مؤيدو بوتفليقة خرجوا إلى الشوارع لإعلان فرحتهم قبل إعلان النتائج (الفرنسية)

أحمد روابة- الجزائر

أكدت مصادر للجزيرة نت في الجزائر أن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس في البلاد تسير لصالح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، وأضافت أنه سيحصل على الأغلبية المريحة.

وتؤكد المعلومات المستقاة من مكاتب الاقتراع أن بوتفليقة تفوق على خصومه في العاصمة، وبدأ أنصاره الاحتفال بالفوز في العديد من الولايات التي انتهت بها عملية فرز الأصوات.

وكانت صناديق الاقتراع أغلقت في الثامنة من مساء أمس بتوقيت البلاد, وبدأت على الفور عمليات فرز الأصوات. وينتظر أن تعلن النتائج الكاملة والنهائية خلال الساعات المقبلة.

وبلغت نسبة المشاركة في ولاية تيزي وزو في منطقة القبائل 21 % فيما انخفضت إلى 14% في بجاية الولاية الثانية من حيث الأهمية ضمن حملة المقاطعة التي أعلنتها تنسيقية العروش.

وتشير هاتان النسبتان إلى عدم نجاح حملة المقاطعة التي كانت شبه كاملة في الانتخابات البرلمانية السابقة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة بلغت أكثر من 57%.

ودعي للمشاركة في الاقتراع أكثر من 15 مليون ناخب موزعين على أكثر من 40 ألف صندوق انتخابي في ولايات الجزائر الـ48.

وفي الوقت الذي سارت فيه عملية الاقتراع بسلاسة في معظم مناطق البلاد، شهدت مناطق القبائل اضطرابات أحرق خلالها متظاهرون من تنسيقية العروش صناديق الاقتراع ومنعوا التصويت.

احتجاجات
وتجمع العشرات من أنصار المرشحين علي بن فليس وسعيد سعدي في وقت متأخر من ليلة أمس بساحة أول مايو بوسط العاصمة للاحتجاج على ما أسموه التزوير في الانتخابات الرئاسية لصالح بوتفليقة قبل الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية.

شكك علي بن فليس في شفافية الانتخابات(الفرنسية)
وقال بن فليس إن الانتخابات الرئاسية شابتها الخروقات وعمليات التزوير قبل وبعد البدء في عمليات الاقتراع.

وأعلن المرشحون عبد الله جاب الله وعلي بن فليس وسعيد سعدي أنهم لن يعترفوا بنتائج الانتخابات ما لم تكن في دورين لأن المعطيات التي لديهم تؤكد استحالة فوز مرشح من الدور الأول، وحذروا من أن إعلان بوتفليقة فائزا في الدور الأول يعني التزوير.

وكان المرشحون الثلاثة دعوا في بيان أصدروه المؤسسات المعنية بحماية الدستور "إلى السهر على الأمن والنظام العام" لوقف ما أسموه "مؤامرة بوتفليقة لتزوير الانتخابات".

من ناحيته اتهم وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم خصوم الرئيس بوتفليقة بالتزوير في الانتخابات الرئاسية. وقال في مؤتمر صحفي أمس إن الذين يتهمون رجال الرئيس بوتفليقة هم المتهمون بالتزوير لأنهم يشتركون في المراقبة في 30 ألف مركز تصويت في حين أن بوتفليقة ليس له مراقبون في ستة آلاف مكتب.

إشادة
من جانبه أشاد وفد اللجنة الأوروبية المشاركة في مراقبة الانتخابات بالتنظيم وبدرجة النزاهة والشفافية التي بلغتها الجزائر في طريق تنظيم الانتخابات.

يؤكد الوفد الأوروبي لمراقبة الانتخابات أنها كانت متقدمة مقارنة بالسابقة (الفرنسية)
وأكد رئيس اللجنة البريطاني السير بوز جورج أن الوفد الذي رافقه زار 125 مكتب تصويت اختارها بحرية عبر مختلف الجهات، وخلص إلى أن عملية الاقتراع تمت بدرجة عالية من الشفافية والنزاهة. وأضاف أن الجزائر عرفت تقدما كبيرا مقارنة بالانتخابات السابقة التي حضرتها اللجنة الأوروبية.

وقال الموفد الأوروبي إن هذا لا يمنع من وجود نقائص في بعض الجوانب لكنها تبقى غير مؤثرة على مصداقية الانتخابات. وأضاف أنه يستمع إلى الانتقادات التي تصدر عن المنافسين المحتجين بعناية.

وتحظى الانتخابات بمراقبة عن كثب من الغرب خاصة الولايات المتحدة وبمشاركة 160 مراقبا دوليا. كما يغطي العملية الانتخابية ما يزيد على 200 صحفي عربي وأجنبي من وسائل الإعلام المختلفة.

___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة