القوات الإسرائيلية مستمرة في تدمير وحصار حي الزيتون بقطاع غزة (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن خمس عشرة دبابة إسرائيلية تتوغل الآن في الجزء الجنوبي من مخيم رفح جنوب قطاع غزة، كما ذكر مراسل الجزيرة نت في غزة أن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين على هدف في المخيم.

وتقوم طائرات الأباتشي بإطلاق زخات من الرصاص على المواطنين في بلوك A القريب من مكان تفجير المجنزرة، حيث قتل نحو خمسة جنود إسرائيليين وأصيب خمسة آخرون بعد أقل من 24 ساعة على مقتل ستة جنود في انفجار لغم في حي الزيتون في غزة.

وأشار المراسل إلى أن إطلاق الرصاص ربما يهدف إلى منع المواطنين من أخذ أشلاء الجنود القتلى من مكان الحادث. وشوهدت هناك سيارات إسعاف تنقل عددا من المصابين إلى مستشفى يوسف النجار في رفح.

وفي حي الزيتون سمع دوي انفجارين قويين في المنطقة، ودخلت سيارات إسعاف إسرائيلية إلى الحي تحسبا لوجود إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

أفراد من المقاومة الفلسطينية يتخذون أماكنهم في أحد أحياء قطاع غزة (الفرنسية)
وتواصل قوات الاحتلال عملياتها في هذا الحي حيث تمنع السكان من مغادرة منازلهم وينتشر القناصة على أسطح المنازل، في حين تواصل الآليات أعمال تجريف وهدم عدد من المباني في المنطقة، كما استهدفت إحدى الغارات منزل أحد كوادر حركة حماس في الحي.

وأوضح المراسل أن التصعيد الإسرائيلي في حي الزيتون أسفر حتى الآن عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة حوالي خمسين آخرين بجروح. وأكد أن سيارات إسعاف -حاولت دخول المنطقة لنقل الجرحى وإيصال إمدادات من الأدوية الضرورية- اضطرت للعودة أدراجها بعد تعرضها لإطلاق نار كثيف من جنود الاحتلال.

وفي توضيح لحادثة المجنزرة أفاد المراسل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بأنها وقعت على مرحلتين، الأولى انفجار عبوة ناسفة لدى مرور مدرعة برفقة جيب ولدى وصول رافعة لإجلاء القتلى والجرحى تعرضت إلى عبوة أخرى، وقد نقل الجرحى إلى مستشفى السبع.

ورجحت مصادر فلسطينية أن تكون المجنزرة استهدفت بقذيفة آر بي جي مما أسفر عن مقتل الجنود الذين كانوا بداخلها. وتتوالى البيانات في حي الزيتون من الفصائل الفلسطينية عن مسؤوليتها عن تفجير الدبابة، وتبنت حركة الجهاد الإسلامي العملية وأعلنت أنها تحتجز أشلاء لجثة تعود إلى أحد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في التفجير.

وقال رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إن العمليات العسكرية في غزة ستستمر إلى أن تستعيد إسرائيل أشلاء جنودها القتلى. وأوضح أن المروحيات الإسرائيلية والقوات البرية لن تترك حجرا واحد ساكنا في مكانه حتى تتم استعادة الأشلاء، حسب تعبيره.

مواجهات
من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة بأن المقاومة الفلسطينية دمرت دبابة للاحتلال في منطقة المنطار شرق حي الشجاعية في مدينة غزة. ونقل عن مصادر في المقاومة وشهود عيان أن ألسنة النيران تصاعدت من الدبابة بعد اصطدامها بلغم. وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن تفجير سيارة همر إسرائيلية.

جنود إسرائيليون يبحثون عن أشلاء زملائهم (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية أصيب خمسة شبان فلسطينيين وصفت جراح أحدهم بالخطيرة، في حين يحتفظ الجيش الإسرائيلي بجريح سادس وذلك خلال مواجهات شهدها مخيم بلاطة للاجئين شرقي نابلس.

من جانب آخر وافقت فصائل المقاومة الفلسطينية على تسليم أشلاء الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في حي الزيتون يوم أمس مقابل انسحاب قوات الاحتلال من غزة وتسليم جثث فلسطينيين استشهدوا في التوغل الإسرائيلي.

لكن الجانب الإسرائيلي لم يعلن بعد موافقته الرسمية. وقد قام وفد فلسطيني وآخر مصري بقيادة مدير المخابرات عمر سليمان بوساطة في هذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات