أنصار الصدر ينقلون مواجهات النجف الدموية لبغداد
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/14 هـ

أنصار الصدر ينقلون مواجهات النجف الدموية لبغداد

أنصار الصدر ينقلون جرحاهم في النجف (رويترز)

امتدت المواجهات التي وقعت في مدينة النجف بين أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق إلى بغداد ومدن أخرى.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن إطلاق نار جرى في شارع السعدون وساحة الفردوس وسط العاصمة مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وأضاف أن إطلاق النار بدأ عندما حاول مئات المتظاهرين الاقتراب من مركز للشرطة العراقية ففتح رجال الشرطة النار لتفريقهم.

كما أوضح المراسل أن مكتب الصدر أصدر بيانا دعا فيه المتظاهرين إلى الكف عن المظاهرات السلمية "واللجوء إلى وسائل أنجع".

وجاءت مواجهات بغداد بعد انتشار نبأ مقتل وجرح العشرات من أنصار الصدر بنيران القوات الإسبانية في النجف جنوب العراق. وردا على أحداث النجف الدامية قال مراسل الجزيرة إن أنصار الصدر سيطروا على جميع مراكز الشرطة في الكوفة القريبة من النجف بينما اعتصم زعيمهم مقتدى الصدر في أحد مساجدها.

ونقل مراسل الجزيرة في النجف -الذي كان من جملة المصابين بنيران القوات الإسبانية بجروح طفيفة- عن الطبيب خليل الياسري في مستشفى الفرات الأوسط وصول جثث قتلى و51 جريحا بينهم ثلاثة في حالة خطرة.

كما أكدت مصادر طبية للمراسل في المستشفى التعليمي بالنجف وجود جثث حوالي 20 قتيلا، ونحو 150 جريحا. وأشارت مصادر طبية في النجف إلى أن أعداد القتلى والمصابين الذين يصلون المستشفى في تصاعد.

قوات الاحتلال تراقب أنصار الصدر المحتجين (رويترز)

وأوضح المراسل أن القوات الإسبانية أطلقت النار بشكل عشوائي على مسيرة سلمية لأنصار الصدر يشارك فيها نحو 15 ألف شخص كانت تسير باتجاه مقر القوات الإسبانية والسلفادورية في المدينة. وأشار إلى أن قوات الاحتلال استخدمت الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والمروحيات.

وفي السياق أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية أن أربعة جنود سلفادوريين قتلوا في اشتباكات النجف.

وفي مدينة الناصرية فتحت القوات الإيطالية النار على متظاهرين من أنصار الصدر في محاولة لتفريقهم، بعد أن ألقوا قنابل يدوية على مقر القوات الإيطالية في المدينة مما أدى إلى تدمير آليتين عسكريتين. كما قام المتظاهرون بإغلاق الطرق المؤدية إلى مركز المدينة ومنعوا حركة السير فيها منذ ليلة أمس مما أدى إلى توقف العمل والدراسة في المدينة.

ويطالب المتظاهرون بإطلاق سراح مصطفى اليعقوبي أحد المقربين من مقتدى الصدر، والذي تعتقله قوات الاحتلال. وبدأ أنصار الصدر سلسلة من المظاهرات اليومية منذ عدة أيام احتجاجا على قيام سلطات الاحتلال بإغلاق صحيفة الحوزة الناطقة باسم الصدر بتهمة التحريض على العنف.

وفي تطور آخر قد يكون له علاقة بأحداث النجف انفجرت سيارة مفخخة وسط مدينة كركوك بشمال العراق مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة اثنين آخرين بجروح. ووقع الانفجار أثناء مرور دورية أميركية في المنطقة.

يشار إلى أن القوات الأميركية كثفت وجودها في كركوك بعد أن بدأ أنصار الصدر التظاهر في المدينة.

أوقات عصيبة تواجه قوات الاحتلال في العراق (الفرنسية)
مقتل أميركيين
من جهة ثانية أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق مقتل جنديين من مشاة البحرية (المارينز) في هجومين منفصلين شنهما أفراد المقاومة العراقية في محافظة الأنبار غرب بغداد مساء أمس.

وأوضح بيان للجيش الأميركي أن أحد الجنديين قتل خلال عملية السبت بينما توفي الآخر اليوم متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباك منفصل أمس دون ذكر تفاصيل أخرى عن الهجوميين "لأسباب أمنية".

وبمقتل الجنديين يرتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية الموجودة في العراق إلى 600 في إحصائية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نشرت اليوم على موقعها الإلكتروني.

من جهة ثانية وقع انفجاران فجر اليوم في بعقوبة شمال العاصمة العراقية أحدهما خارج مسجد للشيعة مما أدى إلى انهيار المسجد وجرح طفل. وحدث الانفجار الثاني أمام منزل عضو في المجلس البلدي دون وقوع إصابات.

وزير دفاع
وفي إطار استحقاقات تسليم سلطات الاحتلال السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل أعلن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر تعين وزير التجارة في الحكومة المؤقتة عبد الأمير علاوي وزيرا للدفاع ليكون بذلك أول وزير دفاع بعد سقوط النظام السابق.

وفي المرسوم ذاته أعلن بريمر تعين اللواء محمد الشهواني مديرا للمخابرات العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات