المنظمات الإسلامية وثقت الرباط بين الأكراد والمسلمين
آخر تحديث: 2004/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/11 هـ

المنظمات الإسلامية وثقت الرباط بين الأكراد والمسلمين

أحمد الزاويني- دهوك

المنظمات الإسلامية ساهمت في تخفيف معاناة الأكراد

بعد ما تسمى الهجرة المليونية في كردستان العراق عام 1991 أصبحت المنطقة مفتوحة للعالم الخارجي بمختلف توجهاته لتقديم ما تسمى الخدمات للشعب الكردي.

فالمنظمات الإسلامية بدئا بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التي فتحت لها مكتبا باسم "مكتب كردستان" منذ عام 1991 وانتهاء بالندوة العالمية للشباب الإسلامي التي فتحت هي أيضا مكتبا لها، كانت من بين من تقدم إلى المنطقة لتعمل بذلك على الأقل توازنا بين طرفي معادلة تقديم الخدمات بين المنظمات الغربية والإسلامية، لتعمل من أجل الحفاظ على رابط قوي كاد أن ينقطع بين الشعب الكردي والعالم الإسلامي الذي تمثله هذه المنظمات.

المهندس جمال محمد طاهر مسؤول مكتب كردستان لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، الذي قابلته الجزيرة نت وهو يستعد لإعداد وجبة مساعدات من مكتبه في دهوك في أقصى شمال العراق إلى أهالي الفلوجة، قال إن الهيئة بدأت نشاطها منذ عام 1991 في منطقة كردستان في عدة محاور منها الإغاثة العاجلة واللاجئين.

وأضاف أنهم تحولوا بعد ذلك إلى الإعمار الذي شمل بناء وإعادة إعمار بعض القرى المهدمة والمساجد والمدارس ومشاريع المياه وبعض الكليات في جامعات كردستان.

وأشار طاهر إلى محاور الرعاية الاجتماعية والتعليمية التي ركزت على الأيتام بجانب خدمات صحية تمثلت في عيادات صحية خيرية في المدن الرئيسية مع عيادات جوالة في القرى والأرياف إضافة إلى صيدليات لتوزيع الأدوية.

وفي نشرية صدرت من مكتب كردستان لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية تحت عنوان "مكتب كردستان عشر سنوات من الخير والعطاء" كشف فيها مجمل نشاطات المكتب بين عامي 1992 و2002 تتضح فيها المبالغ التي صرفت في القطاعات التي أشار إليها والتي وصل مجموعها إلى أكثر من 22 مليون دولار أميركي.

أما مكتب كردستان للندوة العالمية للشباب الإسلامي فله ما يشابه محاور عمل الإغاثة الإسلامية ولكن بنسب أقل مع إضافة محور لم يكن موجودا ضمن نشاطات الإغاثة وهو "الثقافة والتوعية الدعوية والتربوية" الذي يشمل إقامة مخيمات تربوية للطلبة والشباب وفتح دورات نسائية للمعلمات ودعاة وقوافل دعوية ومراكز خياطة وحاسوب.

لكن لم يكن مدير فرع دهوك للندوة العالمية المهندس منير صديق متفائلا بمستقبل عمل هذه المنظمات في كردستان مبررا ذلك بقوله "الحرب العالمية التي تمارس الآن ضد ما يسمى الإرهاب شملت عمل هذه المنظمات التي خدمت الفقراء من الشعوب الإسلامية، فالآن ولصعوبة التحويلات المالية توقفت مجمل نشاطاتنا وتقلص الكادر العامل عندنا إلى أقل من 10% مما كنا عليه قبل أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001".

أما منظمة الرابطة الإسلامية الكردية فتشكلت في المهجر مباشرة بعد كارثة حلبجة عام 1988، بين إسلاميي أكراد المهجر برئاسة الدكتور علي القرداغي وقدمت حينها مساعدات للأكراد الذين نزحوا إلى إيران وتركيا، وفتحت لها مكاتب داخل كردستان العراق عام 1992 وشملت نشاطتها الإعمار والإغاثة والصحة. وأنفقت المنظمة نحو 6 ملايين دولار على هذه النشاطات.

وشكا المهندس سرمد المائي الذي يعمل موظفا في الرابطة من تقلص عمل المنظمة اليوم، مشيرا إلى أنهم حولوا نشاطهم بعد الحرب على العراق إلى المدن العراقية خارج محيط إقليم كردستان بعد أن حصلوا على تمويل من منظمات إسلامية خليجية من البحرين والإمارات وقطر والكويت شملت هذه النشاطات إغاثة عاجلة بكلفة 150 ألف دولار.

على الرغم من تقليص نشاطات هذه المنظمات فإن بصمات آثارها واضحة وسط الشعب الكردي في العراق، ويقول المواطن محمد حسين إن في أحلك الظروف التي كانت سائدة مد الخيرون من العالم الإسلامي يد المساعدة إلى أيتام كردستان حتى تجاوزوا الأزمة.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: