بوتفليقة يدلي بصوته في الانتخابات (الفرنسية)

أحمد روابة- الجزائر

تبادل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاتهامات مع خصومه المنافسين في انتخابات الرئاسة في وقت لا تزال فيه صناديق الاقتراع مفتوحة للناخبين.

وقال المرشحون عبد الله جاب الله وعلي بن فليس وسعيد سعدي إن المعطيات المتوفرة لديهم تفيد بأن الانتخابات الرئاسية لن يتم حسمها في الدور الأول. وأكدوا في البيان الذي أصدروه بعد اجتماع طارئ عقدوه اليوم أنهم لا يعترفون بنتيجة تحسم الانتخابات في الدور الأول، وحذروا من أن إعلان بوتفليقة فائزا في الدور الأول يعني التزوير.

من ناحيته اتهم وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم خصوم الرئيس بوتفليقة بالتزوير في الانتخابات الرئاسية. وقال في مؤتمر صحفي بالمركز الدولي للصحافة إن الذين يتهمون رجال الرئيس بوتفليقة هم المتهمون بالتزوير لأنهم يشتركون في المراقبة في 30 ألف مركز تصويت في حين أن بوتفليقة ليس له مراقبين في ستة آلاف مكتب.

وكانت المرشحة للانتخابات الرئاسية لويزة حنون نددت اليوم بدعوة المرشحين الثلاثة للجيش التدخل في الانتخابات، واعتبرت أن ذلك "يهدد استقرار البلاد".

وقالت حنون بعد إدلائها بصوتها بمركز انتخابي وسط العاصمة إن "المؤسسات النظامية لابد أن تبقى بعيدة عن الصراع السياسي" مذكرة بأن الدعوة التي حثت فيها أطراف الجيشَ للتدخل وتوقيف المسار الانتخابي سنة 1991 دخلت بسببها الجزائر في حرب أهلية.

وكان المرشحون الثلاثة دعوا في بيان أصدروه المؤسسات المعنية بحماية الدستور "إلى السهر على الأمن والنظام العام" لوقف ما أسموه بمؤامرة لبوتفليقة لتزوير الانتخابات.

علي بن فليس الخصم العنيد لبوتفليقة (الفرنسية)
أجواء الانتخابات
وفيما يتعلق بسير عملية الاقتراع أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية أن نسبة المشاركة في الانتخابات اليوم الخميس بلغت 33,35% عند الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (12:00 بتوقيت غرينتش).

وقال مراسل الجزيرة نت في الجزائر إنه في الوقت الذي سارت فيه عملة الاقتراع بسلاسة في معظم مناطق البلاد، شهدت مناطق القبائل اضطرابات أحرق خلالها متظاهرون من تنسيقية العروش صناديق الاقتراع ومنعوا التصويت.

وخلفت الاشتباكات بين دعاة المقاطعة والمطالبين بالمشاركة عددا من الجرحى في أوساط الناخبين الذين نظموا مسيرات ببلدة عزازقة التابعة لولاية تيزي وزو.

وأشار المراسل إلى أن نسبة المشاركة شهدت بعض التحسن مقارنة بالانتخابات الماضية في منطقة القبائل، حيث وصلت 20% في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي.

وتعتبر هذه الانتخابات الرئاسية الثالثة في تاريخ البلاد وقد تقود إلى إجراء دورة ثانية ما لم يحصل الفائز على 50% من الأصوات.

ويواجه بوتفليقة منافسا رئيسيا هو علي بن فليس وهو رئيس وزراء أقيل من منصبه العام الماضي. ويتنافس على مقعد الرئاسة أيضا مرشحة حزب العمال اليساري لويزة حنون، ورئيس حزب حركة الإصلاح عبد الله جاب الله، ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي، ورئيس حزب "عهد 54" علي فوزي رباعين.

ودعي للمشاركة في الاقتراع أكثر من 15 مليون ناخب موزعين على أكثر من 40 ألف صندوق انتخابي في ولايات الجزائر الـ48.

وتحظى الانتخابات بمراقبة عن كثب من الغرب والولايات المتحدة وبمشاركة 160 مراقبا دوليا. كما يغطي العملية الانتخابية ما يزيد على 200 صحفي عربي وأجنبي من وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة.
______________________
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة