التفاف فلسطيني حول عرفات إثر التهديدات الإسرائيلية (الفرنسية)

أدانت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي لوح فيها بإمكان اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وحذرتا من عواقب مثل هذه الخطوة.

وقال عضو القيادة السياسية لحماس سعيد صيام إن "إقدام شارون على اغتيال الشيخ أحمد ياسين كان تجاوزا لكل الخطوط الحمراء" وانتقد الموقف العربي الرسمي مؤكدا أنه لم يكن على مستوى "الجريمة الإسرائيلية".

وأضاف صيام "قد يكون الموقف العربي الرسمي أغرى شارون بأنه ممكن الآن أن يغتال عرفات وتكون ردة الفعل العربي الرسمية أيضا ليست على مستوى الجريمة". وأكد أن حماس "وكما أنها لم ولن تسكت على جريمة اغتيال الشيخ ياسين فإنها لن تسكت على اغتيال الرئيس عرفات".

من ناحيته حذر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش من أن "إيذاء الرئيس عرفات سيمثل إرهابا جديدا.. وسيدخل المنطقة في دوامة جديدة من العنف الإسرائيلي". وقال إن هذه التهديدات ربما تستهدف "الضغط على الرئيس عرفات للتنازل عن بعض المواقف.. ويقبل بالشروط المذلة لشارون".

جاء ذلك في وقت حذرت فيه الجامعة العربية الثلاثاء من "التداعيات الخطيرة لتكرار التهديدات" التي يطلقها أرييل شارون ضد ياسر عرفات. وأفادت الجامعة في بيان لها بأن "التلويح باستهداف الرئيس الفلسطيني من شأنه تصعيد الموقف الحالي ودفع الأوضاع في الأراضي المحتلة إلى دوامة جديدة من العنف والاضطراب".

ترحيب
من ناحية أخرى رحبت السلطة الفلسطينية بمشاركة جميع الفصائل والحركات الإسلامية والوطنية في مؤسسات منظمة التحرير والسلطة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات "من حيث المبدأ, نحن مع مشاركة أي جهة والجميع مدعو للمشاركة حال إجراء الانتخابات. نحن لسنا ضد مشاركة أحد" دون أن يذكر حركة حماس بالاسم.

فلسطينيون في غزة يشيعون شهداءهم (الفرنسية)
ونفى أبو ردينة وجود مطالب من أي جهة للمشاركة في السلطة، وقال "كل ما هناك أن حماس والجهاد والجبهة الشعبية- القيادة العامة كانت طلبت المشاركة في الوفد الفلسطيني إلى القمة العربية, لكن القمة لم تنعقد".

جاء ذلك بعدما أعلن سعيد صيام في وقت سابق الثلاثاء أن المشاركة السياسية وصنع القرار الفلسطيني "حق لنا" خصوصا إذا انسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

وأضاف أنهم يريدون شراكة سياسية على أساس واقع جديد أساسه إعادة الصياغة لكثير من المنظومة الفلسطينية التي لم تعد قائمة.

وعلى صعيد متصل قال رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس في أول حديث له منذ استقالة حكومته إن توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأجهزة السلطة والفصائل الفلسطينية بأسرها هي وصفة النجاح لأي حكومة فلسطينية. وقال عباس للجزيرة إن شارون والسلطة الفلسطينية مسؤولان عن فشل حكومته في تحقيق أهدافها.

وعلى صعيد آخر أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مباحثات مع المسؤولين المصريين تتناول تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة والمشاورات الدائرة حول انعقاد القمة العربية. وتأتي زيارة قريع التي تستمر ثلاثة أيام قبل أقل من أسبوع من زيارة من المقرر أن يقوم بها الرئيس المصري حسني مبارك إلى الولايات المتحدة حيث سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في الثاني عشر من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات