فلسطينيات يحاولن منع جرافة عسكرية إسرائيلية من جرف أرضهن (الفرنسة-أرشيف)

تواصل إسرائيل عمليات تجريف الأراضي الفلسطينية لإتمام بناء جدارها العازل الذي بدأت العمل فيه وسط معارضة دولية العام الماضي.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت وسط مدينة رام الله ومحيط مخيم قدورة وفرضت حظر التجوال عليهما.

وقال شهود عيان إن نحو 15 آلية عسكرية توغلت في قلب رام الله في منتصف ليلة أمس وأغلقت المنطقة المحيطة بمخيم قدورة كما حاصرت أحد المباني وطلبت من المواطنين التزام منازلهم.

ودهم الجنود الإسرائيليون مبنى وزارة شؤون الأسرى وفتشوا مكتب الوزير الفلسطيني من دون حقيبة قدورة فارس الذي كان موجودا في المبنى وقتها، واعتقلوا مدير أحد الأقسام ويدعى محمد الفقيات المعني بتوزيع مساعدات مالية على الأسرى الفلسطينيين الذين تفرج عنهم إسرائيل.

وفي نفس السياق أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت 27 فلسطينيا ادعت أنهم مطلوبون أثناء مداهمات شنتها في أنحاء متفرقة في الضفة الغربية الليلة الماضية. وقال مسؤولون فلسطينيون إن من بين المعتقلين فتاتين تدرسان في جامعة القدس بمدينة نابلس.

رفض التهديدات الأميركية
وسياسيا رفض وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات التهديدات الأميركية بشأن مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السلطة الفلسطينية،
وقال إن مشاركة فصائل المقاومة بما فيها حركة حماس في السلطة "شأن داخلي لا علاقة للولايات المتحدة به".

وقال إن الحوار الوطني والمشاركة في السلطة يقوم على "أساس التعددية السياسية وليس على تعدد السلطات"، معربا عن أمله في أن يتوج هذا الحوار بمشروع اتفاق يأخذ في الاعتبار المتغيرات الدولية.

وكانت الإدارة الأميركية حذرت السلطة الفلسطينية من إشراك حماس في هيئاتها السياسية، وقالت إنها "منظمة إرهابية" يتعين استبعادها وليس استيعابها.

يسعى عبد العزيز الرنتيسي لإفشال المخطط الإسرائيلي في غزة (الفرنسية-أرشيف)
وأفادت مصادر فلسطينية مسؤولة بأن وزير الشؤون الأمنية السابق محمد دحلان اتفق أمس مع وفد من حماس برئاسة قائد الحركة في غزة عبد العزيز الرنتيسي على ضرورة إفشال المخططات الإسرائيلية التي تراهن على اندلاع حرب أهلية في القطاع.

وكان دحلان قد اجتمع من قبل مع ممثلين عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين. وأضافت المصادر أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني في رام الله لإطلاعه على نتائج اجتماعه مع قادة حماس.

ورفضت حماس ربط وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أي مشاركة للحركة في السلطة بالتزامها بوقف ما أسماه إطلاق النار.

وقال القيادي في حماس سعيد صيام إن الحركة لم تطلب المشاركة في السلطة الفلسطينية, مؤكدا أن هذا الشرط "في غير موضعه" وأن الحركة لا تزاحم أحدا على السلطة. وشدد على أن الحركة لن تتوقف عن المقاومة المسلحة ما دام الاحتلال الإسرائيلي موجودا.

لقاءات
وفي هذا السياق عقد ممثلون عن السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة -من بينها حماس- جولة جديدة من المحادثات بشأن ترتيبات احتمال مشاركة السلطة في إدارة القطاع بعد الانسحاب المتوقع لإسرائيل منه. وتقرر في الاجتماع عقد جولة جديدة من المفاوضات السبت المقبل.

ومما رشح عن محادثات غزة وجود عدة خيارات لتسلم السلطة، أحد هذه الخيارات إجراء انتخابات بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة رغم أن مسؤولين في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات عبروا عن قلقهم من أن تحوز حماس ذات الشعبية الواسعة في القطاع أصواتا كبيرة. وأما الخيار الثاني فهو اعتماد نظام توزيع الحصص على الفصائل في أي حكومة مقبلة.

أرييل شارون (الفرنسية)
يأتي هذا الحوار بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه يتوقع انسحابا لقواته من غزة في غضون العام القادم في إطار خطة أحادية الجانب للتسوية مع الفلسطينيين، ومن المقرر أن يسافر شارون إلى واشنطن الأسبوع المقبل لمناقشة خطته مع الرئيس الأميركي جورج بوش على أمل نيل دعمه الكامل لخطة الانسحاب.

كما سيجري شعث محادثات مع مسؤولين أميركيين بشأن خطة الانسحاب من غزة بعد أسبوع على زيارة شارون. وقال شعث إن الفلسطينيين يخشون من أن يقوم شارون بسحب قواته من غزة ويقتطع أجزاء من الضفة الغربية ويضمها إلى إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات