رائد صلاح يحذر من هدم المسجد الأقصى
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ

رائد صلاح يحذر من هدم المسجد الأقصى

قوات أمن إسرائيلية تحتشد حول المسجد الأقصى في القدس
فلسطين–عوض الرجوب
عبر رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح عن خشيته من أن تمتد سلسلة الاغتيالات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية إلى هدم المسجد الأقصى المبارك، محذرا من العواقب الوخيمة لخطة الانسحاب الإسرائيلي المزعوم من قطاع غزة.

وقال صلاح الذي يكمل مع أربعة آخرين من قادة الحركة في الثالث عشر من الشهر الجاري عامه الأول في السجون الإسرائيلية دون صدور حكم بحقه إن "الصمت الإسلامي العربي هو الذي يشجع إسرائيل على مواصلة ارتكاب نكبة جديدة أشد من نكبة 48 بحق الشعب الفلسطيني في هذه الأيام والتي بلغت ذروتها باغتيال قائدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ الشهيد أحمد ياسين والدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي.

وتساءل صلاح في مقابلة معه بسجن بيت ليد أجرتها ووزعتها مؤسسة الأقصى عما إذا كان "استمرار إسرائيل في هذه الأعمال سيجعل الشعوب العربية تتحرك للدفاع عن الأقصى, أم أن الحكومات والشعوب لا زالت غافلة عن المخاطر التي يتعرض لها الأقصى وبعيدة عن القيام بأي عمل".

ودعا الشيخ رائد صلاح إلى المصالحة بين الحكومات والشعوب العربية للخروج من الوضع الراهن وإحداث التغيير على الصعيدين العربي والإسلامي، مضيفا أن العالم العربي يوجد في مفترق طرق يفرض مصالحة تاريخية صادقة بين الحكام والشعوب باعتبار أن ذلك هو الرصيد الوحيد الذي سيقود إلى التغير وفق ما سماه الشرط القرآني.

وحذر صلاح من الصدام بين الحكام والشعوب وقال: "أخشى ما أخشاه أن يقود هذا الواقع الرديء إلى صدام مؤسف وقريب بين الشعوب والحكام وهذا ما لا نتمناه، لأنه يحمل في طياته الحسرة لنا جميعا".

رائد صلاح
مساومات
وأشار الشيخ صلاح إلى أن حبسه "اعتقال سياسي ظالم يقوم على ادعاءات وهمية من قبل المخابرات الإسرائيلية التي تصر على استمرار اعتقاله مع قادة الحركة الإسلامية".

وكشف صلاح عن محاولات قامت بها المخابرات الإسرائيلية لمساومته بالإفراج عنه مقابل الحصول على مواقف سياسية, قائلا إن الإسرائيليين عرضوا علينا "كتابة ما يتفق مع خطاب المؤسسة الإسرائيلية حول المسجد الأقصى والتعايش والسيادة الإسرائيلية واستنكار أعمال المقاومة الفلسطينية مقابل التفاوض حول مستقبل اعتقالنا."

وأضاف أن المخابرات الإسرائيلية قدمت له عروضا علنية بأن يعترف بأحد بنود الاتهام الموجهة إليه مقابل إطلاق سراحه، متهما السلطات الإسرائيلية بمحاولة تكريس الظلم المتواصل والصارخ ضد المعتقلين بواسطة جهاز المخابرات والنيابة.

كما اتهم إسرائيل بأنها "طمعت في اجتثاثنا عن أصلنا الثابت الإسلامي والعربي فجاءت الحركة الإسلامية تؤكد ضرورة التواصل مع العالم الإسلامي والعربي".

على صعيد آخر أعرب الشيخ صلاح عن اعتقاده أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون جاد في تنفيذ خطة "فك الارتباط" وفق مفهومه، وعلى أساس تصفية كل المقاومة الفلسطينية في القطاع لضمان سيطرة الجسم الحاكم الذي تخطط المؤسسة الإسرائيلية أن يحكم غزة بلا منازع بعد إعادة الانتشار الإسرائيلي فيها.

وأضاف صلاح أن "فك الارتباط الشاروني يقود إلى إلغاء حق العودة وشرعية بقاء المستوطنات في الضفة الغربية وانتزاع شرعية السيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس الشريف وتواصل الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى وعلى أساس نقل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى قطاع غزة وبذلك يسدل الستار على شيء اسمه السلطة الفلسطينية ثم يسدل الستار عن شيء اسمه القضية الفلسطينية ".
_______________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة