تفحص جثث شهداء غزة الثلاثة قبل دفنها (الفرنسية)

رحبت السلطة الفلسطينية بمشاركة جميع الفصائل والحركات الإسلامية والوطنية في مؤسسات منظمة التحرير والسلطة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "من حيث المبدأ, نحن مع مشاركة أي جهة والجميع مدعو للمشاركة حال إجراء الانتخابات. نحن لسنا ضد مشاركة أحد" دون أن يذكر حركة حماس بالاسم.

ونفى أبو ردينة وجود مطالب من أي جهة للمشاركة في السلطة وقال "كل ما هناك إن حماس والجهاد والجبهة الشعبية القيادة العامة كانت طلبت المشاركة في الوفد الفلسطيني إلى القمة العربية, لكن القمة لم تنعقد".

جاء ذلك بعد أن أعلن سعيد صيام أحد قادة حماس في وقت سابق اليوم أن المشاركة السياسية وصنع القرار الفلسطيني "حق لنا" خصوصا إذا انسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة. وقال صيام "لا نريد أن نكون شركاء سياسيين بحقنا فيما هو قائم من مؤسسات على نظام الحصص (الكوتا) دون أن يكون لنا تأثير في القرار السياسي كما هو حال كثير من القوى والفصائل".

وأضاف أنهم يريدون شراكة سياسية على أساس واقع جديد أساسه إعادة الصياغة لكثير من المنظومة الفلسطينية التي لم تعد قائمة.

زيارة قريع لمصر
وعلى صعيد آخر أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مباحثات مع المسؤولين المصريين تتناول تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة والمشاورات الدائرة حول انعقاد القمة العربية. وكان قريع وصل إلى مصر أمس في زيارة مفاجئة تستمر ثلاثة أيام.

وتأتي الزيارة قبل أقل من أسبوع من زيارة من المقرر أن يقوم بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة حيث سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وفي الشأن السياسي أيضا قال السفير الأميركي في القاهرة ديفد وولش إن خطة شارون أحادية الجانب للانسحاب من غزة قد تكون المفتاح لدفع عملية السلام قدما إلى الأمام في إطار خطة خريطة الطريق.

وأوضح وولش في تصريحات لإحدى محطات التلفزة المصرية أن هذا الانسحاب يجب أن يكون منسجما مع خارطة الطريق ومع رؤية الرئيس بوش للسلام في الشرق الأوسط.

وانتقد المسؤول الأميركي السلطة الفلسطينية وقال إنها ليست منظمة ومؤهلة بما يكفي لتحمل مسؤولياتها في إطار خريطة الطريق أو أي عملية أخرى.

تحذير الجامعة
من ناحية أخرى حذرت الجامعة العربية اليوم الثلاثاء من "التداعيات الخطيرة لتكرار التهديدات" التي يطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأفادت الجامعة في بيان بأن "التلويح باستهداف الرئيس الفلسطيني من شأنه تصعيد الموقف الحالي ودفع الأوضاع في الأراضي المحتلة إلى دوامة جديدة من العنف والاضطراب".

ياسر عرفات (رويترز)

وكان البيت الأبيض حذر أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من المساس بحياة الرئيس الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن إبعاد عرفات من الأراضي الفلسطينية أو استهدافه بأعمال عنف لن يؤديا إلى إيجاد حل لمشكلة الشرق الأوسط.

وكان شارون وجه أمس تهديدات جديدة هي الثانية خلال أسبوع ضد عرفات وقال إنه يستحق الموت، معتبرا أنه مسؤول عما سماه قتل اليهود منذ عشرات السنين.

ثلاثة شهداء
وميدانيا استشهد ثلاثة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوب شرق مدينة غزة أمس.

ونقل مراسل الجزيرة نت في فلسطين عن مدير مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح أن الشهداء الثلاثة هم محمد زيدان أبو سمهدانة (19 عاما) وعماد عدنان الرجودي (18 عاما) ومحمد سلمان أبو رويضة (18 عاما)، وأنهم تركوا ينزفون لمدة 15 ساعة قبل أن تسمح قوات الاحتلال لسيارات الإسعاف الفلسطينية بنقلهم.

كما نقل المراسل عن مصادر طبية أن طواقم الإسعاف تسلمت أيضا من جيش الاحتلال أجزاء من جثمان الشهيد محمد شاهين الذي استشهد قبل أربعة أيام في نفس المكان إثر اشتباك مع جنود إسرائيليين.

وفي الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال منزلا يعود للناشط من حماس فلاح شحادة في قرية دير السودان غرب رام الله، كما اعتقلت قوات الاحتلال 13 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات