أنصار الصدر يشيعون قتلاهم ويتعهدون بمواصلة القتال ضد الاحتلال (رويترز)

أفادت مراسلة الجزيرة في النجف أن مواجهات عنيفة اندلعت في وسط المدينة بين مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال أثناء انسحابها من المدينة الليلة الماضية.

وكانت أكثر من عشر دبابات أميركية قد دخلت المدينة واشتبكت مع أنصار الصدر المتمركزين قرب ضريح الإمام علي كرم الله وجهه أثناء توغلها.

وقالت المراسلة الجزيرة إن الدبابات تقدمت نحو المدينة من منطقة السهلة المحاذية للكوفة بعد ورود أنباء عن سيطرة أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على عدد من مراكز الشرطة في المنطقة.

ودوت سلسلة من الانفجارات وإطلاق النار في منطقة تبعد أقل من كيلومتر واحد عن ضريح الإمام علي وسط المدينة.

وفي كربلاء قال مراسل الجزيرة إن القتال تركز في محيط مسجد المخيم الذي دمر جزء كبير منه، وأن قتالا عنيفا دار هناك بين عناصر جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي بكل أنواع الأسلحة.

دبابة أميركية وسط مدينة كربلاء(الفرنسية)
وأكد المراسل أن القتال انتقل من منطقتي العباسية والمخيم ليصل إلى مسافة قريبة من جوار ضريحي الإمامين الحسين والعباس. وقال إن الأعداد المعلنة للقتلى وصلت 25 قتيلا، إضافة لأعداد كبيرة من الجرحى.

وأفاد بأن تشكيلات من الجيش العراقي الجديد إلى جانب قوات بولندية دخلت إلى شارع العباس وسط كربلاء وتبادلت إطلاق النار مع عناصر جيش المهدي.

وفي مدينة الصدر ببغداد وقعت اشتباكات بين أنصار السيد مقتدى الصدر ودورية عسكرية أميركية. وأفاد شهود عيان بأن أنصار الصدر استولوا على آليتين عسكريتين أميركيتين بعد أن فر منها الجنود وسط تبادل لإطلاق النار بين الجانبين. وقد أضرم أنصار الصدر النار في الآليتين في حين وصلت تعزيزات عسكرية أميركية إلى مكان الحادث .

جهود التهدئة
وعلى صعيد المساعي الرامية لوقف المعارك قال أوس الخفاجي من مكتب الشهيد الصدر إن تنفيذ الاتفاق الذي أُعلن عنه بين قوات الاحتلال الأميركية والأطراف الشيعية في النجف ينتظر تسلم الجانب الأميركي مطالب أهالي المدينة.

كما أعلن بشير الجزائري مدير مكتب السيد مقتدى الصدر في النجف أن المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني وافق على الاتفاق.

وفي تطور ذي صلة، قال عز الدين سليم الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، إن مذكرة إلقاء القبض على السيد مقتدى الصدر صدرت عن سلطات الاحتلال ولا علاقة لمجلس الحكم بها.

تطورات أخرى

هجوم تعرضت له دورية أميركية في بغداد(الفرنسية)
وبعيدا عن جبهة النجف وكربلاء أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الرمادي غرب بغداد بأن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية عسكرية في منطقة السجارية شرقي المدينة.

وفي بغداد سقطت أمس الأربعاء ثلاث قذائف هاون على المنطقة المحيطة بالسفارة الإيطالية دون وقوع أضرار أو إصابات.

وأعلنت القوات الأميركية مقتل ستة عراقيين وصفتهم بأنهم من المتمردين في شرقي بغداد. وقالت قوات الاحتلال إن العراقيين الستة حاولوا مهاجمة دوريات أميركية بقاذفات صواريخ.

من ناحية ثانية قتل عنصر من قوات الدفاع المدني العراقي وأصيب آخر بجروح صباح الأربعاء برصاص مجهولين قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد كما أفاد عنصر من هذه القوة.

وقد أكدت شركة روسية أنها ستقوم بإجلاء نحو 100 من مهندسيها الموجودين في العراق. وقال مدير المشروعات الدولية في الشركة إن قرار الإجلاء اتخذ بعد مقتل أحد المهندسين الروس واختطاف اثنين آخرين من العاملين في مشروع لتوليد الطاقة تنفذه الشركة جنوبي بغداد.

جون أبي زيد (يمين) مع الملك عبد الله الثاني(الفرنسية)
وفي العاصمة الأردنية عمان أكد قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد أمس الأربعاء بقاء قواته في العراق حتى استقرار الوضع هناك. واعترف -في مؤتمر صحفي عقب مباحثات له مع العاهل الأردني عبد الله الثاني- بأن هذه المرحلة "من أصعب الفترات" التي تواجهها الولايات المتحدة في العراق.

الوضع السياسي
ومن جهة أخرى أكد الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عز الدين سليم أمس الأربعاء أن المجلس يتجه نحو تشكيل حكومة تهدئة وطنية نهاية الشهر الحالي تضم مختلف التيارات والأحزاب والشخصيات السياسية العراقية.

وقال سليم في مؤتمر صحفي إن "مجلس الحكم أجرى خلال الأسبوع الحالي أربعة اجتماعات خصصت لبحث العملية السياسية في العراق وعملية استلام السيادة وطبيعة وشكل الحكومة العراقية المقبلة التي ستتسلم السلطة في نهاية يونيو/حزيران المقبل".

وشدد على أن الأخضر الإبراهيمي ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ليس في العراق من أجل فرض أي شيء على العراقيين. وحول مشروع حكومة تكنوقراطية, قال سليم "ليس هناك مشروع حكومة تكنوقراطية، هذه قضية أثارها الإعلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات