مدخل مسجد أبي حنيفة في بغداد (الجزيرة نت)

سيدي أحمد ولد أحمد سالم- بغداد

"الإسلام دين جهاد وقوة لا دين خنوع وضعف". بداية استهل بها الشيخ مؤيد الأعظمي خطيب جامع الإمام أبي حنيفة وعضو هيئة العلماء المسلمين بالعراق خطبة الجمعة أمس.

وأمام مئات المصلين من حي الأعظمية ذي الطابع التاريخي ركز الخطيب على استنطاق التاريخ الإسلامي واستعراض أهم الأحداث التي وقعت في شهر صفر بدءا بغزوة ودان في السنة الهجرية الثانية وانتهاء باستشهاد الشيخ أحمد ياسين، مستعرضا صورا تاريخية تعددت أحداثها واتحدت معانيها.

ولم يغب الحاضر، فهموم العراقيين ومعاناة الاحتلال عكستها خطبة الأعظمي الذي أكد أن المتعاونين مع المحتل سيلاقون ما لاقاه ابن العلقمي ذلك الوزير العباسي الذي لم تغن عنه مساعدة المغول في احتلال بغداد، فكانت نهايته القتل على يدي من خان بلده لصالحهم.

الشيخ مؤيد الأعظمي (الجزيرة نت)
وقد خص الشيخ مؤيد الأعظمي الجزيرة نت بلقاء آثر في بدايته عدم الحديث عن الفلوجة وما يحدث فيها هذه الأيام، وامتنع كذلك عن التطرق للمقاومة العراقية عموما لأسباب لم يفصح عنها، إلا أنه شدد على أهمية تعاون السنة والشيعة لإخراج المحتل. وأكد أنه لا مجال لوقوع فتنة طائفية كما يخطط البعض "فلا شيء يفرق بين من جمعتهم المصاهرات والأنساب والجوار".

ورغم محاولة الاحتلال الأميركي العزف على وتر الطائفية في العراق فإنه لم يجد الآذان الصاغية بل إن مكونات الشعب العراقي من سنة وشيعة وعرب وأكراد وتركمان ومسلمين ومسيحيين أظهروا تماسكا منقطع النظير. فهيئة العلماء المسلمين على اتصال مستمر وتنسيق مع مختلف طوائف الشعب العراقي الدينية كما يقول الشيخ الأعظمي.

وفي معرض جوابه على سؤال عن نشاطات الهيئة والعراق يعيش مرور عام على الاحتلال، ذكر الشيخ مؤيد عددا من الأنشطة من أبرزها اهتمام الهيئة بالمعتقلين وعزمها على تسليط الضوء على معاناتهم والوقوف مع عائلاتهم من خلال دعوة المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان ومختلف الهيئات الإعلامية الموجودة بالعراق إلى تظاهرة عامة ستعرض لقضية المعتقلين العراقيين في سجون الاحتلال الأميركي.
_________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة