الصدر يدعو لترويع الأميركيين والسيستاني للتهدئة
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/14 هـ

الصدر يدعو لترويع الأميركيين والسيستاني للتهدئة

جنود أميركيون متحفزون أمام متظاهرين ضد الاحتلال (الفرنسية)

دعا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أتباعه إلى ترويع العدو المحتل بعد أن قال إن الاحتجاجات السلمية لم تعد مجدية.

وجاء في بيان وزعه مكتب الصدر في الكوفة جنوب بغداد "أرهبوا عدوكم فإن انتهاكاته لا يمكن السكوت عليها وإلا وصلنا إلى ما لا تحمد عقباه".

وفي وقت سابق حذر الشيخ عبد الهادي الدراجي ممثل مكتب مقتدى الصدر ببغداد من عواقب تصرفات جنود الاحتلال في العراق التي قال إنها تهدد باندلاع ثورة مسلحة.

من جانب آخر دعا المرجع الشيعي البارز في العراق آية الله علي السيستاني إلى التهدئة.

وتأتي هذه التطورات بعد مواجهات دامية في مدينة النجف جنوب بغداد اندلعت بين آلاف المتظاهرين من مؤيدي الصدر والقوات الإسبانية، وأودت بحياة 20 عراقيا على الأقل وأصابت نحو 200 آخرين. كما قتل أربعة جنود سلفادوريين وأصيب تسعة آخرون في هجوم للمتظاهرين على قاعدتهم العسكرية بالنجف.

مظاهرات ومواجهات في البصرة (الفرنسية)
امتداد المواجهات
في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة الموجودة في الكوفة إن مقتدى الصدر يعتصم حاليا في أحد مساجد المدينة الواقعة جنوب العاصمة بغداد، وأضافت أن المئات من أنصاره المدججين بالسلاح يحيطون بالمسجد. وفي وقت سابق اليوم سيطر أنصار الصدر على جميع مراكز الشرطة في الكوفة القريبة من النجف.

وفي بغداد قال مراسل الجزيرة إن اشتباكات عنيفة تدور بين أنصار الصدر وقوات الاحتلال الأميركية التي تحاصر مكتب الشهيد الصدر في مدينة الصدر وتحاول اقتحامه تساندها المروحيات الحربية.

وقال شهود عيان إن اثنتين من عربات همفي الأميركية دمرتا وفر من كان فيهما من الجنود. وقال مكتب الشهيد الصدر إن شخصين على الأقل قتلا وجرح سبعة آخرون في المواجهات التي دارت أثناء الاقتحام.

وفي مدينة العمارة القريبة من البصرة جنوب العراق قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون بجروح في مواجهات بين القوات البريطانية المحتلة ومتظاهرين من مؤيدي الصدر.

وفي مدينة الناصرية فتحت القوات الإيطالية النار على متظاهرين من أنصار الصدر في محاولة لتفريقهم، بعد أن ألقوا قنابل يدوية على مقر القوات الإيطالية في المدينة مما أدى إلى تدمير آليتين عسكريتين.

وفي مدينة كركوك بشمال العراق اندلعت مواجهات بين أنصار الصدر والقوات الأميركية، وقال مراسل الجزيرة إنها أودت بحياة عراقيين اثنين على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح.

وكانت سيارتان مفخختان قد انفجرتا في وسط كركوك مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص بجروح بينهم جنديان أميركيان. ووقع الانفجاران أثناء مرور دورية أميركية في المنطقة التي شهدت مظاهرات من قبل أنصار الصدر.

توعد أميركي
وقد توعد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر بمعاقبة أنصار مقتدى الصدر على أعمال العنف الدموية التي وقعت في النجف ومدن عراقية أخرى.
وهدد بأن قوات الاحتلال لن تتسامح مع المتظاهرين الذين قال إنهم "تجاوزوا الحدود"، مشيرا إلى أن للعراقيين الحرية في التعبير عن آرائهم "ولكن بشكل مسؤول".

جرحى في مواجهات النجف (رويترز)
كما ندد الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق مسعود البارزاني بلجوء أنصار الزعيم الصدر إلى القوة أثناء مظاهراتهم المناهضة للاحتلال في النجف.
وقال إن من حق العراقيين التعبير عن آرائهم عبر الوسائل السلمية, "إلا أن اللجوء إلى العنف مرفوض من قبل كل العراقيين".

من جهة ثانية قتل جنديان من مشاة البحرية (المارينز) في هجومين منفصلين شنهما أفراد المقاومة العراقية في الفلوجة غرب بغداد مساء أمس.

وأفاد مراسل الجزيرة أن خمسة جنود أميركيين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة بسيارة عسكرية كانوا يستقلونها في الحي الزراعي بمدينة الموصل شمالي العراق. وقال المراسل إن مروحية عسكرية أميركية أجلت المصابين على الفور.

وصول الإبراهيمي
وتتزامن هذه التطورات مع وصول الأخضر الإبراهيمي المندوب الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى بغداد على رأس وفد من الهيئة الدولية.

وكان الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في كربلاء, قد أعلن أن المرجعية لن تكون طرفا في أي حوار أو مناقشات مع وفد الأمم المتحدة إلا بشروط.

وفي إطار استحقاقات تسليم الاحتلال السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل أعلن بريمر تعين وزير التجارة في الحكومة المؤقتة علي عبد الأمير علاوي، وزيرا للدفاع ليكون بذلك أول وزير دفاع بعد سقوط النظام السابق. وفي المرسوم ذاته سمي اللواء محمد الشهواني مديرا للمخابرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات