قوات الاحتلال واجهت مقاومة عنيفة في نابلس (الفرنسية)

شهدت مدينة نابلس اشتباكات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية توغلت في المدينة وحاصرت عددا من المباني.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت أمس السبت نابلس منطقة عسكرية مغلقة بعد أن اجتاحتها وفرضت حظر تجول صارما عليها وشرعت في عمليات دهم واعتقالات واسعة.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال الغازية لقيت مقاومة عنيفة خصوصا في البلدة القديمة حيث سمع دوي انفجارات وإطلاق نار، ودارت اشتباكات مسلحة أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المقاومة.

دبابة إسرائيلية تتوغل في أحد شوارع نابلس (الفرنسية)
وكانت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت مدينة نابلس من محوريها الغربي والشرقي، وحاصرت عددا من المباني وتمركزت في مبان أخرى. واعتقلت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين بينهم صحفيان.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مدينة طولكرم ومخيمها فجر أمس وفرضت عليهما حظر التجول. وقال محافظ طولكرم العميد عز الدين الشريف للجزيرة إن قوات الاحتلال أغلقت كافة مداخل المدينة بينما اقتحمت قوة المخيم وسط إطلاق نار كثيف واعتقلت عددا من الفلسطينيين.

وجاء اجتياح طولكرم بعد أن تمكن مقاوم فلسطيني أمس من قتل مستوطن وجرح ابنته في هجوم شنه على مستوطنة أفنيه حيفتس وذلك قبل أن يستشهد برصاص قوات الاحتلال. وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس الهجوم في بيان بثه تلفزيون المنار اللبناني.

وفي قطاع غزة فتحت مروحيتان حربيتان إسرائيليتان نيران المدافع الرشاشة على مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في جنوب القطاع. وقد هدم الجيش الإسرائيلي مبنيين سكنيين بواسطة المتفجرات بمدينة رفح جنوب القطاع غزة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن القوات أطلقت النار على مناطق مفتوحة لا على منازل خلال مطاردة لنشطين. ولم ترد تقارير فورية عن خسائر بشرية في المخيم الواقع على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر.

القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أحيت ذكرى مجزرة جنين (الجزيرة)
ذكرى المجزرة
في تلك الأثناء شهدت مدينة جنين في شمال الضفة الغربية أمس مسيرات نظمتها مختلف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بمناسبة حلول الذكرى الثانية للمجازر الإسرائيلية في مخيم جنين للاجئين.

واستحضرت هذه المسيرات ذكرى المجازر البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وذهب ضحيتها 62 شهيدا, وأدت إلى تدمير 800 منزل وتشريد أكثر من ألف عائلة.

كما كانت حصيلة القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين عالية، إذ قتل 23 جنديا على الأقل وجرح العشرات في ما يعتقد أنه أشرس قتال وقع في العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. ويقول الفلسطينيون إن 500 شخص من المدنيين قد قتلوا خلال 10 أيام من القتال المتواصل في المخيم.

وحسب تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية (أونروا) التابعة للأمم المتحدة فإن القتال دفع بما بين ألفين وثلاثة آلاف إلى خارج بيوتهم في المخيم الذي كان يقيم فيه 13 ألف شخص.

الحوار الوطني
من جهة أخرى واصلت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية أمس السبت -في إطار لجنة المتابعة العليا- جلسات الحوار الوطني في قطاع غزة لبحث الوضع الداخلي الفلسطيني والوحدة الوطنية وللتوصل إلى اتفاق مشترك بشأن إدارة القطاع إذا انسحبت منه قوات الاحتلال.

سعيد صيام
وقال سعيد صيام أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وممثلها لاجتماعات لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية "نحن على استعداد لأن نشارك في إدارة قطاع غزة مع السلطة الفلسطينية وباقي الفصائل على أساس شراكة سياسية بعد انسحاب كامل من كافة قطاع غزة".

وكانت حماس طالبت بوضع بند يتعلق ببحث ترتيبات إدارة قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منه. وأعلنت أن طبيعة الانسحاب الإسرائيلي من غزة هي التي تحدد طبيعة مشاركتها في صنع القرار في ما يخص إدارة القطاع.

من جهته أكد خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي للصحفيين أن مشاركة حركته في إدارة الأوضاع في قطاع غزة "تتحدد ربما وفقا لطبيعة الانسحاب الإسرائيلي" منه، مشددا على أهمية الحوار الوطني لمواجهة التحديات. فيما شدد أمين سر حركة فتح أحمد حلس على "ضرورة أن تشارك جميع الفصائل والقوى ويتحمل الجميع مسؤولياته" في إدارة القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات