القوات الأميركية تحاول احتلال العراق من جديد
آخر تحديث: 2004/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أبو ردينة: الرئاسة الفلسطينية توقف الاتصالات مع واشنطن ردا على إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية
آخر تحديث: 2004/4/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/16 هـ

القوات الأميركية تحاول احتلال العراق من جديد

القوات الأميركية تدخل مواجهات جديدة في العراق (الفرنسية)

حسن الأشموري

من الأعظمية إلى الفلوجة ومن مدينة الصدر إلى النجف والكوفة ومن الناصرية والعمارة إلى البصرة والكوت مرورا بمدن أخرى في العراق هناك اليوم مواجهات شاملة في بعض هذا المناطق ومتقطعة في مناطق أخرى مع قوات الاحتلال التي شنت الحرب على العراق بقيادة القوات الأميركية قبل عام وأسابيع من هذا التاريخ.

الصورة اليوم تغيرت في تكتيكات المواجهة وفي مسار الحرب الشعبية في العراق حيث أخذت الحرب مع قوات التحالف طابعا مغايرا لتوقعات الأميركيين بعد أن ظنت قوات الاحتلال على مدى العام أنها لا محالة ستكسب الحرب والسلام في العراق بعد أن تقضي على ثلة من "مشاغبي السنة في مثلثهم".

تأتي هذه المواجهة الشاملة بعد أن اقتنعت الإدارة الأميركية وأقنعت كثيرين أن المشكلة الأمنية في العراق هي فقط مع "المثلث السني".

فقد ظل هذا المثلث خلال العام الماضي محافظا على وتيرة المواجهة مع قوات التحالف في بغداد والأنبار والفلوجة والموصل وتكريت.

وكان اعتقاد البيت الأبيض أن قوانين الاشتباك هذه بين قواته والمثلث السني ومن أطلق عليهم الإرهابيين الأجانب لن تتغير. ولم تضع قوات الاحتلال في حساباتها على أرجح تقدير دخول عنصر آخر للمعركة في هذه المرحلة على الأقل وخصوصا العنصر الشيعي.

الشاب مقتدى الصدر الذي اعتبره الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة له في ولاية نورث كارولاينا أمس "خارجا على القانون" أعلن على مدى العام الماضي إيمانه بالمواجهة السلمية حتى يرحل الاحتلال، ولكنه كما يبدو فقد -مثل كثير من العراقيين- الأمل بقرب تحقق مشروع الأمن والرخاء الذي ظلت الإدارة الأميركية تبشر به العراقيين.

المواجهة العراقية مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في العراق أخذت -كما تشير الأنباء- تتسع وتكسب أرضية جديدة كل يوم، وأضحت القوات الأميركية غير معنية كثيرا بصورتها باعتبارها محررة للعراقيين من نظام حكم الفرد، لم تعد الابتسامات هي ما يحرص الأميركيين على توزيعها حتى أمام عدسات الإعلام.

القنابل والطائرات الأميركية وهي تقصف تجمعات مدنية ومنازل العراقيين في الفلوجة والأعظمية ومدينة الصدر غدت مشهدا لا يمكن التكتم عليه، والحديث بثقة عن مستقبل مشرق للعراقيين.

الأميركيون أيضا لم يعودوا متفائلين فقد طلب قائد القيادة الوسطى الجنرال جون أبي زيد من وزارة الدفاع وهيئة الأركان الأميركية المشتركة أمس درس إمكانية إرسال تعزيزات عسكرية جديدة للعراق في أقرب وقت لمواجهة إمكانية تزايد رقعة المواجهة. ويقول محللون عسكريون إن ربيعا وصيفا ساخنين ينتظران قوات التحالف في العراق.

لقد خسرت قوات التحالف حتى الآن 721 جنديا منهم 549 قتلوا بعد أن أعلن بوش في شهر مايو/أيار2003 من على حاملة طائرات أميركية انتهاء العمليات الحربية الشاملة في العراق.

وبلغت خسائر القوت الأميركية 619 جنديا قتل منهم أكثر من 480 في مواجهات متفرقة مع المقاومة العراقية بعد ذلك الخطاب، ويؤكد محللون عسكريون أن هذا الرقم مرشح للزيادة في ظل دخول شيعة الصدر المواجهة العسكرية التي قد يستدرج إليها آخرون.

_________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة