مقاومون فلسطينيون يعرضون بقايا دبابة إسرائيلية حطمت في قطاع غزة (الفرنسية)

أكدت إسرائيل مقتل اثنين من جنودها وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم للمقاومة الفلسطينية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وحسب مصادر إسرائيلية فإن مقاومين فلسطينيين أطلقوا قذيفة آر.بي.جي على ناقلة جنود عسكرية فأعطبتها وأسفرت عن مقتل الجنديين الذين كانا على متنها.

وتبنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) العملية، وقال متحدث باسمها إن إحدى مجموعاتها "فجرت بواسطة عبوة مزروعة آلية عسكرية من نوع هامر قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح".

وفي هجوم آخر بمخيم رفح بجنوب غزة أصيب أربعة جنود إسرائيليين برصاص قناص فلسطيني اثنان منهم في حال الخطر. وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الهجوم.

من جهة أخرى أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن عدة صواريخ من نوع قسام أطلقت اليوم من قطاع غزة وسقطت داخل الخط الأخضر، دون أن تسفر عن سقوط جرحى.

ويأتي مقتل الجنديين الإسرائيليين مع استشهاد فلسطينيين بنيران وصواريخ إسرائيلية بالقطاع الذي يشهد عملية توغل إسرائيلية مصحوبة بقصف جوي.

الاحتلال الإسرائيلي يشن عملية هدم واسعة للمنازل في غزة (الفرنسية)
هدم وتدمير
وفي سياق متصل شرعت إسرائيل في هدم منازل اللاجئين الفلسطينيين صفا تلو الآخر بمخيم رفح في إطار خطة لتدمير مئات المباني في المنطقة.

وذكر مصدر سياسي إسرائيلي أن الجيش سيوسع المنطقة "العازلة" وطولها تسعة كيلومترات التي يتقلص عرضها أحيانا إلى 250 مترا.

وسبق أن دمر الاحتلال الإسرائيلي مئات المباني في رفح بدعوى الكشف عن أنفاق تقول إنها تستخدم لتهريب أسلحة من مصر.

وفي الضفة الغربية نسفت قوات الاحتلال فجر الجمعة منزل عائلة الأسير إياد عبد الله الشوعاني في حي الشرايط بمدينة رام الله.

إدانة واسعة
وقد قوبلت الممارسات الإسرائيلية في غزة بإدانة واسعة، حيث
حذرت مصادر الأمم المتحدة من أن ما يحدث في رفح هو كارثة.

من جانبها أكدت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي أنه يتعين على إسرائيل التوقف "فورا" عن هدم منازل الفلسطينيين في رفح.

أفراد من قوات الاحتلال يبحثون عن أشلاء جنود سقطوا في عملية مقاومة بغزة (الفرنسية)

واعتبرت السلطة الفلسطينية تدمير مئات المنازل في رفح كارثة كبرى، داعية العالم إلى التدخل الفوري لإحباط هذا المخطط. وسارع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إلى إدانة خطة توسيع الممر الحدودي، قائلا إنها "تتناقض" مع خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "لفك الارتباط" مع الفلسطينيين.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول بقريع في العاصمة الأردنية السبت لطمأنة الفلسطينيين على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل السلام في المنطقة.

وفي ردها على هذه الخطوة صرح مصدر مسؤول في حركة حماس بأن اللقاءات المزمع إجراؤها بين قريع ومسؤولين أميركيين في الأردن هي مضيعة للوقت ومحاولة من الأميركيين لتجميل صورتهم بعد فصائح تعذيب الأسرى في السجون العراقية والتغطية على مجازر قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

وأضاف المصدر في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه أن هذه الاجتماعات تهدف إلى تجميل صورة الرئيس جورج بوش قبيل الانتخابات الأميركية "بعد تنكره لحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره التي شرد منها".

المصدر : الجزيرة + وكالات