الأميركيون يقصفون الفلوجة ويحتلون محطة القطارات
آخر تحديث: 2004/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/11 هـ

الأميركيون يقصفون الفلوجة ويحتلون محطة القطارات

المارينز يعتقلون مقاوما جريحا في الفلوجة (رويترز)

سيطر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) على محطة قطارات الفلوجة الواقعة شمال غربي المدينة بعد اشتباك مع المقاومة العراقية من مبنى قبالة المحطة. وقد استدعت تلك القوات أربع دبابات من طراز إبرامز لمواجهة نيران المقاومة.

وكانت المقاتلات والمروحيات العسكرية للاحتلال الأميركي جددت الليلة الماضية قصفها لمدينة الفلوجة مستهدفة حي الجولان والأحياء الواقعة غربي المدينة المحاصرة التي تتعرض لليوم الثالث على التوالي لقصف جوي.

كما واصل القناصة الأميركيون المنتشرون في عدة مواقع في محيط المدينة إطلاق الرصاص باتجاه المواقع التي يعتقدون أن عناصر المقاومة يتحصنون فيها, جاء ذلك رغم التوصل إلى اتفاق جديد بين القوات الأميركية ووفد يمثل أهالي الفلوجة.

وينص الاتفاق على فك الحصار عن الفلوجة على أن يبدأ الأميركيون انسحابهم اليوم الجمعة، مع الاستمرار في تسليم أسلحة المقاومة الثقيلة.

وفي خطوة مفاجئة قرر الأميركيون نقل الإشراف على مدينة الفلوجة إلى قوة مكونة من جنود عراقيين, ينضم إليهم "جزء من المسلحين", بقيادة اللواء الركن جاسم محمد صالح المحمدي وهو من قادة الجيش السابق.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه لاعلم لها بأي اتفاق يقضي بانسحاب أميركي من الفلوجة، وقال نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفوفيتز إن الوضع في الفلوجة "مربك ولكن يجري العمل للتوصل إلى اتفاق", يقضي بعزل رجال المقاومة عن السكان.

وقال الناطق باسم سلطة الاحتلال في العراق غارث بيلي لمراسل الجزيرة في بغداد إن قوات المارينز الأميركية لن تنسحب من مدينة الفلوجة إلا بعد دخول قوات الدفاع المدني العراقية إليها.

وشكك المسؤول في الحزب الإسلامي فؤاد الراوي الذي يشارك في جهود الوساطة في إعلان مشاة البحرية الأميركية (المارينز) انسحابها من الفلوجة، مشيرا إلى أن الجانب الأميركي نكث مرارا بتعهداته.

الاحتلال تعرض هذا الشهر لهجمات لم يشهدها من قبل (الفرنسية)
شهر دام
وتزامن التوصل إلى هذا الاتفاق في الفلوجة مع سقوط 12 قتيلا أميركيا في يوم واحد في ضربة موجعة وجهتها المقاومة العراقية أمس لقوات الاحتلال في بغداد وضواحيها، ليرتفع بذلك عدد قتلى جنود الاحتلال الأميركيين هذا الشهر إلى أكثر من 125.

وكان أقوى عمليات أمس الهجوم بسيارة مفخخة في المحمودية جنوبي بغداد أسفر عن مقتل تسعة جنود وجرح آخرين.

كما قتل جنديان أميركيان وجرح ثالث في هجوم بالمتفجرات استهدف دورية للاحتلال في بعقوبة شمال بغداد أسفر أيضا عن مقتل مدني عراقي. وأعلن الجيش الأميركي أيضا أن جنديا قتل في هجوم بقذيفة صاروخية شرق بغداد.

وشهدت مدينة النجف مناوشات بين جيش المهدي والقوات الأميركية المتمركزة على أطراف المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة أن مقرا لقيادة القوات الأميركية خارج النجف تعرض لهجوم بقذائف الهاون كما تصدى عناصر من جيش المهدي لقوة من جيش الاحتلال حاولت اقتحام المنطقة الصناعية في الكوفة.

من ناحية أخرى أعلنت الرئيسية الفلبينية غلوريا أرويو مقتل أول مدني فلبيني في العراق منذ بداية الحرب العام الماضي. وقتل الفلبيني الذي يعمل في شركة مقاولات في هجوم تعرضت له قافلة لمقاولين أجانب دون إشارة لمكان الحادث وزمانه.

عناصر من جيش المهدي في النجف

وأجبر تصاعد عمليات المقاومة البنتاغون على إرسال تعزيزات من الدبابات والمركبات المدرعة لأنحاء العراق بما في ذلك مدينة الفلوجة المحاصرة.

وإزاء التطورات الميدانية عقد أول لقاء من نوعه منذ تأسيس وزارة الدفاع العراقية ناقش فيه وزير الدفاع علي عبد الأمير علاوي فيه مع كبار ضباط الجيش العراقي السابق, التركيبة المستقبلية للجيش والهيكلية المقترحة لوزارة الدفاع.

وعبر عدد من الضباط عن معارضتهم لمعاملة الجيش العراقي على أنه جيش صدام, فيما عبر عدد منهم عن ارتياحه لقرار الاستعانة بضباط من الجيش السابق.

فراغ سياسي
سياسيا حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي من إمكان حصول "فراغ في السلطة" في حال عدم تشكيل حكومة عراقية قبل 30 يونيو/ حزيران.

وقال في تصريح للجزيرة إنه يفضل أن تتشكل الحكومة العراقية الانتقالية القادمة من التكنوقراط. لكنه لم يستبعد مشاركة بعض السياسيين فيها. وأوضح الإبراهيمي أن صلاحيات هذه الحكومة لن تكون كاملة لكن السيادة ستكون كاملة بيد العراقيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات