أحمد روابةـ الجزائر

بدأت الجاليات الجزائرية المقيمة في الخارج اليوم التصويت لانتخاب الرئيس القادم للبلاد، وسيستمر تصويتها حتى يوم 8 أبريل/نيسان الجاري موعد انتخابات الداخل الجزائري.

ويسمح القانون للناخبين في المهجر بالشروع في التصويت أسبوعا قبل بداية عملية الاقتراع وذلك لتتسنى لأكبر عدد منهم المشاركة في الانتخابات، بالنظر إلى تباعد إقامتهم وقلة عدد المكاتب التي توفرها السفارات والقنصليات الجزائرية في الخارج.

وأعلنت وزارة الداخلية والهيئات المحلية المشرفة على الانتخابات إحصاء 868 ألف ناخب مسجل في القوائم بالخارج، غالبيتهم موجودون في المدن الفرنسية حيث يستقر 90% منهم، وتقدرهم الإحصائيات بأكثر من 600 ألف ناخب مسجل.

ويعتبر الكثيرون أن اقتراع الجاليات في الخارج -حسب ما أثبتته التجارب- أقرب إلى الواقع، لبعده عن الضغوط والمحيط الذي يكتنف عملية التصويت في الداخل سواء في المدن الكبيرة أو الأرياف.

ويولي المرشحون الأساسيون أهمية كبرى لأصوات الجاليات لعددها الكبير ولنوعية التصويت الذي بإمكانه ترجيح الكفة لمرشح على منافسيه.

وكان المرشحون قاموا بجولات في أوروبا بغرض لقاء المهاجرين، حيث زار المرشح علي بن فليس فرنسا وبلجيكا، ونشط عبد الله جاب الله في تجمعات في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، بينما ركز سعيد سعدي زياراته على فرنسا.

وسعى المرشح والرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة للتواصل مع مغتربي بلاده عن طريق زياراته الرسمية للخارج.

ويتوقع أن يحصل جاب الله على أصوات الإسلاميين الكثيرين في بريطانيا، حيث أكد مرشح حركة الإصلاح أن زيارته للمملكة تركت انطباعا جيدا لدى الجالية الوفية للتيار الإسلامي، الذي يبقى جاب الله مرشحه الوحيد في هذه الانتخابات.

وفي الداخل يواصل المرشحون حملتهم الانتخابية في البلاد، التي دخلت أيامها الأخيرة في ظروف يغلب عليها التوتر والاندفاع في بعض الأحيان، خاصة بين رجال بوتفليقة ورجال بن فليس الذين أظهروا الكثير من العداء والسلوك العنيف في التعبير عن قناعتهم، والدعاية للمرشح الذي يدعمونه.

ويلقي كل طرف عينا على ما ستنتج عنه عملية الاقتراع في الخارج التي قد تعطي مؤشرات أولية عن توجه التصويت العام.
________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة