مقتل وجرح العشرات من أنصار الصدر بالنجف
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/13 هـ

مقتل وجرح العشرات من أنصار الصدر بالنجف

أنصار مقتدى الصدر يتجهون لبدء المقاومة المسلحة ضد الاحتلال (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن اثنين وعشرين شخصا وأصيب عشرات آخرون عندما أطلقت وحدات من قوات الاحتلال النار على آلاف المتظاهرين من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أثناء توجههم إلى مقر القوات الإسبانية قرب مدينة النجف.

وأكد الطبيب خليل الياسري من مستشفى الصدرين في النجف مقتل عشرة عراقيين وجرح عشرات آخرين في إطلاق النار. ومن بين المصابين مراسل الجزيرة في النجف محمد الشريف.

وقال شهود عيان إن ما لا يقل عن 40 جريحا سقطوا في الاشتباكات، وقال مصور لرويترز إن القوات أطلقت النار من اتجاهات متعددة وإن عددا من الجرحى لحقت بهم إصابات خطيرة مما أدى إلى اشتباكات بين القوات الإسبانية ورجال ميليشيا موالية للصدر.

وأشارت مصادر طبية في النجف إلى أن أعداد القتلى والمصابين التي تصل المستشفى في تصاعد. وشاهد صحفي لوكالة فرانس برس ما لا يقل عن خمسة أشخاص ممدين على الأرض.

وفي مدينة الناصرية فتحت القوات الايطالية النار على متظاهرين من أنصار الصدر في محاولة لتفريقهم، بعد أن القوا قنابل يدوية على مقر القوات الايطالية في المدينة مما أدى إلى تدمير آليتين عسكريتين. كما قام المتظاهرون بإغلاق الطرق المؤدية إلى مركز المدينة ومنعوا حركة السير فيها منذ ليلة أمس مما أدى إلى توقف العمل والدراسة في المدينة.

قيس الخزعلي أحد مساعدي مقتدى الصدر بمكتب بغداد يتحدث للصحفيين (الفرنسية)

ويطالب المتظاهرون بإطلاق سراح مصطفى اليعقوبي احد المقربين من مقتدى الصدر، والذي تعتقله قوات الاحتلال.

في الوقت نفسه جدد أنصار مقتدى الصدر مظاهراتهم في بغداد بعد مقتل اثنين منهم بنيران قوات الاحتلال الأميركية أمس. وقد تجمع عدد من أنصار الصدر في ساحة الفردوس وسط العاصمة العراقية.

وقد أغلقت قوات الاحتلال محيط المقر العام لقيادتها في المنطقة الخضراء ببغداد اليوم تحسبا لتظاهرات شيعية جديدة بعد دعوة وجهتها المساجد الشيعية عبر مكبرات إلى الإضراب العام والاحتجاج على اعتقال مصطفى اليعقوبي أحد مساعدي مقتدى في النجف.

وقال حازم الأعرجي الناطق باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد إن أكثر من 10 آلاف متظاهر يشاركون في احتجاجات بغداد كما أن هناك تظاهرات في الكوت تطالب بإطلاق سراح أتباع الصدر. وأكد في تصريح للجزيرة أن أنصار الصدر "لن يسكتوا" إن لم يستجب الاحتلال لمطالبهم.

وطالب الأعرجي مجلس الحكم الانتقالي في العراق بالتحرك "لرفع الضيم" عن ما أسماه الخط الصدري، وأنه إذا لم يفعل "فعليه أن يعلن استقالته فورا".

وبدأ أنصار الصدر سلسلة من المظاهرات اليومية منذ عدة أيام احتجاجا على قيام سلطات الاحتلال بإغلاق صحيفة الحوزة الناطقة باسم الصدر بتهمة التحريض على العنف.

مقتل أميركيين
من جهة ثانية أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق مقتل جنديين من مشاة البحرية (المارينز) في هجومين منفصلين شنهما أفراد المقاومة العراقية في محافظة الأنبار غرب بغداد أمس.

قوات الاحتلال تتأهب تحسبا لأعمال عنف في مظاهرات لأنصار الصدر في بغداد (الفرنسية)
وأوضح بيان للجيش الأميركي أن أحد الجنديين قتل خلال عملية السبت بينما توفي الآخر اليوم متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك منفصل أمس دون ذكر تفاصيل أخرى عن الهجوميين "لأسباب أمنية".

من جهة ثانية وقع انفجاران فجر اليوم في بعقوبة شمال العاصمة العراقية أحدهما خارج مسجد للشيعة مما أدى إلى انهيار المسجد وجرح طفل. وحدث الانفجار الثاني أمام منزل عضو في المجلس البلدي دون وقوع إصابات.

وفي تطور آخر قال مسؤول في الشرطة العراقية إن أربعة عراقيين قتلوا الليلة الماضية بينما كانوا يزرعون عبوة ناسفة على الطريق العام بين مدينتي الحويجة وبيجي شمال بغداد والذي عادة ما تسلكه القوافل العسكرية الأميركية.

وقالت مصادر الشرطة العراقية إن القوات الأميركية امتنعت في البداية من تسليم جثث القتلى لذويهم لكن بعد تدخل الإدارة المحلية وقوات الشرطة تمت عملية التسليم صباح اليوم.

من ناحية أخرى اعتقلت القوات الأميركية ضابط شرطة عراقي. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن الضابط المعتقل متهم بتسريب معلومات لمن وصفتهم بإرهابيين عن عمل الشرطة العراقية وأماكن وجود قوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: