المصلون خارج أسوار المسجد الأقصى (الجزيرة نت)

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين في بلدة بيتونيا المجاورة لمدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن جنود الاحتلال أطلقت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، دون أن ترد أي تقارير عن وقوع إصابات.

في غضون ذلك نظم الفلسطينيون مسيرة حاشدة وسط رام الله نددوا فيها بالمذابح التي يتعرض لها العراقيون على يد قوات الاحتلال الأميركي.

وفي قطاع غزة خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات بعد صلاة الجمعة احتجاجا على ما يجري في العراق من أعمال وحشية من قبل القوات الأميركية.

وردد المشاركون في المسيرة هتافات تندد بالولايات المتحدة وسياستها في العراق والمنطقة، كما شجبوا الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يقع من قتل جماعي.

منع المصلين

جنود الاحتلال يعتقلون أحد المصلين في المسجد الأقصى (الجزيرة نت)
وفي مدينة القدس المحتلة منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين ممن هم دون سن 45 من دخول الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة.

وبررت الشرطة موقفها بأنها تخشى حصول مواجهات شبيهة بالتي وقعت الأسبوع الماضي بين المصلين وقوات الاحتلال التي اقتحمت الحرم عقب الصلاة بحجة رشقها بالحجارة وأطلقت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي على المصلين.

ولا تزال إسرائيل تضع قواتها في حالة تأهب قصوى خشية وقوع عمليات استشهادية انتقاما لاغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين الشهر الماضي.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت وسط رام الله ومحيط مخيم قدورة وفرضت حظر التجوال عليهما.

وقال شهود عيان إن نحو 15 آلية عسكرية توغلت في قلب رام الله منتصف ليلة أمس وأغلقت المنطقة المحيطة بمخيم قدورة كما حاصرت أحد المباني وطلبت من المواطنين التزام منازلهم.

مصادرة الأراضي
وفيما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تجريف الأراضي الفلسطينية لإتمام بناء جدارها العازل الذي بدأت العمل فيه وسط معارضة دولية العام الماضي، أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده لا تعتزم خفض ضمانات القروض لإسرائيل حاليا بسبب الجدار العازل.

وقال باول في جلسة استماع أمام الكونغرس إن الإدارة الأميركية أبدت مخاوفها لإسرائيل "بشأن مسار السور وتوغله بعمق كبير في الأراضي الفلسطينية" مشيرا إلى أنه لا توجد في الوقت الحالي "أي خطط لمعاقبتهم بسبب مسار السور".

يشار إلى أن القانون الأميركي يوجب على وزارة الخارجية أن تستقطع من ضمانات القروض المبالغ التي تنفق على أنشطة يقرر الرئيس أنها لا تنسجم مع الأهداف والتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وحكومة إسرائيل.

فك الارتباط

شارون يرفع يده للتصويت في اجتماع لحزب ليكود (رويترز-أرشيف)

من جانب آخر قال مسؤولون إسرائيليون إن حزب ليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء أرييل شارون سيصوت في غضون الأسابيع الثلاثة القادمة على خطة إسرائيلية أحادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية.

وقال شارون إنه سيلتزم بنتيجة التصويت مهما كانت، وأظهر أحدث استطلاع أن غالبية بسيطة تؤيد من أعضاء حزبه تؤيد خطته، ويشكو المعارضين بأن التصويت سيجري في عجل ولن يتيح لأعضاء الحزب الوقت الكافي لدراسة تفاصيل الخطة.

وكان شارون قد قال في البداية إنه لن يدعو أعضاء حزبه للتصويت على خطته إلى ما بعد عودته من رحلته المقبلة إلى الولايات المتحدة،. لكنه على ما يبدو سارع في الأمر لإعطاء رحلته قوة دفع إضافية وحتى لا يعطي المعارضين لخطته في حزبه فرصة لتنظيم أنفسهم والتأثير على رحلته.

ومن المقرر أن يسافر شارون إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش على أمل الحخصول على دعم الإدارة الأميركية لخطة لفك الارتباط عن الفلسطينيين.

كما سيجري وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث محادثات مع مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية في الأسبوع التالي لزيارة شارون.

المصدر : الجزيرة + وكالات