منى جبران - فلسطين

المرأة الفلسطينية ثبات في ساحة النضال وسعي للمشاركة السياسية (رويترز)
طالبت مؤسسات نسوية فلسطينية بقطاعات تعليمية واقتصادية في القدس العربية بضرورة رفع مستوى مشاركة المرأة الفلسطينية في صنع القرار السياسي العام، وخاصة في أية مفاوضات سياسية محتملة قادمة مع الجانب الإسرائيلي لضمان ترسيخ دور المرأة وتأكيد حقوقها السياسية والاجتماعية على طريق نيل حقوقها كاملة.

وقالت مديرة مركز القدس للنساء آمنة بدران إن المركز استطاع تثبيت رؤيا نسوية فلسطينية تتبنى مبادئ سياسية واضحة للوصول إلى حل عادل للصراع العربي الإسرائيلي من خلال تراكم تجارب وخبرات غنية ومتميزة الفلسطينيات الناشطات بالمجتمع المدني فيما يتعلق بشكل خاص بالحوار السياسي وبناء أسس السلام العادل بين الطرفين "ورغم ذلك فإن الحضور النسوي في إطار صنع القرار النسوي مازال محدودا إن لم يكن غائبا".

وأوضحت أن نسبة النساء الفلسطينيات على مستوى الترشح للانتخابات تصل 67.2% لشغل 88 مقعدا برلمانيا عادة ما يهيمن عليها الرجال، وأن نسبة النساء المشاركات في عضوية المجالس البلدية والقروية 25% وفي اللجنة المركزية لحركة فتح 5% وفي المجلس الوطني الفلسطيني 7.5% وفي مجال القضاء 7.4% وفي الصحافة والإعلام 20%، واعتبرت آمنة أن نظرة سريعة على هذه الإحصائيات تدل على أن مشاركة المرأة الفلسطينية مهمشة في صناعة القرار السياسي بل وتعامل وكأنها قاصر أو طفل معاق.

وأشارت الناشطة السياسية سلوى هديب إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 1325 يدعو جميع الأطراف الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة إلى ضمان التمثيل المتزايد للنساء على جميع مستويات صنع القرار في حل الصراعات بين الدول.

واستنادا إلى المهمة التي قامت بها الفلسطينيات خلال الأعوام المنصرمة والتي حاولن من خلالها تقديم وتطوير نموذج بديل للحوار السياسي وفي صنع السلام بين طرفي الصراع، أشارت هديب إلى ضرورة رفع مستوى المهارات النسوية للتأثير على صانع القرار بالمجتمع الفلسطيني وإلى جذب اهتمام الرأي العام المحلي لدعم قضية النساء من خلال الحملات الشعبية لمناصرة المرأة الفلسطينية وكسب الرأي العام العالمي للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية لوقف ممارساتها وعنفها ضد المرأة الفلسطينية والكف عن استهدافها وقمعها.

ورأى المحامي إبراهيم أبو هلال أن الوثيقة الدولية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة بحاجة إلى تفعيل ليصار إلى تطبيقها وتنفيذها على أرض الواقع من أجل تطوير دور المرأة السياسي والاجتماعي، مشيرا إلى أن الوضع الأمني والسياسي السائد يحول دون إعطاء دور فاعل للمرأة في التأثير على صنع القرار السياسي.

ووصف عبد اللطيف غيث مدير مؤسسة الضمير لرعاية شؤون الأسرى وضع المرأة الفلسطينية بأنه مزر للغاية وأنها تعاني من اضطهاد الرجل ومن قمع الاحتلال الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني منذ عقود.

وعبر عن قناعته بأن الأحزاب السياسية تتحمل العبء الأكبر في التفاعل مع قضية المرأة ودعمها والكفاح من أجل حريتها الكاملة ومشاركتها الفاعلة في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالشعب الفلسطيني ومستقبله.

وطالب غيث بالتوقف عن سياسة التمييز بين الرجل والمرأة في هذا المجال، ودعا المرأة الفلسطينية إلى النضال من أجل تثبيت موقعها المتقدم في هذه الساحة الأمامية، لأن تجاهل دور المرأة يقود إلى كوارث في المجتمعات البشرية كما تعلمنا تجارب الشعوب في هذه المعمورة.
___________________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة