التحذير جاء بعد ترحيب حماس برغبة عرفات ضمها لهيئات السلطة (الفرنسية)

حذرت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية من إشراك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هيئاتها السياسية, معتبرة أنه من الضروري استبعاد المنظمة "الإرهابية" وليس استيعابها.

ويأتي التحذير الذي جاء على لسان مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي ردا على رغبة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مشاركة حماس في الهيئات السياسية للسلطة. وقد رحبت الحركة بإشراكها شرط ألا يكون دورها هامشيا. وتهيمن على مؤسسات السلطة الفلسطينية حركة فتح بزعامة عرفات.

وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس في أول حديث له منذ استقالة حكومته إن توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأجهزة السلطة والفصائل الفلسطينية بأسرها هي وصفة النجاح لأي حكومة فلسطينية. وقال عباس للجزيرة إن شارون والسلطة الفلسطينية مسؤولان عن فشل حكومته في تحقيق أهدافها.

وتشارك حركتا حماس والجهاد الإسلامي في الحوار الذي بدأ مؤخرا في غزة بين مختلف الفصائل الفلسطينية بشأن إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي الذي يعتزم رئيس الوزراء أرييل شارون القيام به.

الخطوة المرحلية

شارون ينتظر تأييد بوش لخطة الانسحاب (الفرنسية)
وقالت مصادر أميركية إن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين توصلوا إلى اتفاق مبدئي على نقاط رئيسية في خطة الانسحاب من قطاع غزة، وإنه من المتوقع أن يؤيدها الرئيس الأميركي جورج بوش كخطوة مرحلية أثناء تعثر خطته للسلام.

وأفادت مصادر عليمة بأن الأميركيين والإسرائيليين توصلوا إلى تفاهمات خلال محادثات في القدس الأسبوع الماضي بين شارون ومسؤولين أميركيين كبار. وأوضحت المصادر أنه سيتم الاتفاق على المسائل المتبقية قبيل أو أثناء اجتماع بوش مع شارون في واشنطن منتصف هذا الشهر.

وقال المصادر إن البيت الأبيض يعتزم أن يعلن اتفاقا على إطار عمل تصوري للانسحاب. وترى واشنطن أن الانسحاب خطوة مرحلية إيجابية وربما تاريخية للمساعدة على إحياء خطة خارطة الطريق الأميركية وليس بديلا عنها.

ويناقش المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون -الذين يطمحون في تعاون مصر والأردن في منع إحكام حركة حماس قبضتها على قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي- بشكل أسبوعي تفاصيل الانسحاب.

فمن المقرر أن يستضيف بوش نظيره المصري حسني مبارك في مزرعته بولاية تكساس الاثنين المقبل. كما سيلتقي بالعاهل الأردني عبد الله الثاني يوم 21 من هذا الشهر في واشنطن.

وعرضت مصر تأمين جانبها من الحدود مع غزة، وهي خطوة ترى إسرائيل أنها حيوية لمنع تدفق الأسلحة إلى حماس. وكان شارون اقترح إخلاء المستوطنات في قطاعات يصعب حمايتها في قطاع غزة وإقامة جدار فاصل في الضفة الغربية.

قتل عرفات

عرفات يستضيف أطفالا فلسطينيين بمقره (الفرنسية)
وبشأن التهديد الإسرائيلي باغتيال ياسر عرفات، أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي تهديدات شارون بإمكان اغتيال عرفات وحذرتا من عواقب مثل هذه الخطوة.

وقال عضو القيادة السياسية لحماس سعيد صيام إن "إقدام شارون على اغتيال الشيخ أحمد ياسين كان تجاوزا لكل الخطوط الحمراء" وانتقد الموقف العربي الرسمي مؤكدا أنه لم يكن على مستوى "الجريمة الإسرائيلية".

من ناحيته حذر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش من أن "إيذاء الرئيس عرفات سيمثل إرهابا جديدا.. وسيدخل المنطقة في دوامة جديدة من العنف الإسرائيلي". وقال إن هذه التهديدات ربما تستهدف "الضغط على الرئيس عرفات للتنازل عن بعض المواقف.. ويقبل بالشروط المذلة لشارون".

جاء ذلك في وقت حذرت فيه الجامعة العربية أمس الثلاثاء من "التداعيات الخطيرة لتكرار التهديدات" التي يطلقها أرييل شارون ضد ياسر عرفات. وأفادت الجامعة في بيان لها بأن "التلويح باستهداف الرئيس الفلسطيني من شأنه تصعيد الموقف الحالي ودفع الأوضاع في الأراضي المحتلة إلى دوامة جديدة من العنف والاضطراب".

المصدر : الجزيرة + وكالات