القمة العربية بتونس في 22 و23 مايو
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/21 هـ

القمة العربية بتونس في 22 و23 مايو

موسى وبن يحيى أثناء مؤتمرهما الصحفي في القاهرة (الفرنسية)

اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعات استمرت ثلاثة أيام بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بالاتفاق على عقد القمة العربية بتونس في 22 و23 مايو/ أيار الجاري.

وقال وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن جدول أعمال القمة سيكون دسما، مشيرا إلى أن مشاريع القرارات التي اتفق عليها الوزراء سترفع للقادة العرب، دون أن يفصح عنها.

وكانت القمة مقررا عقدها في تونس في مارس/ آذار الماضي، إلا أنها أرجئت في آخر لحظة بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء حول ملفي العراق وفلسطين والمبادرة الأميركية الخاصة بالإصلاح في الشرق الأوسط.

من جهته أشار موسى إلى أن اجتماع القاهرة انتهى إلى إنجازات على صعيد تعديل ميثاق الجامعة العربية، مشددا على أن الإصلاح في العالم العربي سيكون قرارا عربيا ولا يرتبط بالمبادرة الأميركية الخاصة بالشرق الأوسط.

وأكد أن مسألة إرسال قوات عربية إلى العراق لم تبحث في الاجتماعات. وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد قال الأحد إنه أثار القضية، لكن نظرا لضعف التأييد من قبل الدول العربية فإنه لم يطرحها بشكل رسمي.

اجتماع القاهرة لم يبحث مسألة إرسال قوات عربية للعراق (الفرنسية)

وفي المقابل أكد موسى وجود "انزعاج" عربي من "الانحياز الأميركي" لإسرائيل، رغم رسالة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى العاهل الأردني الملك عبد الله التي أكد فيها أن الولايات المتحدة لا تستبق نتائج مفاوضات الحل النهائي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن الاجتماع أظهر نظريا -على ما يبدو- قدرا من التفاهم بين الوزراء على الخطوط العامة الخاصة بملفات العراق وفلسطين والإصلاح السياسي وإصلاح الجامعة.

وأشار إلى أن الموقف العربي حيال الملف العراقي مرتبط بالتقرير الذي سيرفعه موفد الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي وبرضا العراقيين عن عملية نقل السلطة في 30 يونيو/ حزيران القادم.

وكان وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم أكد في وقت سابق اليوم أن الوزراء اتفقوا على وضع صيغة نهائية لمسألة الإصلاح السياسي سوف ترفع على شكل بيان لعرضه على القمة، وأن هذه الصيغة منقطعة الصلة بالمقترح الأميركي الخاص بالشرق الأوسط الكبير والإصلاح السياسي في العالم العربي.

وأكد بلخادم أن البيان الختامي يؤكد ضرورة تطوير منظومة الحكم العربية ودعم دور المجتمع المدني في مجال تعميق الديمقراطية، والتأكيد على استقلال القضاء والحريات العامة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة.

خلاف سوري أردني
وعلى صعيد آخر قال دبلوماسي عربي حضر اجتماعات القاهرة للأسوشيتد برس إن خلافا حادا نشب بين وزيري الخارجية السوري فاروق الشرع والأردني مروان المعشر بشأن تضمين البيان النهائي إشادة بتجديد الرئيس الأميركي جورج بوش التزامه بخريطة الطريق في رسالة ضمان بعثها للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مشيرا إلى أن الشرع رفض إدراج ذلك في البيان.

وأضاف أن المعشر طلب من الشرع أيضا تشديد المراقبة على الحدود السورية العراقية بعد تزايد التذمر الأميركي من عدم اتخاذ دمشق أي موقف جدي حيال هذه المسألة، الأمر الذي أغضب الوزير السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات