الاحتلال يقتل 11 عراقيا في بغداد والفلوجة
آخر تحديث: 2004/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/15 هـ

الاحتلال يقتل 11 عراقيا في بغداد والفلوجة

عراقيون في حي الشعلة يحتفلون بتدمير مدرعة أميركية (رويترز)

بدأت قوات الاحتلال الأميركي تنفيذ عمليات عسكرية ضد أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في عدد من معاقلهم بالعراق. وذكرت مصادر في مكتب الزعيم الشيعي أن خمسة أشخاص قتلوا وجرح عدد آخر عندما قصفت مروحيات أباتشي أميركية المكتب الذي كان يعتصم فيه أنصار مقتدى الصدر في حي الشعلة ببغداد.

وقد أصيب عدد من المنازل بأضرار، فيما شوهدت سيارة عسكرية أميركية تحترق في المدينة. وقالت الأنباء إن ثلاث دبابات أمريكية فَتحت النار على حشود من أنصار الصدر في حي الجوادين قبالة حي الشعلة. واندلعت اشتباكات عندما حاولت خمس شاحنات تنقل جنودا أميركيين وعناصر من قوات الدفاع المدني العراقي دخول الحي.

دبابات الاحتلال تحاصر مدينة الصدر واحتجاجات عراقية (رويترز)
في هذه الأثناء اتخذت الدبابات الأميركية مواقع عند مداخل مدينة الصدر ببغداد استعدادا لعملية موسعة على ما يبدو وأصيب طفل عراقي برصاص جنود الاحتلال بعد أن رشقهم مع زملائه بالحجارة. وذكر مسؤول بمكتب الصدر أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من أنصاره المسلحين وهدد بمعارك عنيفة إذا حاول الأميركيون دخول المدينة.

وأمام مكتب الشهيد الصدر تجمع الآلاف يحمل بعضهم أسلحة للمشاركة في تشييع ضحايا مواجهات الأمس مرددين الهتافات المناهضة للاحتلال الأميركي.

وكانت المدينة شهدت أمس مصادمات دامية مع جنود الاحتلال قتل فيها ثمانية جنود أميركيين و28 عراقيا وجرح العشرات من الجانبين.

وانطلقت العمليات الأميركية فور إعلان الحاكم الأميركي للعراق أن مقتضى الصدر وأنصاره وضعوا أنفسهم "خارج إطار القانون ويهددون أمن العراق"، واتهم بريمر الصدر بالدعوة لمناهضة السلطة الشرعية وشن هجمات ضد قوات التحالف ووصف الحاكم الأميركي الوضع الأمني بأنه صعب.

وإلى كربلاء في الجنوب حيث استمر التوتر والمواجهات بين الجانبين. وأفاد مراسل الجزيرة أن أنصار الصدر هاجموا عددا من مراكز الشرطة بالمدينة فجر اليوم وصادروا أسلحتها كما اقتحم المتظاهرون محطة تليفزيون كربلاء ومركز بريدها وقاموا بإخلائهما. وقد دارت اشتباكات في المدينة بين القوات البولندية وأنصار الصدر مما أسفر عن إصابة ثلاثة عراقيين وثلاثة سياح إيرانيين.

كما أفادت أنباء أن أنصار الصدر فرضوا سيطرتهم على بعض الأضرحة الشيعية المقدسة في النجف والكوفة.

رجال الشرطة من أنصار الصدر انضموا إلى الاعتصام بالبصرة (الفرنسية)
كما أفاد مراسل الجزيرة في محافظة ميسان بجنوب العراق أن ثمانية عراقيين قُتلوا وجرح عشرة آخرون في مواجهات دارت ليلة أمس في المحافظة بين القوات البريطانية ومعتصمين من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأسفرت تلك المواجهات كذلك عن تدمير دبابتين بريطانيتين في حي العامل بمدينة العمارة جراء استهدافها بقذائف صاروخية.

وامتدت احتجاجات أنصار الصدر إلى البصرة حيث اعتصم المئات منهم صباح اليوم بمقر محافظة المدينة مطالبين بالإفراج عن مصطفى اليعقوبي أحد مساعدي الصدر في النجف.

من جهته اتهم الشيخ قيس الخزعلي عضو مكتب الشهيد الصدر قوات الاحتلال بافتعال الاضطرابات الأخيرة لجر الشعب العراقي إلى المواجهة. وطالب في مؤتمر صحفي عقده في النجف بإجراء تحقيق مستقل في الأحداث.

وقال الخزعلي إنه يتعين على قوات الاحتلال تنفيذ عدد من المطالب لتهدئة الشارع العراقي تشمل عدم تقييد حريات الشعب العراقي وإطلاق سراح جميع المعتقلين.

هجوم الفلوجة
في هذه الأثناء بدأت قوات مشاة البحرية الأميركية عملية عسكرية موسعة في مدينة الفلوجة غربي بغداد تستهدف بشكل أساسي عناصر المقاومة خاصة المتورطين في قتل أربعة أميركيين والتمثيل بجثثهم الأسبوع الماضي.

ستة عراقيين قتلوا في عمليات المارينز بالفلوجة
وقتل ستة عراقيين على الأقل برصاص المارينز الأميركيين بينما حاصرت القوات الأميركية المدينة وأغلقت الطريق السريع بين بغداد والحدود الأردنية لتنفيذ العملية التي قالت مصادر عسكرية أميركية إنها قد تستمر ليومين.

وأفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة أن القوات الأميركية قررت فرض حظر تجول ليلي اعتبارا من اليوم وأصدرت بيانا أكدت فيه حظر التظاهرات على أهالي المدينة إلى جانب حظر حمل السلاح حتى على من يملكون رخصة للسلاح.

وذكر متحدث عسكري أميركي أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في هجمات منفصلة لعناصر المقاومة العراقية في بغداد وكركوك والموصل. وأضاف بيان للجيش أن الجندي الأول من مشاة البحرية لقي مصرعه في حي الشعلة غرب بغداد, فيما قتل الثاني في انفجار سيارة بمدينة كركوك شمال العراق, ولقي الثالث مصرعه في هجوم على دورية عسكرية أميركية بمدينة الموصل.

وفي عملية أخرى للمقاومة أصيب عدد من الجنود الأميركيين في هجوم على سيارة مدنية على طريق مطار بغداد.

وقد وقعت العملية أمام جامع أم الطبول عندما أطلق مسلحون قذيفة صاروخية على سيارة كان يستقلها الأميركيون وأمطروها بوابل من الرصاص، مما أدى إلى احتراق السيارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات