جندي إسرائيلي يحرس فلسطينيا اعتقله في الخليل أمس (الفرنسية)

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في مدينتي طولكرم ونابلس اللتين اجتاحتهما فجر أمس وشنت مزيدا من عمليات الدهم والاعتقالات. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أعادت فرض حظر التجول على طولكرم ومخيمها ومازالت تحاصر المدينة ونسفت منزل الشهيد رمزي العارضة منفذ هجوم مستوطنة أفنيه حيفتس.

وفي نابلس ما زالت قوات الاحتلال تحاصر المدينة وسط حالة تأهب نظرا لوصول عشرات الإنذارات تتحدث عن شن هجمات فدائية انطلاقا من نابلس.

وشهدت نابلس أمس اشتباكات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال. كما لقيت تلك القوات مقاومة عنيفة خصوصا في البلدة القديمة حيث سمع دوي انفجارات وإطلاق نار، ودارت اشتباكات مسلحة أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المقاومة.

وأسفرت عمليات الدهم في المدينة أمس عن اعتقال قوات الاحتلال نحو 30 فلسطينيا معظمهم ينتمون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). كما اعتقل جنود الاحتلال عددا من الفلسطينيين في طولكرم إضافة إلى 10 آخرين في الخليل وبيت لحم.

وفي قطاع غزة فتحت مروحيتان إسرائيليتان نيران المدافع الرشاشة على مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في جنوب القطاع. وقد فجر الجيش الإسرائيلي مبنيين سكنيين بمدينة رفح جنوب القطاع.

إدارة غزة
وعلى الصعيد السياسي واصلت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية أمس السبت -في إطار لجنة المتابعة العليا- جلسات الحوار الوطني في قطاع غزة لبحث الوضع الداخلي الفلسطيني والوحدة الوطنية وللتوصل إلى اتفاق مشترك بشأن إدارة القطاع إذا انسحبت منه قوات الاحتلال.

جانب من جلسات حوار الفصائل الفلسطينية في غزة أمس (الفرنسية)
وتعقد الفصائل الفلسطينية هذه الجلسات بشكل دوري منذ أسابيع. وأعربت حركات حماس والجهاد وفتح عن استعدادها للقيام بدور في الجوانب كافة، إلا أنها لا تزال تناقش كيفية مواجهة الاستحقاقات التي قد تجد نفسها أمامها إذا ما انسحبت قوات الاحتلال.

وقد أكد القيادي في حركة حماس سعيد صيام أن الحركة قد أعلنت بالفعل رغبتها في المشاركة في إدارة قطاع غزة في حال انسحاب الإسرائيليين منه. وقال إن محادثات الفصائل الفلسطينية تسعى إلى التوصل إلى برنامج سياسي تؤسس عليه علاقتها في المرحلة المقبلة ولم يتم التطرق للتفاصيل بعد.

من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش للصحفيين أن مشاركة حركته في إدارة الأوضاع في قطاع غزة تتحدد وفقا لطبيعة الانسحاب الإسرائيلي، مشددا على أهمية الحوار الوطني لمواجهة التحديات. فيما شدد أمين سر حركة فتح أحمد حلس على ضرورة أن تشارك جميع الفصائل والقوى ويتحمل الجميع مسؤولياتهم في إدارة القطاع.

ذكرى جنين
من جهة ثانية شهدت مدينة جنين شمال الضفة الغربية أمس مسيرات نظمتها مختلف القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بمناسبة حلول الذكرى الثانية للمجازر الإسرائيلية في مخيم جنين للاجئين.

القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أحيت ذكرى مجزرة جنين (الفرنسية)
واستحضرت هذه المسيرات ذكرى المجازر البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وذهب ضحيتها عشرات الشهداء, وأدت إلى تدمير 800 منزل وتشريد أكثر من ألف عائلة.

كما كانت حصيلة القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين عالية، إذ قتل 23 جنديا على الأقل وجرح العشرات في ما يعتقد أنه أشرس قتال وقع في العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية. ويقول الفلسطينيون إن 500 شخص من المدنيين قد قتلوا خلال 10 أيام من القتال المتواصل في المخيم.

وحسب تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية (أونروا) التابعة للأمم المتحدة فإن القتال دفع بما بين ألفين وثلاثة آلاف إلى خارج بيوتهم في المخيم الذي كان يقيم فيه 13 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات