تلقت قناة الجزيرة شريطا مصورا من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تعلن فيه مسؤوليتها عن تدمير دبابة إسرائيلية في حي الزيتون بمدينة غزة وقتل العسكريين الإسرائيليين الستة الذين كانوا على متنها.

وأظهر الشريط المصور لقطات لأشلاء جنود إسرائيليين من بينها رأس جندي تم تظليله لأسباب مهنية.

وقال مراسل الجزيرة أن المجموعة التي تحتفظ بأشلاء الجنود تريد أن تعقد صفقة تقايضهم مقابل إطلاق سراح أسرى أو تسليم جثامين شهداء فلسطينيين.

في هذه الأثناء أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اجتماعا مع طاقمه الوزاري السياسي والأمني في حكومته، لتقييم الأوضاع في غزة وبحث إمكانيات الرد على مقتل الجنود الإسرائيليين الستة.

من جانبه عقد وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز في مكتبه، اجتماعا تشاوريا مع القيادة العامة لجيش الاحتلال لتقييم المستجدات وتقديم مقترحات للرد على تفجير الدبابة الإسرائيلية.

وقال المراسل أن الاجتماع الوزاري قرر إبقاء قواته في غزة إلى أن يتم استعادة جثث الجنود، ورفض أي نوع من المفاوضات وملاحقة أي مسؤول في غزة قد يكون له علاقة.

أحد كوادر حماس يعرض رفات أحد الجنود الإسرائيليين (الفرنسية)

وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون أن عمليات عسكرية إسرائيلية تجري في قطاع غزة لاستعادة أشلاء الجنود الستة.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تقوم بعملية تفجير وتدمير واسعة للمباني الواقعة في محيط المكان الذي قتل فيه الجنود.

وفي السياق نفسه طلبت إسرائيل رسميا من الصليب الأحمر في غزة للعمل على إرجاع رفات الجنود الإسرائيليين.

وطالبت السلطة الفلسطينية في بيان لها بإعادة أشلاء الجنود الإسرائيليين، وقالت مصادر فلسطينية إن الصليب الأحمر توجه إلى السلطة بطلب من إسرائيل لتسليم أشلاء الجنود.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت حي الزيتون في غزة ليلة الاثنين سعيا لتدمير ما وصفته بالبنية التحتية للمقاومة. وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن وضع القنبلة التي أسفرت عن تدمير المركبة ومقتل الجنود الستة، فيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتعقب رجال المقاومة.

وأطلقت مروحية إسرائيلية بعد ظهر اليوم صاروخا على سيارة فلسطينية في حي الشجاعية بمدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد طفل في الثانية عشر من عمره. كما أفاد المراسل بأن شابا يدعى رفيق دغمش (25 عاما) وصل إلى مستشفى الشفاء بعد أن عثر على جثته ملقاة في أحد الأحراش. وباستشهادهما يصل حصيلة التوغل الإسرائيلي في حي الزيتون إلى تسعة شهداء ونحو 100 جريح.

ردود فعل

أحد جرحى الغارة الإسرائيلية على حي الشجاعية بغزة (الفرنسية)
ووسط هذه التطورات طلبت أوساط في اليمين الإسرائيلي المتطرف وكذلك في أوساط حزب العمل المعارض بشن حرب واسعة وطاحنة ضد الفلسطينيين ردا على تفجير الدبابة وقتل الجنود الستة.

ودعا عضو الكنيست المتطرف أرييه إلداد عن حزب الاتحاد القومي إلى إعلان حرب شاملة على الفلسطينيين "والتكفير بذلك عن خطة الانفصال التي طرحها".

فيما قال عضو الكنيست من حزب الليكود والضابط السابق في جهاز الشاباك إن على إسرائيل أن تغرق غزة في بحر من الدم من أجل الحصول على رفات الجنود.

أما عضوة الكنيست، يولي تمير عن العمل فطالبت شارون بالاستقالة من منصبه. وقالت إن "شارون غير قادر على سحب الجيش الإسرائيلي من غزة ويواصل التخلي عن الجنود الإسرائيليين. يتعين عليه في ضوء ذلك تقديم استقالته".

المصدر : الجزيرة + وكالات