العمليات الأميركية والوساطة تسهم في نزع سلاح جيش المهدي (الفرنسية)

اندلعت مواجهات دامية في مدينة كربلاء بين قوات الاحتلال الأميركي وعناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري أميركي أن 25عنصرا من جيش المهدي قتلوا في العملية العسكرية الجارية وسط مدينة كربلاء.

وقد أكد مدير مستشفى كربلاء العام أن تسعة مسلحين من جيش المهدي قتلوا فيما أصيب سبعة آخرون بينهم اثنان من الزوار الإيرانيين في المواجهات التي شاركت فيها طائرات عسكرية ودبابات.

من جهة أخرى نقلت مراسلة الجزيرة في مدينة النجف عن مصادر في المدينة قولها إنه تم التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف في النجف يقضي بنزع سلاح جيش المهدي التابع لزعيم الحوزة الناطقة مقتدى الصدر وتحويله إلى منظمة سياسية.

وأفادت المراسلة بأن الاتفاق ينص على وقف الملاحقات القضائية في قضية اغتيال السيد عبد المجيد الخوئي، الذي يتهم الصدر بالوقوف وراءه، إلى حين تشكيل حكومة عراقية منتخبة.

جاء هذا الاتفاق بعد تعرض مقتدى الصدر لضغوطات من المرجعية الشيعية العليا في النجف التي منحت غطاء شرعيا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي خرج أنصاره في مظاهرات بشوارع المدينة مطالبين برحيل مسلحي جيش المهدي.

ظهر ذلك جليا في انتقاد الصدر بشدة الأحزاب الشيعية التي تطالب بإخراج مقاتليه من النجف دون تسميتها، في إشارة إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق المشارك في مجلس الحكم الانتقالي.

وصدر في بيان عن مكتب الصدر استعداده لإنهاء انتفاضة أنصاره شرط موافقة الأميركيين على التفاوض معه "شرط أن تكون منصفة ونزيهة".

ورغم هذا الاتفاق السياسي فإن المراسلة قالت إن دوي قذائف هاون تجدد في منطقة يعتقد أنها قريبة من موقع المحافظة حيث مركز القوات الأميركية، وأسفرت المواجهات عن إصابة أربعة أشخاص.

كما قتل مدني عراقي وأصيب تسعة بجروح في اشتباكات ليلية جرت في مدينة الكوفة القريبة من النجف.

وفي كربلاء دارت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الأميركية وجيش المهدي في منطقة المخيم بالمدينة. وذكر مراسل الجزيرة أن المروحيات الأميركية حلقت على ارتفاع منخفض وأطلقت نيران مدفعيتها الرشاشة باتجاه مواقع جيش المهدي.

من جهته أعرب قائد كبير في قوات الاحتلال الأميركي عن استعداده لضم مقاتلين من جيش المهدي إلى الجيش العراقي الجديد.

مقتل أميركي

جميع الحيل لم تفلح بحماية الأميركيين (الفرنسية)
وفي تطور لاحق أعلنت قوات الاحتلال أن جنديا أميركيا قتل في معارك مع مسلحين عراقيين بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وأفاد مراسل الجزيرة في مدينة سامراء شمال بغداد بأن مقر القوات الأميركية عند المدخل الغربي للمدينة تعرض لهجوم بصواريخ الكاتيوشا, دون أن يبلغ عن وجود إصابات.

وفي مدينة تكريت شمال بغداد دمرت شاحنة نقل وآلية عسكرية إثر انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية في منطقة المحزم شمال المدينة. وأفاد شهود عيان بأن الانفجار أسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية التي طوقت مكان الحادث، ومنعت الشرطة العراقية والمارة من الوصول إلى المنطقة.

وعلى صعيد آخر قال مسؤول عسكري أميركي كبير إن قافلة إمدادات مدنية تضم 21 سيارة هوجمت أمس وهي في طريقها إلى بغداد قادمة من الأردن قرب الرطبة، مشيرا إلى تدمير عدة سيارات وفقدان عدد من الأشخاص.

الحكومة العراقية

العراقيات يرفضن حكومة التكنوقراط (الفرنسية)
وعلى الصعيد الدبلوماسي قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن مبعوثه إلى العراق الأخضر الإبراهيمي يدرس ضم مسؤولين عراقيين سابقين في الحكومة التي يتوقع أن تستلم زمام السلطة في العراق نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

ويعمل الإبراهيمي الموجود حاليا في بغداد على تشكيل حكومة تصريف أعمال قادرة على الإشراف على حملة الانتخابات العامة المزمع إجراؤها في البلاد مطلع العام 2005.

وأعرب أنان عن أمله بأن يتقبل العراقيون مقترحات الإبراهيمي الداعية إلى السماح بضم عناصر خيرة من الحكومة السابقة في الحكومة المزمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات