استمرار المعارك الطاحنة بالفلوجة وانفجارات تهز بغداد
آخر تحديث: 2004/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/16 هـ

استمرار المعارك الطاحنة بالفلوجة وانفجارات تهز بغداد

أهالي الفلوجة يبحثون في أنقاض أحد البيوت الذي هدمته قوات الاحتلال عن جثث ساكنيه (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في العاصمة العراقية بأن ستة انفجارات هزت شارع حيفا في وسط بغداد ليلا دون معرفة سببها. وقعت في بغداد أيضا اشتباكات بين القوات الأميركية ومسلحين في حي الأعظمية ومنطقة اليرموك، كما قتل هناك جنديان أميركيان.

وذكر مراسل الجزيرة في الفلوجة أن معارك طاحنة تدور في عامرية الفلوجة حيث وقعت خسائر فادحة في صفوف الجانبين الأميركي والعراقي. وباتت القوات الأميركية تسيطر على المنطقة الصناعية في المدينة.

كما أفاد المراسل بأن مقاتلات أميركية من طراز F16 قصفت المناطق الشرقية من مدينة الفلوجة التي شهدت سقوط مروحية أميركية في وقت سابق قال البنتاغون إنها أجبرت على الهبوط بعد تعرضها لنيران أسلحة خفيفة دون أن يصاب أحد من طاقمها.

وقال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن عددا من أهالي الفلوجة أبلغوا القوات الأميركية أنهم يعرفون هوية من مثلوا بجثث الأميركيين الأربعة ولكنهم لم يسلموا إلى قوات الاحتلال.

وفي مدينة الرمادي قتل 40 عراقيا وأصيب العشرات في اشتباكات مع قوات الاحتلال. كما قتل في الفلوجة 45 عراقيا في القصف على المدينة أمس. أما في كركوك فقد قتل ثمانية عراقيين وأصيب 12 آخرون في تبادل لإطلاق النار بين جنود أميركيين ومتظاهرين.

وقالت القوات الأميركية إن إحدى مروحياتها أجبرت على القيام بهبوط اضطراري قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد بعدما أصابتها نيران قالت إنها أطلقت من أسلحة خفيفة، ولم تتحدث عن وقوع إصابات في صفوف طاقمها. لكن شهود عيان قالوا إنهم شاهدوا الطائرة تحترق قبل أن تقوم آليات عسكرية بإجلاء حطامها من المكان.

وإلى الشمال من بغداد تعرض موقع للقوات الأميركية في مدخل مدينة سامراء مساء الأربعاء لهجوم بقذائف الهاون فردت قوات الاحتلال على مصدر النيران. وفي تكريت أصيب جنديان أميركيان بجروح عندما تعرضت دوريتهما لهجوم بالقذائف الصاروخية وسط المدينة أسفر أيضا عن تدمير عربتين من طراز هامر.

انتفاضة الصدر

أنصار الصدر تعهدوا بمحاربة الأميركيين حتى الجلاء التام من العراق (الفرنسية)
في هذه الأثناء أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجه جي أن الاتصالات جارية مع الزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر لإقناعه بتسليم نفسه مع ضمان الاحترام اللائق به.

غير أن عضو الجبهة الإسلامية الموحدة المرجع الشيعي آية الله السيد أحمد الحسيني البغدادي قال إن العراق يلتف حول الصدر على حد قوله، واصفا إياه بالمجاهد. ودعا البغدادي أعضاء مجلس الحكم الانتقالي إلى الاستقالة وتسجيل موقف التضامن مع الشعب العراقي.

في هذه الأثناء دان المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني الطريقة التي تعاملت بها القوات الأميركية مع أنصار الصدر، وطالب الطرفين بالتوصل إلى حل سلمي لإنهاء المواجهات. وقال السيستاني في فتوى صدرت الأربعاء إن من شأن ذلك أن يجنب العراق مشاكل كبيرة ومزيدا من إراقة الدماء والفوضى.

ومع اقتراب ذكرى أربعينية الإمام الحسين -رضي الله عنه- التي تصادف الأحد المقبل, دعا المرجع الشيعي آية الله محمد تقي المدرسي قوات الاحتلال وأنصار الصدر إلى التزام الهدوء حتى يتمكن الشيعة من إحياء المناسبة.

من جهتها أعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق تعليق كل الاتصالات مع الأمم المتحدة طالما أنها لم تندد بوضوح بالحصار والعمليات العسكرية في الفلوجة ومدن عراقية أخرى. وفي مؤتمر صحفي عقده في بغداد نفى الأمين العام لهيئة العلماء المسلمين حارث الضاري وجود تنسيق بين الهيئة ومقتدى الصدر.

المواقف الأميركية

داشل اعتبر ما يحدث للعراقيين صدمة للأميركيين (رويترز)
وفي واشنطن انتقد توم داشل زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ سياسة الرئيس جورج بوش في العراق. وقال داشل إن الأميركيين صدموا بالأخبار الواردة من العراق, واصفا التطورات الأخيرة فيه بأنها مأساة وطنية للشعب الأميركي.

غير أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال إن هناك خططا عسكرية لقوات الاحتلال لمواجهة الموقف المتوتر في المدن العراقية. وأضاف أن عدد القوات الأميركية سوف يزداد في الأيام المقبلة. وقال في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن قوات الاحتلال تواجه اختبار تحد في العراق وإنها ستصمد أمام كل التحديات حتى يتم تسليم السلطة للعراقيين.

واعترف رمسفيلد أن مدينة النجف لم تعد تحت سيطرة قوات الاحتلال. وقال إن قوات التحالف قررت البقاء بعيدا عن النجف بسبب زيارة العتبات الشيعية في هذه المدينة. وقال إن مدينتي النجف وكربلاء المقدستين أصبحتا مكانا خطرا وإن على الحجاج التفكير في أن قوات الاحتلال لن تكون قادرة على تأمين سلامتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات