الحملة الانتخابية تنتهي والتكهنات تبدأ (الفرنسية)
اختتمت أمس الاثنين حملة الانتخابات الرئاسية في الجزائر على إيقاع حفلات موسيقية ومسيرات حاشدة ووعود بالديمقراطية.

وقد تميز اليوم الأخير من الحملة بحضور إعلامي كثيف حيث نظم المرشحون تجمعات خطابية بالعاصمة رفعت خلالها اللافتات على خلفية موسيقى البوب وموسيقى الراي الشعبية الجزائرية.

وأمام حوالي 10 آلاف من أنصاره في ملعب رياضي في العاصمة الجزائرية ناشد الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة المواطنين الإقبال بكثافة على الإدلاء بأصواتهم، لكي يكون هذا الاقتراع حدا فاصلا في تاريخ الجزائر.

وفي ثالثة انتخابات رئاسية تجرى وفقا للتعدد الحزبي منذ إلغاء نظام الحزب الوحيد عام 1989، يواجه بوتفليقة منافسا رئيسيا هو علي بن فليس وهو رئيس وزراء أقيل من منصبه العام الماضي.

وتنافس على مقعد الرئاسة في الجزائر أيضا مرشحة حزب العمال اليساري لويزة حنون ورئيس حزب حركة الإصلاح عبد الله جاب الله ورئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي ورئيس حزب "عهد 54" علي فوزي رباعين.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة فرنسية أن بوتفليقة سيفوز بنحو 55% من الأصوات متقدما بفارق كبير على منافسه بن فليس الذي توقع الاستطلاع أن يحصل على 17% فقط من الأصوات.

وأمام قرار المؤسسة العسكرية -التي تعتبر صانع القرار الرئيسي في الجزائر والقوة الحقيقية وراء الإدارة المدنية- التزام الحياد في هذه الانتخابات فإن بعض المحللين السياسيين لم يستبعدوا أن يفشل بوتفليقة في الحصول على أغلبية مطلقة مما يدفع لإجراء دورة ثانية يوم 22 أبريل/نيسان.

عباسي مدني
دورة ثانية
وقد عبر كبار قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ -التي تم حلها- في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية عن أملهم في أن يجرى الاقتراع الرئاسي في دورتين.

وامتنع موقعو "نداء إلى الشعب الجزائري" الذي نشر أمس -وبينهم زعيم الجبهة عباسي مدني الموجود حاليا خارج الجزائر- عن إدراج أي تعليمات للناخبين للاقتراع الذي سيجرى يوم الخميس.

ولم يوقع علي بالحاج الموجود في الجزائر هذا "النداء" لكونه مجردا من حقوقه السياسية منذ خروجه في يوليو/تموز الماضي من السجن بعد 12 عاما من الحبس.

وقال موقعو الوثيقة "لا يمكننا أن نطلب منك (الشعب) دعم مرشح في الدورة الأولى لأنك في مواجهة امتحان خطير يتطلب منك إدراك مسؤولياتك أمام الله والتاريخ"، مؤكدين أن الامتناع عن التصويت "لا تأثير له" في الانتخابات الجزائرية.

ورأوا أن "دورة ثانية ستكون المؤشر الوحيد الذي يسمح بالحكم على مصداقية الانتخابات المقبلة".

وبرر موقعو الوثيقة هذا الموقف بالردود "غير المرضية" التي قدمها مرشحون يمكن أن يتم انتخابهم، على سلسلة من "المطالب" التي قدمت لهم في 30 مارس/آذار الماضي.

المصدر : وكالات