عرفات يحيي مؤيديه ويتحدى التهديدات الإسرائيلية (الفرنسية)

أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي معززة بـ 15 آلية مصفحة ترافقها جرافتان اقتحمت فجر اليوم خان يونس جنوبي قطاع غزة ودمرت خمسة منازل وألحقت أضرارا بستة أخرى.

وأصيب في الاقتحام عنصران من جيش الاحتلال بجروح طفيفة بشظايا قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون في القطاع. وأوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن الجنديين أصيبا بالقرب من مستوطنة نيفي ديكاليم في مجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوبي غزة.

تزامنا مع ذلك قام الجيش الإسرائيلي باعتقال أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية، زاعما أن ثلاثة منهم من المطلوبين.

تطويق عرفات
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشرت في محيط المقاطعة الذي يضم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمدينة في وقت مبكر من صباح اليوم.

فلسطينيون يهتفون بحياة عرفات في قطاع غزة (الفرنسية)
وذكرت مصادر فلسطينية للمراسل أن دوريات لقوات إسرائيلية تشاهد في المنطقة والأحياء المجاورة لمقر المقاطعة، في حين توجه بعضها إلى مخيم الأمعري للاجئين الذي اقتحمته قوات الاحتلال في وقت سابق أمس واعتقلت فيه قائد كتائب شهداء الأقصى في مدينة رام الله علي البرغوثي.

وقد برر الجيش الإسرائيلي انتشار قواته بأنه يأتي في إطار تنفيذ عملية عسكرية محدودة لا تستهدف المقاطعة.

وقد تحدى عرفات التهديدات الإسرائيلية وخاطب أمس آلاف الفلسطينيين الذين تظاهروا في غزة تضامنا معه قائلا إن جميع الفلسطينيين هم "مشاريع شهادة".

وشدد الرئيس الفلسطيني -في كلمة بثت عبر مكبرات الصوت من رام الله- على أنه لا يمكن أن يتحقق "الأمن والسلام والتعايش" بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في "الاستقلال والحرية والدولة المستقلة وعاصمتها القدس".

وأكد المشاركون في المظاهرة من كافة الفصائل الفلسطينية أن أي مساس بعرفات سيدمر عملية السلام وستكون له نتائج وخيمة على الإسرائيليين.

تأتي هذه التطورات في وقت أفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن إسرائيل تواصل تطويق الأراضي الفلسطينية بشكل كامل.

شهداء
وكان أربعة فلسطينيين سقطوا أمس شهداء في مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال بالضفة الغربية، حيث أعلن مسؤولون أمنيون فلسطينيون أن شابا فلسطينيا استشهد مساء أمس بعد إصابته برصاصة في الصدر أثناء توغل قوات الاحتلال في قرية حارس قرب قلقيلية شمالي الضفة.

فلسطينيون يشيعون شهيدا سقط أمس في مواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)
كما استشهد شاب آخر برصاص مستوطنين يهود في قرية حارث جنوبي مدينة نابلس، وأفاد شهود عيان بأن الشهيد كان عائدا إلى منزله عندما فتح مستوطنون النار على شبان كانوا يرشقونهم بالحجارة.

وفي مخيم الفارعة للاجئين قرب مدينة جنين استشهدت فلسطينية بعد تنشقها غازا مسيلا للدموع أطلقه جنود الاحتلال، وكان المخيم قد شهد مواجهات أسفرت عن إصابة 12 فلسطينيا بجروح مختلفة -بينهم مصور قناة الجزيرة نبيل مزاوي- إثر احتلال قوات إسرائيلية لمركز صلاح خلف الرياضي وتحويله إلى ثكنة عسكرية وإغلاق شوارع المخيم بالسواتر الترابية.

كما استشهد ناشط من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الحي الشرقي من مدينة جنين أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوة خاصة من جيش الاحتلال.

ورطة شارون
وفي إسرائيل يعيش رئيس الوزراء أرييل شارون ورطة حقيقية، حيث تلقى خطة الفصل التي اقترحها معارضة حادة داخل حزب الليكود وذلك قبل
ثلاثة أيام على الاستفتاء داخل الحزب عليها، خاصة بعد أن كشف استطلاعان للرأي أن الغالبية تعارضها.

أرييل شارون (الفرنسية)

وحذر شارون بعض الأجنحة في حزب الليكود من مغبة عدم الموافقة على خطته للانسحاب من غزة, لأن ذلك سيعد أكبر انتصار للرئيس عرفات وحماس على حد قوله.

في غضون ذلك ينتظر أن يجتمع اليوم في لندن أعضاء اللجنة الرباعية لوضع التصورات للاجتماع الوزاري الذي ستعقده اللجنة في نيويورك الثلاثاء المقبل.

وكانت الأمم المتحدة طرحت تصورها في تقرير إلى مجلس الأمن قدمه المبعوث الأممي الخاص لعملية السلام تيري رود لارسن يوم الجمعة الماضي.

ودعم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التقرير وقال إن المنظمة الدولية ستضغط نحو دور للأسرة الدولية كي يكون الانسحاب الإسرائيلي جزءا من خريطة الطريق التي تبنتها الرباعية ومجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات