الرئيس بوتفليقة محاط بمؤيديه (الفرنسية)

توافد الناخبون الجزائريون اليوم إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد من بين ستة مرشحين يمثلون التيارات الإسلامية والوطنية والشيوعية والعلمانية في وقت اتهم فيه ثلاثة منهم الحكومة بالتحضير لإعلان نتائج الانتخابات لصالح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل الانتهاء من عملية فرز الأصوات.

واعتبر المرشحون الثلاثة وهم علي بن فليس وسعد عبد الله جاب الله وسعيد سعدي في بيان أن البرنامج الذي بثه التلفزيون الرسمي وتوقع فوز بوتفليقة بنسبة تصل 55% من الأصوات في الدور الأول للانتخابات بمثابة تهيئة للرأي العام لتقبل الوضع محذرين من مغبة تنفيذ هذا المخطط.

ودعا البيان المؤسسات المعنية بحماية الدستور "إلى السهر على الأمن والنظام العام ووقف هذه المؤامرة"، في إشارة إلى الجيش.

لويزة حنون نددت بدعوة المرشحين الثلاثة للجيش للتدخل في الانتخابات (أرشيف-رويترز)

ومن جانبها نددت المرشحة للانتخابات الرئاسية لويزة حنون اليوم بدعوة المرشحين الثلاثة للجيش للتدخل في الانتخابات واعتبرت أن ذلك "يهدد استقرار البلاد".

وقالت حنون بعد إدلائها بصوتها بمركز انتخابي وسط العاصمة إن "المؤسسات النظامية لا بد أن تبقى بعيدة عن الصراع السياسي" مذكرة بأن المرة التي دعت فيها أطراف الجيش للتدخل وتوقيف المسار الانتخابي سنة 1991 دخلت بسببها الجزائر في حرب أهلية.

وقال مراسل الجزيرة نت إن حنون دعت المواطنين إلى التصويت بكثافة من أجل الوحدة الوطنية ومن أجل الحقوق الفردية والجماعية للشعب الجزائري.

ونفى رئيس الوزراء أحمد أويحيى الاتهامات التي وجهها المرشحون الثلاثة للحكومة بالتحضير لإعلان فوز الرئيس بوتفليقة قبل الإعلان الرسمي للنتائج. وقال إن الانتخابات المقرر إجراؤها اليوم ستتم في أجواء من الشفافية والنزاهة المطلوبة.

ثالث انتخابات
وتعتبر هذه الانتخابات الرئاسية الثالثة في تاريخ البلاد وقد تقود إلى إجراء دورة ثانية ما لم يحصل الفائز على 50% من الأصوات.

ودعي للمشاركة في الاقتراع أكثر من 15 مليون ناخب موزعين على أكثر من 40 ألف صندوق انتخابي في ولايات الجزائر الـ48.

بن فليس المنافس الرئيسي لبوتفليقة (الفرنسية)
وفي غياب استطلاعات للرأي ذات مصداقية يجد الجزائريون والصحافة والمراقبون أنفسهم في حالة ترقب للمرة الأولى باعتبار أن الاقتراع مفتوح هذه المرة خصوصا وأن أيا من المرشحين الستة لم ينسحب على الرغم من الهيمنة الواضحة للمنافسة الثنائية لحملتي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومنافسه علي بن فليس الانتخابيتين.

ويدعم هذا الرأي إعلان الجيش حياده للمرة الأولى بعد أن كان خياره مهيمنا في الانتخابات السابقة. وتحظى الانتخابات بمراقبة عن كثب من الغرب والولايات المتحدة وبمشاركة 160 مراقبا دوليا. كما يغطي العملية الانتخابية ما يزيد على 200 صحفي عربي وأجنبي من وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة.

وأفاد مراسل الجزيرة نت أن الانتخابات تجري في العاصمة في أجواء هادئة مع ملاحظة تعزيزات أمنية في الشوارع الرئيسية. وفي منطقة القبائل جرت الانتخابات بهدوء. وفي عاصمة المنطقة تيزي وزو, التي تشهد إضرابا استجابة لدعوة تنسيقية العروش. كانت نسبة الإدلاء بالأصوات معقولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات