سيارة احترقت بعد سقوط صاروخ على حي الدورة في بغداد (رويترز)

انفجرت سيارة مفخخة صباح اليوم قرب دورية لقوات الاحتلال الأميركي في بعقوبة شمال بغداد. وقالت مصادر الشرطة العراقية وشهود عيان إن الانفجار أسفر عن جرح عدد من الجنود ومدني واحد على الأقل وألحق أضرارا بعربتين أميركيتين.

وأوضحت المصادر أن السيارة الملغومة -التي كانت متوقفة على جانب الطريق في قرية الأسود قرب بعقوبة- انفجرت لدى مرور الدورية الأميركية. ولم يصدر عن الجيش الأميركي في بغداد تعليق على الهجوم.

كما تعرض رتل عسكري أميركي صباح اليوم إلى هجوم بالقذائف الصاروخية في منطقة أبي غريب غربي بغداد وأسفر حسب ما أفاد شهود عيان عن تدمير آليتين من نوع هامر وقامت القوات الأميركية بإغلاق المنطقة ولم تعرف حجم الخسائر بين الجنود الأميركيين.

وشهدت مدينة بعقوبة في الآونة الأخيرة تصاعدا في هجمات استهدفت قوات الاحتلال والشرطة العراقية أوقعت عددا من القتلى والجرحى.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في بغداد بأن مدير شرطة المحمودية لقى مصرعه صباح اليوم إثر إطلاق النار عليه من قبل مجهولين. وقال المراسل إن مسلحين مجهولين كانوا يرتدون زي الشرطة العراقية أطلقوا النار على مدير الشرطة وهو يهم بالخروج من منزله في حي الخضراء غربي بغداد فأردوه قتيلا.

وذكر شهود العيان أنهم رأوا سيارة تابعة للشرطة العراقية وهي تطلق النار على السيارة التي كان يستقلها مدير شرطة المحمودية حيث أخذ المتنكرون بعد أن اغتالوه ومرافقه الأسلحة التي كانت بحوزتهما.

جنود بريطانيون يتصدون لمتظاهرين عراقيين في البصرة (الفرنسية)

وفي بغداد أيضا أصيب شخصان على الأقل بجروح لدى إطلاق صاروخ على منطقة الدورة السكنية جنوبي غربي العاصمة العراقية. وقالت الشرطة إن أجزاء من أحد منازل المنطقة احترقت بالكامل نتيجة انفجار الصاروخ، وأنحى السكان الغاضبون باللائمة في الهجوم على الأميركيين.

وفي الكوفة أفاد مراسل الجزيرة بأن مواجهات مسلحة اندلعت بين مليشيات مسلحة تطلق على نفسها اسم مليشيا الغضب ودوريات من قوات التحالف في منطقة السهلة شمالي مدينة الكوفة تسندها مروحيات عسكرية، وكانت مواجهات قد دارت منذ ليلة أمس بين الطرفين ولم تعرف حجم الخسائر الناجمة عن المواجهات.

كما أطلق مسلحون مجهولون النار على مدير مكتب مكافحة الإجرام في منطقة الغري بمدينة النجف مما أدى إلى إصابته مع أحد مرافقيه بجروح بالغة، وكان الرائد محمد ابو إصيبع تلقى قبل عدة أيام تهديدات من تنظيمات مسلحة.

وشهدت الـ24 ساعة الماضية هجمات متفرقة في أنحاء العراق استهدفت قوات الاحتلال والشرطة العراقية مما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومدير شرطة مدينة الكوفة وثلاثة عراقيين آخرين وإصابات في صفوف قوات الاحتلال والعراقيين.

الرد المنتظر
في غضون ذلك توعدت الولايات المتحدة مجددا بالرد قريبا على منفذي هجوم الفلوجة الأربعاء الماضي الذي أسفر عن مقتل أربعة مقاولين أميركيين بينهم ثلاثة عسكريين سابقين في الجيش الأميركي حسب ما كشفت مصادر صحفية أميركية.

الفلوجة كبدت قوات الاحتلال كثيرا من الخسائر (رويترز)
وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن المهاجمين سيدفعون ثمن فعلتهم وأن العالم أجمع سيرى الرد على الهجوم على حد تعبيره.

وفي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أطلع مساعد وزير الدفاع بول ولفويتز ومساعد رئيس هيئة أركان الجيوش والجنرال بيتبر بيس أعضاء في لجنة الدفاع بالكونغرس في جلسة مغلقة على احتمالات الرد الأميركي.

وقالت شبكة تلفزيون ABC الإخبارية الأميركية إن المسؤولين الأميركيين حددوا هويات أشخاص عدة شاركوا في هجوم الفلوجة. ونقلت الشبكة عن مصادر المخابرات قولها إن من بين المهاجمين أعضاء سابقين في القوات شبه العسكرية العراقية وعربا غير عراقيين، مشيرة إلى أن من المتوقع أن تقوم القوات الأميركية بعمل حاسم ضد المهاجمين في غضون الأيام القليلة المقبلة.

الإبراهيمي يعود للعراق
وعلى صعيد التحركات السياسية أعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي موفق الربيعي أن موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي سيصل إلى بغداد خلال الـ48 ساعة القادمة في زيارة حاسمة تركز على عملية نقل السلطة إلى العراقيين في 30 يونيو/حزيران المقبل.

وأوضح الربيعي أن الإبراهيمي سيجري لقاءات منفصلة مع أعضاء في مجلس الحكم وسيجتمع مع مجمل الجهاز التنفيذي. كما سيجري لقاءات مع قياديين في قوى سياسية ودينية غير ممثلة في مجلس الحكم.

وقام الإبراهيمي بمهمة أولى في العراق قبل بضعة أشهر من أجل البحث في العملية السياسية الانتقالية وإمكان إجراء انتخابات في العراق قبل نقل السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات