احتجاج بغزة على تجميد حسابات جمعيات خيرية
آخر تحديث: 2004/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/4/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/10 هـ

احتجاج بغزة على تجميد حسابات جمعيات خيرية

فلسطينيون يحتجون على تجميد حسابات مصرفية لجماعات خيرية إسلامية (الفرنسية)

تظاهر آلاف الفلسطينيين اليوم في مناطق مختلفة بقطاع غزة احتجاجا على قيام السلطة الفلسطينية تحت ضغوط أميركية بتجميد 39 حسابا مصرفيا تابعا لـ 12 جمعية خيرية إسلامية.

وقد انطلقت مسيرات من عدد من مساجد مخيمات النصيرات والمغازي والبريج، ثم تجمع أكثر من ألفي شخص بينهم عدد من المقعدين على كراسي متحركة عند مدخل مخيم النصيرات وهم يرددون هتافات تندد بعدم تنفيذ قرار المحكمة بالإفراج عن أرصدة هذه الجمعيات.

واحتجاجا على نفس القرار شارك قرابة ألفي شخص في مسيرات مماثلة في بلدة الزوايدة ومخيم دير البلح وسط قطاع غزة. وقد ناشد المحتجون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع تسييل الحسابات.

وكانت المحكمة الفلسطينية العليا أصدرت في مارس/ آذار الماضي أمرا إلى السلطة بتسييل الحسابات، لكن السلطة لم تتخذ أي إجراء نتيجة لاستمرار الضغوط الأميركية عليها.

وقال منظمو مسيرة الاحتجاج إن السلطة جمدت تلك الحسابات منتصف عام 2003، بعد أن طالبت واشنطن بشن حملة على المؤسسات التي يشتبه في أنها تساعد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجماعات أخرى تصفها بالإرهابية.

وقال يوسف فرحات رئيس جمعية العلوم والثقافة الإسلامية -وهي من بين الجمعيات التي تم تجميد أرصدتها- إن الجمعيات الخيرية كانت تقدم خدماتها لنحو 20 ألف أسرة في غزة قبل تجميد حساباتها فيما خفف العبء عن السلطة متعهدا بتنظيم مزيد من المسيرات السلمية، لكن نشطاء آخرين هددوا بقولهم "سنأخذ حقنا بأيدينا".

وقد حذرت لجنة التضامن مع المؤسسات الخيرية الإسلامية التي تنظم هذه التظاهرات في بيان من "عواقب استمرار التجميد" معبرة عن أملها في أن "تلاقي صرخة الشعب الفلسطيني آذانا صاغية".

كما دعت اللجنة المتضررين إلى الاعتصام الأحد المقبل أمام البنوك في جميع الأراضي الفلسطينية "للمطالبة بصرف مستحقاتهم الشهرية".

توغل وتطويق
على صعيد آخر قامت فجر اليوم قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي معززة بـ 15 آلية مصفحة ترافقها جرافتان باقتحام خان يونس جنوبي قطاع غزة، ودمرت خمسة منازل وألحقت أضرارا بستة أخرى.

جانب من الدمار الذي خلفه الاحتلال بخان يونس (الفرنسية)
وقد أصيب بعد ظهر اليوم ثلاثة أطفال فلسطينيين في منطقتي رفح جنوب قطاع غزة وحي أبراج الندي شمال القطاع، جراء إطلاق قوات الاحتلال نيران رشاشاتها من أبراجها العسكرية المجاورة للمنطقتين تجاه الأطفال الثلاثة.

كما اعتقل الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية زاعما أن ثلاثة منهم من المطلوبين.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات خاصة من جيش الاحتلال انتشرت في محيط المقاطعة الذي يضم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمدينة صباح اليوم. وقد برر الجيش الإسرائيلي انتشار قواته بأنه يأتي في إطار تنفيذ عملية عسكرية محدودة لا تستهدف المقاطعة.

وفي تطور آخر كشف مصدر أمني فلسطيني النقاب عن اعتقال مواطنين فلسطينيين من مدينة غزة بتهمة تورطهما في عملية اغتيال استهدفت قائد حركة حماس بغزة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي.

ويأتي الإعلان عن هذا الاعتقال في أعقاب تزايد الأصوات المنادية بضرورة تكثيف النشاط من أجل إلقاء القبض على المتعاونين مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إثر ازدياد عمليات الاغتيال في صفوف عدد من القادة الفلسطينيين.

أرييل شارون
تفاعلات الخطة
سياسيا حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم على إعطاء فرصة لخطة خارطة الطريق.

ودعا أنان إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها التي وردت في هذه الخطة، والتي تقضي بتفكيك المواقع الاستيطانية وتجميد البناء في المستوطنات القائمة.

وكان أنان قال إن المنظمة الدولية ستضغط نحو دور للأسرة الدولية كي يكون الانسحاب الإسرائيلي جزءا من خارطة الطريق التي تبنتها الرباعية ومجلس الأمن.

يأتي ذلك في وقت تواجه خطة شارون معارضة شديدة داخل حزب الليكود الحاكم وذلك قبل ثلاثة أيام على الاستفتاء داخل الحزب عليها، خاصة بعد أن كشف استطلاعان للرأي أن الغالبية تعارضها.

وحذر شارون بعض الأجنحة في حزبه من مغبة عدم الموافقة على خطته للانسحاب من غزة, لأن ذلك سيعد أكبر انتصار للرئيس عرفات وحماس على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات