بوادر انتفاضة شيعية عارمة في العراق ضد الاحتلال (الفرنسية)

أعلنت القيادة العسكرية للقوات الأميركية في العراق مقتل سبعة جنود أميركيين وجرح آخرين في اشتباكات ضارية مع متظاهرين شيعة في العاصمة بغداد.

ووقعت الاشتباكات في ضاحية الصدر معقل الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الواقعة في جنوب بغداد. وأسفرت الاشتباكات أيضا عن إصابة 24 جنديا آخر.

وقال بيان للقوات الأميركية إن مسلحين من أنصار الصدر حاولوا السيطرة على مراكز للشرطة العراقية ومبان حكومية "استخدموا خلالها أسلحة خفيفة وقذائف آر بي جي ضد قوات التحالف وقوات الأمن العراقية".

وقتل جنديان من مشاة البحرية (المارينز) في وقت سابق في هجومين منفصلين شنهما أفراد المقاومة العراقية قرب الفلوجة غرب بغداد.

إصابة متظاهر عراقي في مواجهات بغداد (رويترز)
وفي مدينة النجف في جنوب العراق وقعت اشتباكات دامية بين أنصار الصدر، ومجموعة من قوات الاحتلال تقودها إسبانيا، أسفرت عن مقتل 23 عراقيا على الأقل وإصابة نحو مائتين بجروح.

وقتل في هذه الاشتباكات جندي أميركي وآخر سلفادوري، كما جرح تسعة جنود آخرين في هذه الاشتباكات، وكانت قد أعلنت القوات الإسبانية مقتل أربعة جنود سلفادوريين.

وامتدت المظاهرات والاشتباكات إلى مناطق أخرى في العراق، من بينها مدينة العمارة القريبة من البصرة بجنوب العراق حيث قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح في مواجهات بين القوات البريطانية المحتلة ومتظاهرين من مؤيدي الصدر.

وفي مدينة الناصرية فتحت القوات الإيطالية النار على متظاهرين من أنصار الصدر في محاولة لتفريقهم، بعد أن ألقوا قنابل يدوية على مقر القوات الإيطالية في المدينة ما أدى إلى تدمير آليتين عسكريتين.

وفي مدينة كركوك بشمال العراق اندلعت مواجهات بين أنصار الصدر والقوات الأميركية، وقال مراسل الجزيرة إنها أودت بحياة عراقيين اثنين على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح.

وكانت سيارتان مفخختان قد انفجرتا في وسط كركوك، ما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بجروح بينهم جنديان أميركيان. ووقع الانفجاران أثناء مرور دورية أميركية في المنطقة التي شهدت مظاهرات من قبل أنصار الصدر.

دعوة للتهدئة

عراقيون يودعون أحد ضحايا مواجهات النجف (الفرنسية)
وفي ما دعا المرجع الشيعي في العراق آية الله علي السيستاني إلى التهدئة، حث مقتدى الصدر أتباعه إلى ترويع العدو المحتل بعد أن قال إن الاحتجاجات السلمية لم تعد مجدية.

وفي وقت سابق حذر الشيخ عبد الهادي الدراجي ممثل مكتب مقتدى الصدر ببغداد من عواقب تصرفات جنود الاحتلال في العراق التي قال إنها تهدد باندلاع ثورة مسلحة.

في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة الموجودة في الكوفة إن مقتدى الصدر يعتصم في أحد مساجد المدينة الواقعة جنوب العاصمة بغداد، وأضافت أن المئات من أنصاره المدججين بالسلاح يحيطون بالمسجد. وفي وقت سابق الأحد سيطر أنصار الصدر على جميع مراكز الشرطة في الكوفة القريبة من النجف.

من جانبه توعد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بمعاقبة أنصار مقتدى الصدر، وهدد بأن قوات الاحتلال لن تتسامح مع المتظاهرين الذين قال إنهم "تجاوزوا الحدود"، مشيرا إلى أن للعراقيين الحرية في التعبير عن آرائهم "ولكن بشكل مسؤول".

كما ندد الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق مسعود البارزاني بلجوء أنصار الزعيم الصدر إلى القوة أثناء مظاهراتهم المناهضة للاحتلال في النجف.

وصول الإبراهيمي
وتتزامن هذه التطورات مع وصول الأخضر الإبراهيمي المندوب الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى بغداد على رأس وفد من الهيئة الدولية.

وكان الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في كربلاء, قد أعلن أن المرجعية لن تكون طرفا في أي حوار أو مناقشات مع وفد الأمم المتحدة إلا بشروط.

وفي إطار استحقاقات تسليم الاحتلال السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل أعلن بريمر تعيين وزير التجارة في الحكومة المؤقتة علي عبد الأمير علاوي، وزيرا للدفاع ليكون بذلك أول وزير دفاع بعد سقوط النظام السابق. وفي المرسوم نفسه سمي اللواء محمد الشهواني مديرا للمخابرات.

من جانب آخر أكد علاوي أن الجيش العراقي وكل مؤسسات الدولة يجب أن تخضع لسلطة القانون والدستور، وطمأن دول الجوار بأن الجيش لن يكون وسيلة تهديد لهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات