الاحتلال يتعرض لضربات يومية رغم عملياته العسكرية في بغداد وغربي العراق (الفرنسية)

واصلت المقاومة ضرباتها لقوات الاحتلال الأميركي رغم العملية العسكرية الموسعة لمشاة البحرية الأميركية غرب بغداد. فقد اعترف متحدث عسكري أميركي بمقتل أربعة من جنود المارينز في هجوم بمحافظة الأنبار أمس.

ورفض المتحدث الكشف عن تفاصيل الهجوم الذي يعد الأكبر ضد قوات المارينز منذ توليها مسؤولية إقرار الأمن في مناطق شاسعة من غربي العراق منها الفلوجة والرمادي.

وفي الكاظمية شمالي غربي بغداد قتل ثلاثة جنود أميركيين من الفرقة الأولى المدرعة في اشتباكات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقال مراسل الجزيرة إن حرب شوارع تدور حاليا في مدينة الرمادي غربي العراق بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين.

وفي الفلوجة أفاد مراسل الجزيرة بأن تبادلا كثيفا لإطلاق النار يجري في المنطقة الصناعية في الفلوجة. وأضاف أن دوريات عسكرية أميركية راجلة انتشرت في المنطقة بعد أن قامت بتمشيطها.

جاء ذلك بعد تعرض الفلوجة لقصف مدفعي وصاروخي مكثف من قبل قوات الاحتلال أدى إلى إصابة المستشفى الوحيد فيها وتدمير عدد من المنازل شرقي المدينة.

كما وقعت مواجهات بين قوات الاحتلال ومسلحين عراقيين في منطقة الأعظمية. وأضاف مراسل الجزيرة أن الدبابات الأميركية تحاصر الأعظمية، وأن الطائرات تحلق فوقها.

كما ذكر مراسل الجزيرة في كركوك شمالي العراق أن مدير مرور المدينة وثلاثة مدنيين أصيبوا بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة زرعت في أحد فنادق المدينة. وألحق الانفجار أضرارا بالفندق والمحال المجاورة.

البصرة شهدت أمس اشتباكات مسلحة بين القوات البريطانية وأنصار الصدر (لفرنسية)
اشتباكات موسعة
في هذه الأثناء اتسع نطاق الاشتباكات بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال في العاصمة ومناطق جنوبي العراق. وذكر مصدر طبي عراقي أن 15عراقيا قتلوا وجرح نحو 27 في المعارك بين القوات البريطانية وأنصار الصدر في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان.

وفي الناصرية شنت قوات التحالف فجر اليوم معززة بالدبابات والآليات المدرعة هجوما على المدينة أدى إلى مقتل وجرح عشرات العراقيين. وذكرت مصادر إيطالية أن نحو 11 جنديا إيطاليا جرحوا واحترق عدد من المركبات العسكرية خلال اشتباكات مسلحة دارت بين أنصار مقتدى الصدر والقوات الإيطالية في المدينة.

كما ذكرت مصادر صحفية إيطالية أن أحد عشر جنديا إيطاليا أصيبوا بجروح جراء هذه المواجهات.

وفي كربلاء أفاد مراسل الجزيرة بأن أنصار مقتدى الصدر يسيطرون على ناحية الحسينية جنوبي المدينة منذ صباح اليوم. وقد أخلوا القائم مقامية ومركز الشرطة فيها، في حين خلت شوارع المنطقة من قوات التحالف والشرطة العراقية.

وأفادت أنباء بأن الصدر انتقل من الكوفة إلى ضريح الإمام علي بمدينة النجف الأشرف، وأن مسلحين من أتباعه أغلقوا الشوارع المؤدية إلى الضريح.

أنصار الصدر يسدون مداخل مدينة الصدر أمام قوات الاحتلال (الفرنسية)
وكانت مدينة الصدر في بغداد قد تعرضت أمس لقصف بالدبابات الأميركية مستهدفة أنصار مقتدى الصدر. وذكر مراسل الجزيرة أن القصف أسفر عن مقتل عائلة بأكملها مكونة من أب وأم وطفليهما. كما قتل عجوز عراقي وابنه الذي كان يحاول نقله إلى المستشفى، وجرح آخرون برصاص جنود الاحتلال الذين فتحوا النار على سيارتهم قرب مدينة الصدر.

وشيع عشرات العراقيين جنازة أحد قتلى القصف الأميركي بينما أعلنت قوات الاحتلال أنها استعادت السيطرة على مراكز الشرطة في المدينة من أنصار مقتدى الصدر.

وقد أعلن مساعدو الصدر أنهم لن يسمحوا باعتقاله تحت أي ظرف من الظروف. جاء ذلك ردا على إعلان سلطة الاحتلال أن مذكرة اعتقال صدرت من قاض عراقي قبل أشهر لاعتقال الصدر بتهمة اغتيال عبد المجيد الخوئي.

تعزيزات أميركية
وأمام هذه التطورات تدرس الولايات المتحدة إمكانية إرسال تعزيزات عسكرية جديدة للعراق. وذكر مسؤول عسكري أميركي أن القيادة الوسطى تلقت طلبا من جيش الاحتلال بتحديد القوات المتوفرة لاحتمال نشرها في أقرب وقت لمواجهة إمكانية وقوع المزيد من المظاهرات.

لكن المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته قلل من أهمية هذه الأحداث وقال إن مقتدى الصدر لا يتمتع بتأييد كبير لدى الشيعة في العراق حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات