتل أبيب للمطالبة بالانسحاب من قطاع غزة. ونظم المظاهرة حزب العمل المعارض بالاشتراك مع حزب ميريتس وحركة السلام الآن المعارضة للاستيطان غير الممثلة في البرلمان.

وقال منظمو التظاهرة إنهم يهدفون إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لدعم مطلب الانسحاب من قطاع غزة بعد أن صوت حزب الليكود ضد هذه الخطوة.

وقد جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في خطاب ألقاه بالمناسبة رفضه كل ما يمس حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم, بما في ذلك توطينهم، مع اعترافه بحق إسرائيل في الوجود.

وتأتي ذكرى النكبة مع تشريد نحو 1500 فلسطيني ممن أصبحوا دون مأوى بعد أن دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازلهم في اليومين الماضيين في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة.

وقال متحدث باسم الوكالة إنه جرى تدمير 88 منزلا كانت تأوي أكثر من 200 عائلة في مدينة رفح، وقالت إسرائيل إنه قد يتم تدمير مئات المساكن الفلسطينية لتوسيع المنطقة العازلة التي تفصل بين القطاع والحدود المصرية.

سكان رفح يحملون مقتنياتهم بعد أن طردهم الاحتلال من منازلهم (الفرنسية)
وأعلن مركز حقوقي فلسطيني أن إحصائية أولية تشير إلى أن جيش الاحتلال دمر كليا أكثر من مائة منزل في رفح.

فشل الاحتلال
ميدانيا فشلت قوات الاحتلال في اغتيال أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى في مخيم طولكرم.

وأفاد مراسل الجزيرة أن حسني أبو زغيب أصيب بجروح طفيفة إثر قيام قوة إسرائيلية خاصة كانت تختبئ على سطح أحد المنازل في المخيم بإطلاق وابل من الرصاص عليه.

كما أطلقت مروحية عسكرية إسرائيلية صواريخها باتجاه منزل محمد الشيخ خليل أحد قياديي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة رفح، وجرح فلسطينيان في هذه الغارة.

وكان محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي البارزين في غزة قد نجا هو أيضا فجر اليوم من محاولة اغتيال بعدما قصفت مروحيات إسرائيلية هدفين للجهاد الإسلامي في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات