جندي أميركي أصيب في معارك الفلوجة (الفرنسية)

تعرضت مدينة الفلوجة في الساعات الماضية لقصف جوي عنيف استخدمت فيه القنابل العنقودية حسبما أفاد شهود عيان, ما أسفر عن مقتل عراقيين وإصابة بقية أفراد عائلتهما.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان أن حوالي 40 مقاوما عراقيا قتلوا منذ يوم الأربعاء في محافظة الأنبار غرب بغداد خلال معارك مع القوات الأميركية، ومن بينهم عشرة قتلى في الفلوجة.

وقبل ذلك اعترف الجيش الأميركي في بيان آخر بمقتل اثنين من المارينز وإصابة ثالث بجروح برصاص مقاومين قناصة كمنوا لهم في مدينة الفلوجة المحاصرة في غرب بغداد.

عراقيون يعبرون عن ابتهاجهم بإحراق قافلة أميركية في بعقوبة (الفرنسية)
وقال ضابط أميركي إن أحد العنصرين قتل برصاصة قناص بينما كان يحاول تسلق السلالم, في حين قتل الثاني إثر إصابته برصاصة في العنق عندما كان يحاول المرور أمام نافذة. وأضاف أن عنصرا ثالثا في المارينز أصيب بجروح في ساقه, موضحا أن إطلاق النار هذا حصل في المنطقة الصناعية في الفلوجة.

يأتي ذلك وسط أنباء غير مؤكدة نقلها مراسل الجزيرة عن شهود عيان عن سقوط مروحيتين حربيتين أميركيتين في الفلوجة إحداها في بساتين حي الجولان. وكانت الطائرات المقاتلة والمروحيات الأميركية أغارت الخميس عدة مرات على أحياء معينة.

وذكرت مصادر طبية عراقية أن عدد القتلى الذين سقطوا في الفلوجة يتراوح بين 280 و300 قتيل منذ الأحد الماضي.

وفي بعقوبة شمال شرقي بغداد أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن عشرة عراقيين قتلوا وأصيب نحو 20 آخرين في انفجار عبوة ناسفة في المدينة.

وفي منطقة أبو غريب غرب بغداد، قصفت الطائرات الأميركية المنطقة بعد تعرض قافلة عسكرية أميركية لهجوم.

سقوط طائرة بريطانية
وعلى صعيد المواجهات مع الشيعة، أفاد مراسل الجزيرة نت في العراق بأن طائرة استطلاع بريطانية سقطت في منطقة الماجدية بمحافظة العمارة حيث تدور معارك حول موقع سقوط الطائرة بين القوات البريطانية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وفي مدينة البصرة أشار مراسل الجزيرة إلى تعرض دورية بريطانية لهجوم بالقذائف الصاروخية.

سانشيز توعد بالقضاء على مقتدى الصدر وأتباعه (الفرنسية)
كما تواصلت الانتفاضة التي يقودها أنصار مقتدى الصدر في عدد من المدن العراقية الأخرى. ففي بغداد أكد جيش المهدي أنه على استعداد للتصدي لقوات الاحتلال بعد تدمير مقره في مدينة الصدر. وذكر مراسل الجزيرة في بغداد أن مواجهات عنيفة تدور بين الجانبين في حين تحلق مقاتلات أميركية في سماء المدينة.

وفي كربلاء أفاد مراسل الجزيرة بأن اشتباكات تدور في المدينة بين قوات جيش المهدي والقوات البولندية. وأصيب ستة من عناصر مليشيا الصدر بجروح الليلة الماضية أثناء مواجهات مع القوات البولندية والبلغارية, بحسب مدير أحد المستشفيات في المدينة.

وفي السماوة تعرض مقر القوات اليابانية والهولندية لهجوم بقذائف الهاون، ولكن لم يعلن عن وقوع إصابات. كما دارت اشتباكات في كربلاء بين قوات جيش المهدي والقوات البولندية.

وقد اعترف قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز بأن قوات الاحتلال فقدت السيطرة على مدينتي النجف والكوت. بيد أن سانشيز قال إن قوات الاحتلال ستستعيد قريبا مدينة الكوت التي استولى عليها جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

كما أشار إلى أن قوات الاحتلال لم تغادر مدينة النجف لكنها متحصنة في قواعدها في حين تسيطر مليشيا الصدر على وسط المدينة ومراكز الشرطة والمباني الحكومية، مؤكدا أن قواته تتروى في مهاجمة المدينة بسبب قدسيتها لدى الشيعة.

وتوعد سانشيز بمواصلة العمليات العسكرية حتى القضاء على الصدر وأتباعه الذين وصفهم بأنهم قوة مخربة. وحذر من مخاطر تنسيق أنصار الصدر مع المقاومين في ما يسمى المثلث السني، وقال إن قواته جاهزة للتصدي لأي محاولة من هذا القبيل.

من ناحية أخرى تعرض شخصان وصفا بالعربيين يحملان أوراقا ثبوتية إسرائيلية للاختطاف على يد مجهولين في العراق. وأظهر التلفزيون الإسرائيلي نقلا عن محطة إيرانية صورا للرجلين، وذكر أن جهاز الموساد الإسرائيلي يقوم بالبحث لمعرفة ملابسات الحادث.

وقد نفى جورج يعقوب رزوق -والد أحد المختطفين- أن تكون لابنه أي علاقة بجهاز الموساد الإسرائيلي. وقال رزوق في مقابلة مع الجزيرة إن ابنه يعمل في مجال تقديم المساعدات الإغاثية للشعب العراقي.

اليابانيون الثلاثة المحتجزون لدى جماعة عراقية
رفض ياباني
وفي طوكيو رفضت الحكومة اليابانية سحب قواتها من العراق. ويأتي الموقف الياباني ردا على تهديد جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم "سرايا المجاهدين" في بيان تضمنه شريط مصور تلقته الجزيرة أنها ستقتل ثلاثة صحفيين يابانيين تحتجزهم ما لم تأمر الحكومة اليابانية بسحب قواتها من العراق. وأمهلت الجماعة طوكيو ثلاثة أيام من تاريخ بث الشريط لسحب تلك القوات.

وقد رحب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بإعلان اليابان عدم رغبتها في سحب قواتها من العراق. وقال إنه موقف صحيح من الحكومة اليابانية, ويحظى بتقدير الولايات المتحدة.

من جهة أخرى قال مسؤولون من كوريا الجنوبية إن سبعة من رعاياهم -وهم من المبشرين المسيحيين كانت جماعة عراقية مسلحة قد اختطفتهم- قد تم إطلاق سراحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات